الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / حلقة عمل تناقش الفرص والتحديات بقطاعات الأسماك والتمور والسياحة البيئية لتعزيز تنافسيتها في السوق المحلي والخارجي
حلقة عمل تناقش الفرص والتحديات بقطاعات الأسماك والتمور والسياحة البيئية لتعزيز تنافسيتها في السوق المحلي والخارجي

حلقة عمل تناقش الفرص والتحديات بقطاعات الأسماك والتمور والسياحة البيئية لتعزيز تنافسيتها في السوق المحلي والخارجي

كتب ـ سامح أمين:
تصوير ـ سعيد البحري
بدأت أمس أعمال حلقة العمل الأولى لمشروع الاستعراض الوطني لصادرات الاقتصاد الاخضر والتي تنظمها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) وتستمر يومين بفندق مسقط هوليداي.
وتناقش حلقة العمل الفرص والتحديات المتعلقة بقطاعات الاسماك والتمور والسياحة والفرص الممكنة لها من اجل زيادة تنافسيتها في السوق المحلي والأسواق التي يتم التصدير لها بما يحقق التنمية المستدامة فيها والتنويع الإقتصادي الذي تسعى الحكومة جاهدة لتحقيقه.
وقال سعادة محسن بن خميس البلوشي مستشار وزارة التجارة والصناعة راعي حفل الافتتاح إن حلقة العمل تأتي في توقيت مهم وهو الشهور الأولى للعمل بالخطة التنموية التاسعة التي أحد مرتكزاتها الرئيسية المضي في سياسة التنويع الاقتصادي.
وأشار إلى أن الحلقة تتناول موضوعًا مهمًا وهو تنويع الصادرات واستعراض صادرات السلطنة الخضراء بالتعاون مع مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) إلى جانب منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (الفاو) موضحًا أن الحلقة تتناول منتجات السلطنة الرئيسية الثلاثة وهي الأسماك والتمور في قطاع الزراعة إلى جانب السياحة البيئية من أجل وضعها على قائمة المنتجات التي يجب أن تخترق الأسواق الدولية العالمية التي تشجع هذا النوع من توجهات الدول الساعية لتصدير منتجاتها للأسواق المختلفة.
وألقى محمد بن سالم بن محمد الهنائي خبير شؤون المنظمات والعلاقات التجارية بوزارة التجارة والصناعة يأتي عقد حلقة العمل ضمن إطار الاتفاق الذي تم بموجب طلب الحكومة ممثلة بوزارة التجارة والصناعة بقيام (الأونكتاد) بإعداد تقرير وطني حول المنتجات الخضراء في السلطنة وذلك في إطار الدعم الفني المقدم من قبل المؤتمر للدول الأعضاء والذي سعت الوزارة للاستفادة منه بما للمؤتمر من خبرة وتجربة مع عدد من الدول الأعضاء من مختلف انحاء العالم، حيث تعتبر السلطنة الدولة الوحيدة في قارة آسيا والثانية في المنطقة العربية التي تقوم بإجراء استعراض وطني لصادرات الاقتصاد الأخضر.
وأضاف خبير شؤون المنظمات والعلاقات التجارية أن السلطنة تميزت بمبادرات رائدة في مجال العمل البيئي الملازم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، وبتجاوبها الكبير مع الصحوة البيئية العالمية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن السلطنة اعتمدت مع دول العالم في شهر سبتمبر من العام الماضي في مدينة نيويورك أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 التي اشتملت على سبعة عشر هدفاً، ومائة وتسع وستين من الغايات، وسوف تسعى جاهدة لتنفيذ هذه الأجندة بما يخدم أهدافها الوطنية، موضحا أن الاونكتاد أطلقت برنامجا يتم من خلاله إجراء مراجعة للصادرات الخضراء في الدول الاعضاء يتم من خلاله إجراء تقييم للمنتجات والخدمات التي تتميز بها الدولة ويمكن إعتبارها منتجات خضراء.
وأضاف بناء على التقييم الاولى الذي قام به الاونكتاد من خلال بيانات الصادرات العمانية قدم مسودة تقريره الذي يحدد الفرص التنافسية لبعض المنتجات التي يمكن اعتبارها منتجات خضراء والتي شملت منتجات التمور والثروة السمكية والسياحة البيئية، لذا يأتي تنظيم حلقة العمل هذه على مدى يومين من اجل تسليط الضوء بشكل اكثر عبر تقديم اوراق عمل من قبل عدد من المتخصصين في السلطنة يتم من خلاله مناقشة الفرص والتحديات المتعلقة بهذه القطاعات والفرص الممكنة لها من اجل زيادة تنافسيتها في السوق العماني والأسواق التي يتم التصدير لها بما يحقق التنمية المستدامة فيها والتنويع الاقتصادي الذي تسعى الحكومة جاهدة لتحقيقه.
من جانبه ألقى الدكتور روبرت هاموي خبير الشؤون الاقتصادية بقطاع التجارة والبيئة بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) كلمة قال فيها في ظل التوجه السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالإلترام بالحفاظ على البيئة والاحترام الكبير للبيئة من قبل المواطنين العمانيين فإن السلطنة تعتبر واحدة من الدول التي تولي اهتماما خاصا للحفاظ على البيئة، موضحا أن حماية البيئة تعمل على زيادة وتطوير الاقتصاد العماني حيث إن الصادرات الخضراء تهدف إلى التقليل من الاعتماد على إنتاج وتصدير النفط والغاز الطبيعي في الناتج المحلي الإجمالي.
من جهتها قالت الدكتورة فيكتوريا شومو خبيرة اقتصادية بقطاع الأسماك والاستزراع السمكي بمنظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (الفاو) إن منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية تحاول انجاز الهدف الشامل للتنمية الغذائية لذلك يجب ان يكون هناك نموذج مستدام يتناسب مع وضع السوق في الوقت الحالي.
وأضافت أن 2 مليار شخص يعتمدون على الأسماك لتوفير 20 بالمائة من البروتين الحيواني وفي عام 2013 هناك 58 مليون وظيفة في قطاع صيد السمك والزراعة و880 مليون وظيفة إذا حسبنا الوظائف بشكل مباشر وغير مباشر المرتبطة بالتزويد بسلسلة المأكولات البحرية القيمة وتسهم هذه القطاعات بأكثر من 800 مليار دولار أميركي.. مضيفة أن الأسماك هي الأكثر تداولا في مجال السلع الغذائية ففي 2015 م بلغ حجم تجارة الاسماك في العالم حوالي 130 مليار دولار أميركي.
وأوضحت أن منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (الفاو) ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) يعملا معا مع المسؤولين في السلطنة للتعريف بالطرق التي من خلالها يتم استعراض الصادرات الخضراء من أجل تنمية مستدامة وسليمة بيئيا.. وأضحت أنها تتطلع إلى النتائج من المجموعة المتميزة من المشاركين في حلقة العمل حيث إن منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (الفاو) ستكون على أهبة الاستعداد لتوجيه السلطنة في هذا المجال.
جلسات العمل
وفي اليوم الاول تم عقد ثلاث جلسات عمل الاولى بعنوان (سلطنة عمان والاقتصاد الأخضر) والتي أدارها سعود بن ناصر الخصيبي من وزارة التجارة والصناعة وتضمنت ثلاث اوراق عمل الاولى (مقدمة تعريفية عن مفهوم الاقتصاد الاخضر وعن الانشطة التي تقوم بها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) في المنطقة العربية) قدمتها الدكتورة ريم نجداوي رئيسة قسم سياسات الغذاء والبيئة بالاسكوا، أما الورقة الثانية جاءت بعنوان (مقدمة تعريفية عن مشروع استعراض التقرير الوطني لصادرات السلطنة الخضراء) قدمها الدكتور روبرت هاموي خبير الشؤون الاقتصادية قطاع التجارة والبيئة حيث تناول في ورقة العمل برنامج منظمة الاونكتاد الخاص بإجراء استعراض للدول بشأن الصادرات الخضراء بشكل عام مع التطرق الى المشروع الخاص بالسلطنة والذي يهدف لاجراء تقييم عام للقطاعات الخضراء للسلطنة بالتركيز على منتجات الاسماك والتمور والسياحة البيئية، والورقة الثالثة بعنوان (العلاقة بين المشروع الخاص بالسلطنة بالأهداف التنموية والمفاوضات القائمة على المستوى الاقليمي والمتعدد الاطراف) قدمها محمد بن سالم المرضوف السعدي ـ مكتب سلطنة عمان لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف.
وفي الجلسة الثانية والتي جاءت بعنوان (القطاعات الخضراء لسلطنة عمان الواقع والتحديات) حيث تم تقديم ورقة عمل بعنوان (القطاعات الخضراء لسلطنة عمان الواقع والتحديات) قدمها الدكتور روبرت هاموي والدكتور فيكتوريا شومو حيث استعرضا التقرير المبدئي الذي تم إعداده من قبل الاونكتاد الذي يستند على تحليل اقتصادي واهداف التنمية في السلطنة والنتائج التي تم التوصل اليها بناء على هذه المعطيات التي تضمنها التقرير النهائي.
وناقشت الجلسة الثالثة (قطاع الاسماك في السلطنة) حيث قدم الدكتور حسين بن محمد رضا المسقطي مدير دائرة تنمية وإدارة الموارد السمكية ورقة عمل نظرة عامة حول الجوانب التشريعية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية لقطاع الأسماك متضمنا مقترحات من اجل بناء قدرات التوريد وزيادة الصادرات، كما تم مناقشة التحديات والفرص في قطاع الاسماك وتقديم مقترحات لمشروع السلطنة الخاص للمنتجات الخضراء.
وسوف تركز جلسات اليوم الثاني على مناقشة السياحة البيئية في السلطنة والقاء نظرة عامة على الجوانب التشريعية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية ويلقي حول هذا المحور الشيخ هلال بن غالب الهنائي مستشار وزير السياحة للسياحة الخضراء ورقة عمل متضمنا مقترحات من أجل بناء قدرة التوريد وزيادة عدد السياح، كما تناقش الجلسة التحديات والفرص المتاحة في قطاع السياحة البيئية.
وسيقدم الدكتور عمر بن سالم الجابري استاذ مشارك بجامعة السلطان قابوس ورقة عمل حول “الجوانب التشريعية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية لقطاع التمور” ومقترحات من اجل زيادة الصادرات.

إلى الأعلى