الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / سوريا .. صيف وشتاء على سقف واحد

سوريا .. صيف وشتاء على سقف واحد

علي عقلة عرسان

” إن من حق السوريين جميعاً، ومن دون استثناء، أن يطالبوا بوحدة وطنهم، وبدولة تسيطر على حدوده، وتحمي ترابه، كل ترابه، وتمارس سيادة تامة فوق كل ذرة من ذلك التراب.. ومن حقهم أن يختاروا نظامهم، والدولة التي يريدون، وفق تاريخ سوريا، ووفق الديمقراطية التي ينادي بها الكثيرون، ويقول بها العالم، ووفق مصلحة الشعب السوري كله، وليس مصلحة فئة، أو تطلع فئة منه.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

“صيف وشتاء على سقف واحد”، هكذا يمكن وصف الهدنة، أو “وقف الأعمال القتالية”، في سوريا، التي أعلن عنها بيان الجانبين الأميركي والروسي يوم الاثنين ٢٢ شباط/فبراير ٢٠١٦وبموجب الاتفاق: تستمر “الأعمال العسكرية، التي تشمل: غارات القوات المسلحة للجمهورية العربية السورية، والقوات المسلحة الروسية، والتحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بقيادة الولايات المتحدة.. ستستمر على التنظيم، وجبهة النصرة، وغيرها من المجموعات التي يصنفها مجلس الأمن الدولي بأنها إرهابية.”، وستعمل”روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأميركية معاً، على ترسيم حدود المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة وجبهة النصرة وغيرهما من المجموعات، التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية، إذ هي مستبعدة من الهدنة.”.
تبدأ الهدنة الساعة ٢٤ من يوم الجمعة ٢٦ شباط/فبراير، أي من الساعة صفر، من يوم السبت ٢٧ منه. وعلى الأطراف الموافقة أن تبلغ موافقتها إلى الجانب الروسي أو الأميركي حتى الساعة ١٢ من ظهر الجمعة. وسوف تتولى روسيا أمر جماعتها، بشأن الموافقة، والولايات المتحدة أمر جماعتها، وتضغطان في هذا الاتجاه، مع دول “مجموعة دعم سوريا”. وخلال الأيام الفاصلة، بين تاريخ الإعلان عن الاتفاق، وبداية تنفيذه، يقوم مجلس الأمن الدولي بإقرار الاتفاق، ليصبح وثيقة دولية، ويتم أيضاً وضع آلية، ولجان لمراقبة التنفيذ.
نحن إذن حيال: وقف للعمليات العسكرية من جانب، وتركيز، أو إضراء لها، من جانب آخر، في سوريا.. وفي هذه الحالة لا يمكن أن نكون إلا “متشائلين”، على حدِّ تعبير المرحوم إميل حبيبي، نترجَّح بين تفاؤل وتشاؤم، لأننا حيال صيف وشتاء على سقف واحد، تنتشر في أرجائه الألغام، القابلة للانفجار في أية لحظة.
ففي أماكن كثيرة من سوريا “الحرب والسلم؟!”، لا سيما في مدن مثل حلب ودير الزور، على سبيل المثال لا الحصر، تتداخل المواقع التي فيها تنظيمات مشمولة بالهدنة، وأخرى غير مشمولة بها، وثالثة تداخلها شبهة الانتماء إلى هذه أو تلك من الأطراف، ورابعة تستفيد من استمرار القتال والاقتتال، على نحو ما، لأنها تعمل على مشروعها الخاص الذي يتعارض مع وحدة الأراضي السورية، ويصب إضعاف المركز والأطراف السورية في مصلحتها.
وبين طرفي الاتفاق، روسيا والولايات المتحدة الأميركية، وأتباع كل منهما، أو حلفاء كل منهما.. خلافات حول تصنيف المعارضات المسلحة العاملة في سوريا، مما يسمى عند فريق معارضة معتدلة، وعند آخر تنظيماً إرهابياً، وعند ثالث إرهاب بالمطلق، لأن المعارض لا يحمل السلاح، وكل من حمل السلاح على الدولة إرهابي..و.. إلخ، وهذه الجهات لا تلغي “الأعمال العدائية”، ولم تتقارب وجهات نظرها، لا حول هذه القضية اللصيقة بالهدنة، ولا حول غيرها من القضايا المتصلة بالمسألة السورية/الحرب أو الكارثة. وكل طرف من الاطراف المعنية بالصراع لم يحسم أمره بعد حول سبل حسم الصراع الدامي في سوريا، فمن يقول بالحل السلمي يحشد للحرب، ومن يقول بالحسم العسكري، يعمل على استعادة ما فقد من قوة، وإلى تعزيز ما لديه منها، لكي يستأنف خوض الصراع المسلح، بعد هدنة تدوم أسبوعاً أو أكثر. وعلينا أن نواجه حقيقة أننا ما زلنا في الحرب المستمرة، ما لم يتم وقف شامل لإطلاق النار، وتوجه فعلي للحل السياسي، في ضوء المرجعيات، وحسن النوايا، وحل “لعقدة الأفاعي”، التي تلدغ كل من يقاربها.
ويضاف إلى ما سبق وأشرت إليه، في هذا “الصيف والشتاء”، على السقف السوري الواحد، توجد حقائق، تشير إليها وقائع تكررت كثيراً، وهذا مما يؤثر في أية هدنة، لا سيما عندما تكون هشة كهذه التي نحن بصددها، من جهة، ومزدوجة الشخصية والهوية، الوجه والقناع، من حيث هي “وقف للأعمال العدائية”من جانب، واستمرار لها، في حرب مركزة.”، من جانب آخر. وأقصد بذلك الأعمال العسكري، أو شبه العسكرية، التي يمكن أن تحدث في مواقع مشمولة بالهدنة، وتقوم بها أطراف إرهابية، أو مختلفة علناً حول تصنيف قوى مسلحة عاملة على الأرض، تراها تهددها، أو جهات معادية للهدنة ذاتها.. وتطال مدنيين بالدرجة الأولى، وتتم بمفخخات، أو بأحزمة ناسفة، أو يقوم بها انتحاريون، أو تتم بقصف جوي، يرافقه إعلان “وقع خطأٌ ما..”.؟!
وكل هذا وسواه، مما يمكن أن يحدث، ويجد مناخاً ملائماً له، في أوقات الحرب، وفي بيئة سياسية غير نظيفة، وعبر استمرار العداء، الظاهر والباطن، والفتنة المدمرة التي تكرج مثل كرة النار.. مع غيابٍ، أم ضعفٍ كبير، في القدرة على المراقبة، وعلى الردع، في حال الخروج على الاتفاق، “الهدنة”.. لا سيما إذا كان الخارج عليها، بين أطراف من فريق واحد، أو تحالف دولي واحد، بينه وبين فريقه أو تحالفه، خلافات عميقة، حول تصنيفات للإرهابيين، وحول قضايا يراها تهدد وجوده، أو أمنه القومي، ومصالحه الحيوية.؟!كل هذا يشكل خطراً على الهدنة، وشكوكاً في إمكانية صمودها.
إن صمود هذه الهدنة، يكاد يدخل في باب المستعصيات من الأمور،، ولا نقول المستحيلات. ونحن نتمنى لها الثبات، وأن تؤدي إلى خطوات إيجابية تتبعها، ومنها استئناف المفاوضات، بنوايا صادقة، وتوجهات نهائية، نحو حلول سياسية، لا بديل لها، ولا معدى عنها، لحل المسألة السورية، التي تدمي القلوب، وتشقي الشعب السوري، وتدمر سوريا الوطن، وتفتح أبواباً من الشرور والمحن على الأمة العربية، والعالم الإسلامي، والمنطقة التي تجاور بؤرة الخطر والتوتر وارهاب، لتي أصبحتها سورية للأسف الشديد.
لقد أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد اتفاقه مع الرئيس أوباما على البيان المشترك، حول “وقف الأعمال القتالية”، وبصورة استثنائية، من حيث خروجه ليعلن الاتفاق للشعب الروسي والعالم، في خطاب “مُتَلْفَز”.. أشار إلى متغيِّر مهم، بشأن الاتفاق، مستقى من قضايا، وتجارب، ومواقف دولية سابقة، مما ينبغي أن يلفت النظر إليه، فيُقرأ قراءة مطمْئنة، نسبياً، إلى نوايا قطبي الأزمة السورية الدوليين، بل قطبي السياسة الدولية التي ودعت عهد القطب الواحد، إذ قال:”هناك أمثلة كثيرة في التاريخ المعاصر على أن النشاط آحادي الجانب، ومن دون تفويض من الأمم المتحدة، بهدف تحقيق المصالح السياسية الضيقة، يؤدي إلى نتائج مأساوية، وعلى سبيل المثال: الصومال، والعراق، وليبيا، واليمن. وعلى هذا الأساس جاء الاتفاق الروسي الأميركي حول وقف إطلاق النار في سوريا، وتطبيق هذا الاتفاق، بالتعاون مع جميع دول مجموعة دعم سوريا، ليصبح مثالاً لمبادئ الأمم المتحدة، والحرب على الإرهاب”. وعلى الرغم مما يستشف، في كلامه، من مسؤولية للأميركيين خاصة، والغرب عامة، عن الانفراد في قضايا ومواقف، أدت إلى مآسٍ كبيرة، إلا أنه يستشفُّ من كلامه أيضاً، أن ذلك كان عهداً مضى وانقضى، ودرساً تتم الاستفادة منه. الأمر يوحي بتوافق أكبر بين الدولتين الأعظم، أو التحالفين الدوليين، البارزين في المسألة السورية.. على حل سياسي، وتعاون وتفاهم، لهما تأثيرهما الفعال.
ومن جانبه، رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاتفاق الجديد حول سوريا، وقال:”جرى التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا والشركاء الآخرين، من المجموعة الدولية لدعم سوريا، فيما يخص شروط وسبل وقف العمليات العسكرية”، و”أنه أصبح من الأولوية تخفيف معاناة الشعب السوري، من قبل جميع الأطراف، بالإضافة إلى تكثيف العملية السياسية، برعاية الأمم المتحدة، والتركيز على هزيمة تنظيم “داعش”.
إن هذين”التفاهم والتعاون”، بين الروس والأميركيين خاصة، مهمان، وإذا كانا استراتيجيان، فسيكون لهما تأثيرهما البعيد المدى، ليس على المسألة السورية/الحرب/الكارثة، فقط، وإنما على غيرها من قضايا المنطقة والعالم، أيضاً. وعلينا نحن السوريين خاصة، أن نكون في غاية الحذر، هذا إذا كان ثمة من جدوى للحذر، أو من إمكانية لصف سوري موحد يتقن الحذر، ويجعله مجدياً.. من اتفاق ذي نتائج غاية في السلبية على وحدة بلدنا، ووحدة نظام سياسي نافع، وموحد فيها.. وذلك في أثناء التفاوض، والتوجه العملي نحو نظام حكم، ودستور، و.. .. إلخ. إذ يبدو أن من بين ما يتفق عليه القطبان، ويتفاهمان عليه:”دولة فيدرالية في سورية”، على نمط “عراق بريمر”، ليكون فيها للأكراد مرتكز دولة، مدخله الحكم الذاتي في إطار الفيدرالية، كما هو الشأن في العراق، يهدد بإعلان الاستقلال، والتوحد مع الإقليم في العراق.. ويكون البلد “سوريا”، عُرضة للضعف، والتمزق، والانقسام إلى دويلات، في أي وقت.
ولا بد من أن يلفت النظر، في هذا المجال، توافق الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية، ليس على دعم الميليشيات الكردية السورية، بالسلاح، والخبرة، والقوة الجوية، والمواقف السياسية -الدبلوماسية المعلنة، فقط، بل في الاتفاق على منحهم حكماً ذاتياً، في إطار “سورية دولة فيدرالية”. وإذا كان هذا الأمر، يتم في السابق بصورة مواربة من الجانب الأميركي، الذي لديه مشروع تقسيم لدول المنطقة، بالاتفاق مع الحركة الصهيونية، وكيان الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.. ويخطط له يهود صهاينة وأنصار لهم من الأميركيين الآخرين، يستلمون ملف المنطقة في دوائر أميركية، ويعملون عليه منذ سنوات، ويُعبّر عن المشروع التقسيمي، عَرّابه، اليهودي الصهيوني الأميركي، برنارد لويس، وتتبناه جهات أوروبية، إلى جانب الأميركية.. وبرز بصورة طاغية، في الحرب على العراق ٢٠٠٣.. فإنه يتم اليوم، بتعاون الدولتين الأعظم، وفي مدى أوسع، وتقاسم واضح للنفوذ والمصالح. فقد دخلت روسيا الاتحادية بقوة على الخط، فأعلنت دعماً كبيراً للأكراد السوريين ومشروعهم.. وكأنها بذلك ترد على تركية وتتحداها.. ولكنها عملياً تشارك في التأسيس لتقسم سورية، ولإقامة المشروع الكردي الانفصالي. وقد قال المحلل السياسي الروسي، أندريا ستيبانوف، على فضائية للحدث، في ١٩/فبراير/شباط ٢٠١٦، قال:”للأكراد في سوريا الحق في حكم ذاتي، في إطار سوريا فيدرالية. موسكو توافق على ذلك. وتتبنى هذا التوجه”؟!. إن هذه الخطوة، المؤيَّدة أميركياً، ستؤدي إلى تقسيم سوريا. وهذه الخطوة، أي:”الفيدرالية، والحكم الذاتي للأكراد”، هما المرحلة الأولى للتقسيم، ولإقامة دولة كردية في شمال شرق سوريا.. وهو التكتيك الدولي المؤيد للأكراد في إقامة دولة، كما حدث في شمال العراق، حكم ذاتي، فيدرالية، ثم استقلال عملي، مع فتح جباهات وإمدادها بالسلاح والمقاتلين لاستكمال مشروع الدولة في سوريا، وتركيا وإيران على المدى البعيد. وقد حدث هذا بعد الحرب العدوانية على العراق التي حولت ذلك البلد العربي العزيز، الذي كان له دور وشأن يدركانهما العرب جيداً اليوم.. حولته، فوق التدمير الشامل، والفوضى العارمة، والفتنة الطائفية -المذهبية – العرقية، والخسارة البشرية الفادحة، بل الهائلة، منذ ذلك التاريخ.. إلى فيدرالية، تتشظى فيها المحافظات والمناطق والطوائف والعشائر.. وإلى مساحات نفوذ على حساب الدولة، والهوية، والانتماء الوطني والقومي.. لكي تسوغ قيام دويلة في شماله، هي نواة لمشروع الدولة الكردية الأوسع، وإلى دويلات مذهبية، على حساب وحدته، وقوته، وحضوره السياسي الفعال. وفي تزامن لافت جداً، قال المحلل الأميركي جيف غوردون، وللحدث أيضاً، وفي اليوم ذاته:”سوريا ينبغي أن تقسّم إلى ثلاث دول:”سنية، وشيعية، وكردية”، البيت الأبيض يدعم الأكراد، وهو يدعم تركيا، ولكن الأكراد يحاربون داعش. للأكراد أن يكون لهم بلدهم، ولهم حكم ذاتي، ودولة خاصة بهم في العراق، وسورية، وليس في تركية “.
إن هذا التوجه جدي وخطير، ومن الدلالات على جديته:دعم الولايات المتحدة الأميركية له، عدم استجابتها لمطالب تركية بالتخلي عنه، على الرغم من موقع تركية في حلف شمال الأطلسي. ودعم روسيا التحادية له، ليس نكاية بتركية فقط، بعد اسقاط الأتراك لطائرة سوخوي الروسية في الأراضي السورية قبل أشهر. والاتراك يستفيدون من هذا الدعم، ومن الحرب، ومن الأوضاع القائمة في المنطقة عامة، وفي سوريا خاصة، استفادة لا تخلو من ذكاء، خدمة لمشروعهم الخاص، على حساب دول المنطقة المعنية.
إن من حق السوريين جميعاً، ومن دون استثناء، أن يطالبوا بوحدة وطنهم، وبدولة تسيطر على حدوده، وتحمي ترابه، كل ترابه، وتمارس سيادة تامة فوق كل ذرة من ذلك التراب.. ومن حقهم أن يختاروا نظامهم، والدولة التي يريدون، وفق تاريخ سوريا، ووفق الديمقراطية التي ينادي بها الكثيرون، ويقول بها العالم، ووفق مصلحة الشعب السوري كله، وليس مصلحة فئة، أو تطلع فئة منه. إن في كل دولة من دول العالم أقليات، ولكنها جزء من الكل، ولها أن تتمتع بحقوق المواطَنة مثلها مثل كل المواطنين، ولا يجوز أن يُجزأ أي بلد، وفق رؤية أية أقلية فيه، أو مصلحة طامحين وطامعين، وذوي رؤى ومشاريع ضيقة وتضيق. سورية لكل السورين، والعزف على “مظلوميات”ما، بقصد تقسيم بلد ما، هو عزف نشاز تماماً، بل مفسدة للذوق، والشخصية، والهوية، وروح المواطَنَة، ينبغي أن ترفضه الأذن الوطنية، والذائقة “المواطناتية السليمة، والثقافة بأبعادها الحقيقية، والروح والوجدان.. وذلك وفق المنطق، والدستور، والتاريخ، والقائم في الدول والمجتمعات.
وعلى كل السوريين، من دون استثناء، أن يتمسكوا بسورية الموحّدة، بوصفها جزءاً من أمتها العربية، دولة مساواة، وحرية، وعدالة اجتماعية.. لكل فرد فيها، أياً كان، ومهما كان: حقوق المواطَنة التامة، مثله مثل السوريين الآخرين، ذات سقف واحد، لا يكون في جزء منه صيف وفي جرء آخر شتاء، في الوقت ذاته. ولا يجوز أن تكون سورية لعبة بيد المشروع الصهيوني وأنصاره، ولا بيد أية دولة من دول العالم، أو أية قوة فيه، أو أية أقلية فيها.. أو.. أو.. إلخ، فسورية لشعبها، ولأمتها، ولتاريخها العريق.
وهذا ما ينبغي أن يحرص عليه السوريون جميعاً، ويكون أمانة في عنق كل منهم، فرداً فرداً، وفي عنق كل عربي ومسلم.. إذ سورية قلب العروبة، ودار الإسلام.

إلى الأعلى