الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تعلن قبولها بـ(وقف القتال).. وفريق أممي لمراقبته فور سريانه
دمشق تعلن قبولها بـ(وقف القتال).. وفريق أممي لمراقبته فور سريانه

دمشق تعلن قبولها بـ(وقف القتال).. وفريق أممي لمراقبته فور سريانه

تحقيق ميداني أممي مطلع مارس لتحديد مسؤولي (الكيماوي)
دمشق ــ الوطن ــ عواصم ــ وكالات:
أعلنت الحكومة السورية أمس موافقتها على تنفيذ الاتفاق الروسي ــ الأميركي حول وقف العمليات القتالية في سوريا، مستثنية الجماعات الارهابية كتنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”.بينما أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أنه سينشئ فريق عمل لمراقبة الاتفاق، يأتي ذلك غداة إعلان الرئيس السوري بشار الأسد، قرارا يقضي بتنظيم انتخابات برلمانية في 13 أبريل المقبل، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن فريق المحققين الدوليين المكلف بتحديد المسؤولين عن الهجمات الكيماوية التي وقعت في سوريا، سيبدأ تحقيقه الميداني مطلع مارس المقبل.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان ” تعلن الجمهورية العربية السورية عن قبولها بوقف الأعمال القتالية، وعلى أساس استمرار الجهود العسكرية بمكافحة الإرهاب ضد داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة وفقا للإعلان الروسي الاميركي”.وأضافت الوزارة أنه “لضمان نجاح تنفيذ وقف الأعمال القتالية في الموعد المحدد في يوم السبت 27/02/2016، تؤكد الحكومة السورية استعدادها لاستمرار التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها هذا الوقف طيلة مدة سريانه”.وتابعت:” تشدد حكومة الجمهورية العربية السورية على أهمية ضبط الحدود ووقف الدعم الذي تقدمه بعض الدول إلى المجموعات المسلحة ومنع هذه التنظيمات من تعزيز قدراتها أو تغيير مواقعها وذلك تفاديا لما قد يؤدي لتقويض هذا الاتفاق.
كما تتمسك الحكومة السورية بحق قواتها المسلحة بالرد على أي خرق تقوم به هذه المجموعات ضد المواطنين السوريين أو ضد قواتها المسلحة”.واختتمت منوهة إلى أن “حكومة الجمهورية العربية السورية وعبر موافقتها على وقف الأعمال القتالية، تؤكد على حرصها على وقف سفك الدم السوري وإعادة الأمن والاستقرار تنفيذا للارادة الشعبية للسوريين في وحدة سورية أرضا وشعبا، والتي من أجلها كانت تضحيات الشهداء مدنيين وعسكريين”.وكانت مصادر في المعارضة السورية قد وافقت على اتفاق روسيا والولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار، لكنها وضعت شروطا لتنفيذه، إذ ذكرت هذه المصادر مساء أمس الاول الاثنين لوكالة الأنباء الفرنسية أن “المعارضة وافقت على الاستجابة للجهود الدولية الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار”.وفي السياق، رحّب الأمين العامّ للأمم المتحدة بالاتفاق المعلن من الجانبين الروسيّ والأميركيّ لوقف النار في سوريا، وأمل الناطق باسم بان كي مون أن يكون هذا الإعلان مقدّمة لوقف دائم لاطلاق النار.
وكان أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه ونظيره الأميركي باراك أوباما اتفقا على بيان مشترك لوقف إطلاق النار في سوريا، ابتداء من السبت المقبل 27 فبراير.
من جهة ثانية أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أنه سينشئ فريق عمل لمراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا فور سريانه منتصف ليل السابع والعشرين من الشهر الحالي.
وأوضح دي ميستورا أن اللجنة وموسكو وواشنطن سيراقبون التزام جميع الأطراف الهدنة التي استنثي منها داعش وجبهة النصرة وفصائل إرهابية أخرى.
وفي موسكو، اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان روسيا “ستفعل كل ما يلزم” لكي تتقيد سوريا باتفاق وقف اطلاق النار الذي اعلنت عنه موسكو وواشنطن ابتداء من السابع والعشرين من فبراير الحالي، وهي تأمل بان “تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه” مع الفصائل السورية المسلحة المعارضة.
وقال الرئيس الروسي في مداخلة على التلفزيون “سنقوم بكل ما يلزم مع دمشق، مع السلطات السورية الشرعية.
ونعتمد على الولايات المتحدة لكي تقوم بالشيء نفسه مع حلفائها والمجموعات التي تدعمها”.واضاف ان “الولايات المتحدة وروسيا، على استعداد لوضع آلية مراقبة فعالة” لاحترام اتفاق وقف اطلاق النار، موضحا “سيتم انشاء خط اتصال مباشر، واذا لزم الامر، فريق عمل لتبادل المعلومات”.فرنسا بدورها اعلنت انها ستكون “يقظة جدا” لكي يطبق وقف اطلاق النار في سوريا الذي اعلنت عنه واشنطن وموسكو، “بحسن نية من قبل كل الاطراف المعنيين”.وقال وزير الخارجية الفرنسي مارك ايرولت في تصريح نقلته وكالة فرانس برس “تم التوصل الى اتفاق.نقوم حاليا بدرس تفاصيله.من الضروري الاسراع في تنفيذه، وسنكون يقظين جدا لتنفيذه بحسن نية من قبل كل الاطراف المعنيين”.من جانبها اعتبرت بريطانيا ان وقف اطلاق النار في سوريا الذي اعلنته موسكو وواشنطن لن يكون ناجحا ما لم تغير روسيا وسوريا موقفيهما على الارض بشكل ملحوظ.
من جهته، رحب وزير الخارجية الألماني فرانك- فالتر شتاينماير بالاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن وقف إطلاق النار في سوريا.
وقال شتاينماير على هامش زيارته لكييف إن التوصل لاتفاقية على أساس متين لإنهاء المعارك في سوريا بات أمرا قريبا بصورة غير مسبوقة منذ سنوات.
وأضاف شتاينماير: “سيكون نجاحا ضروريا وبارقة أمل حقيقية للمواطنين في سوريا إذا أتت المثابرة والإصرار والتفاوض الصبور ثمارها الآن”.في سياق منفصل، أصدر الرئيس السوريّ بشار الأسد مرسوماً حدّد فيه يوم الثالث عشر من أبريل المقبل موعداً لانتخاب أعضاء مجلس الشعب السوريّ.
ولاية المجلس الحاليّ تنتهي في الخامس عشر من مايو المقبل، ووفق الدستور السوري تستمرّ ولاية مجلس الشعب أربع سنوات.
وتجري الدعوة للانتخابات خلال ستين يوماً إلى تسعين قبل انتهاء الولاية على أن تجري الانتخابات خلال ستين يوماً منها.
على صعيد اخر، أعلنت الامم المتحدة ان فريق المحققين الدوليين المكلفين تحديد المسؤولين عن الهجمات الكيماوية التي وقعت في سوريا سيبدؤون تحقيقاتهم الميدانية في مطلع مارس المقبل.
وكانت الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية شكلتا في اغسطس 2015 هذا الفريق الذي يضم 24 محققا ويطلق عليه اسم “آلية التحقيق المشتركة” وذلك للتحقيق في هجمات كيميائية وقعت في سوريا ولا سيما بغاز الكلور.
وحدد مجلس الامن الدولي ولاية هذه البعثة بمدة سنة قابلة للتجديد، وقد بدأت في نوفمبر تحقيقاتها بهدف تحديد الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات.
وقالت رئيسة الفريق الارجنتينية فيكتوريا غامبا، المتخصصة في نزع الاسلحة الكيماوية، امام مجلس الامن ان فريقها وضع قائمة بسبع هجمات كيميائية محتملة تقرر ان تكون لها الاولوية للتحقيق فيها.
واضافت ان خمسا من هذه الهجمات السبع وقعت في محافظة ادلب، وهي كالآتي: في تلمنس (21 ابريل 2014) وفي قمينس وسرمين (16 مارس 2015) وفي بنش (23 مارس 2015) وفي التمانعة (29-30 ابريل و25-26 مايو 2014).اما الهجومان الباقيان فوقع اولهما في كفرزيتا في محافظة حماة (يومي 11 و18 ابريل 2014) وثانيهما في مارع (محافظة حلب في 21 اغسطس 2015).وقالت رئيسة البعثة ان الخبراء سيبدأون تحقيقاتهم الميدانية في سوريا “في الاسبوع الاول من شهر مارس”، مشيرة الى ان فريق الخبراء ينقسم الى مجموعتين تعملان بالتوازي وستتوليان اجراء مقابلات و”القيام بزيارات ميدانية اذا سمحت الظروف الأمنية بذلك”.

إلى الأعلى