الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / سلمان ..«لم يكن يتوقع أن يصل إلى هذه المرحلة»
سلمان ..«لم يكن يتوقع أن يصل إلى هذه المرحلة»

سلمان ..«لم يكن يتوقع أن يصل إلى هذه المرحلة»

نيقوسيا ـ أ.ف.ب: لو سئلت قبل أعوام ما اذا كنت سأترشح إلى رئاسة أهم منظمة كروية في العالم، لا بل ان أكون مرشحا بارزا لها!، لأجبت بلا بالتأكيد، هذا ما يؤكده البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة احد ابرز المرشحين لرئاسة الفيفا.

ويقف سلمان بن ابراهيم، ابن الخمسين عاما، على أرضية صلبة في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في 26 فبراير الحالي في زيوريخ، بعد ان اجتاز بنجاح محطات انتخابية عدة على الصعيد الآسيوي.
ويتنافس رئيس الاتحاد الاسيوي مع أربعة مرشحين آخرين هم، الامير الاردني علي بن الحسين نائب رئيس الفيفا السابق، والسويسري جاني إنفانتينيو امين عام الاتحاد الاوروبي، والفرنسي جيروم شامباني مساعد امين عام الفيفا سابقا ورجل الاعمال الجنوب افريقي طوكيو سيكسويل.

ويقول سلمان بن ابراهيم في تصريح الى «وكالة الصحافة الفرنسية» قبل ايام قليلة من التصويت: «لم اكن اتوقع ابدا ان اصل الى هذه المرحلة وان انافس على رئاسة الفيفا».
ويضيف «لو سألتني هذا السؤال قبل أعوام اذا ما كنت اولا سأترشح لرئاسة أهم منظمة كروية في العالم، وثانيا أن أكون مرشحا بارزا في الانتخابات، لقلت كلا بالتأكيد».
ويتابع «ولكن لكل مجتهد نصيب، وهذا ما عملت على أساسه في المناصب التي توليتها من لجنة المنتخبات في الاتحاد البحريني إلى نيابة الرئيس ومن ثم الرئاسة، ولاحقا في الاتحاد القاري».
وانضم سلمان بن ابراهيم إلى قائمة المرشحين لرئاسة الفيفا في 26 اكتوبر الماضي، اي في اليوم الاخير من فتح باب الترشيح، بعد ان كان دعم مع القارة الاسيوية بلاتر في الانتخابات الشهيرة التي اجريت في 29 مايو ضد الامير علي.
وتضرب الفيفا فضائح فساد متتالية هي الاعنف في تاريخه ادت إلى اعتقال عشرات الاشخاص وتوجيه تهم إلى آخرين، وايقاف بلاتر بالذات ثماني سنوات مع الفرنسي ميشال بلاتيني الذي كان الأوفر حظا لخلافته.
ويواجه الشيخ سلمان انتقادات من منظمات لحقوق الانسان التي تتهمه بالمساهمة بقمع تظاهرة الرياضيين البحرينيين عام 2011 عندما كان رئيسا لاتحاد بلاده، لكنه نفى هذه الاتهامات باستمرار واعتبرها حملة ملفقة ضده.

هادئ وكثير الاسفاريمتاز الشيخ سلمان بشخصية هادئة ويفضل العمل بصمت ومن دون كثير من الضجيج، لكنه يعترف بأن منصبه الحالي كرئيس للاتحاد الاسيوي، ومهمته الجديدة في حملة الترشح لرئاسة الفيفا، جعلت منه كثير الاسفار ما حتم عليه الابتعاد عن عائلته وبلاده كثيرا.

ويقول في هذا الصدد «فرض علي عملي الابتعاد عن البحرين وعن عائلتي، كما انني في الاشهر الثلاثة الاخيرة (اي منذ اعلان ترشيحه لرئاسة الفيفا) كنت كثير الاسفار للاجتماع بالمسؤولين في الاتحادات الوطنية والقارية لكرة القدم».
ولكنه يعتبر ان عائلته تتفهم موقفه بالقول «اولادي يحترمون رأيي ويقدرون مسؤولياتي برغم غيابي عنهم فترات طويلة، وانا بدوري اشعر بذلك، فأحب راحة البال لان أجمل الاوقات امضيها معهم».

عاشق للدوري الانجليزي

يعشق الشيخ سلمان كرة القدم بشكل عام، والدوري الانجليزي الممتاز خصوصا، ويتابعه بشكل دائم «مع ان الوقت لا يسمح لي بالذهاب إلى الملعب لمتابعة المباريات عن قرب».

ويشجع «مانشستر يونايتد منذ زمن، ولو انه غير راض عن ادائه في الفترة الاخيرة»، ويكن تقديرا خاصا للاعبين مروا في صفوفه امثال الويلزي راين غيغز والفرنسي اريك كانتونا، ويعشق ايضا لاعبين «كانت لهم بصمات واضحة مع فريق واحد طوال مسيرتهم امثال الايطالي باولو مالديني».

نبذة شخصية

سلمان بن إبراهيم هو أحد أفراد العائلة الحاكمة في مملكة البحرين، من مواليد الثاني من نوفمبر 1965، وحاصل على اجازة في الأدب الانجليزي والتاريخ من جامعة البحرين في عام 1992.

بدأ مشواره مع كرة القدم من خلال مشاركته كلاعب وسط مهاجم ضمن فرق الفئات العمرية بنادي الرفاع الغربي (الرفاع حاليا)، ثم انتقل إلى المجال الإداري ليستلم مهمته الأولى كرئيس للجنة المسابقات في الاتحاد البحريني عام 1996، وتقلد بعدها منصب نائب رئيس الاتحاد في عام 1998، ثم تولى الرئاسة 2002. وتولى عدة مناصب دولية وقارية فكان نائب رئيس لجنة الانضباط خلال منافسات دورة الألعاب الأولمبية في بكين 2008، فضلا عن دوره في لجنة الانضباط بالفيفا خلال بطولات كأس العالم وبطولة كأس العالم للأندية وبطولات العالم للكرة الشاطئية.
وفي عام 2009، خاض منافسة قوية مع رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم آنذاك القطري محمد بن همام للترشح لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وخسر امام القطري بفارق صوتين 21-23. لكنه خلف بن همام بعد ايقاف الاخير مدى الحياة لمزاعم فساد ايضا، فتولى اولا رئاسة الاتحاد الاسيوي مؤقتا لسنتين، قبل ان يحصل على ولاية كاملة لاربع سنوات بالتزكية في ابريل الماضي، ويشغل ايضا منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي عن اسيا خلفا للامير علي بعد دمج المنصبين (رئيس الاتحاد القاري ونائب رئيس الفيفا).
ويتقلد سلمان بن إبراهيم ايضا مناصب مهمة في الرياضة البحرينية، أهمها منصب أمين عام المجلس الأعلى للشباب والرياضة ونائب رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية.

إلى الأعلى