الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الجيش يستعيد (الليثي) ويستهدف أوكار الإرهابيين بدرنة .. (طبرق) يفشل في منح الثقة لحكومة الوفاق

ليبيا: الجيش يستعيد (الليثي) ويستهدف أوكار الإرهابيين بدرنة .. (طبرق) يفشل في منح الثقة لحكومة الوفاق

بنغازي ــ عواصم ــ وكالات:
سيطر الجيش الليبي أمس على حي الليثي الذي يعد واحدا من أهم معاقل تنظيم داعش في مدينة بنغازي الساحلية شرق ليبيا. بينما استهدفت طائراته الحربية تجمعات ومواقع داعش في مدينة درنة. يـأتي ذلك فيما عجز البرلمان الليبي المعترف به دوليا عن التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، في وقت اشادت فيه وزراة الدفاع الاميركية “البنتاجون” بغارتها التي استهدفت معسكرا تدريب لتنظيم داعش الأسبوع الماضي في صبراتة غرب ليبيا، قالت إنها حالت دون وقوع هجوم في تونس. في حين كشف مسؤولون أميركيون عن موافقة الحكومة الايطالية الشهر الماضي على انطلاق طائرات أميركية “بدون طيار” من احدى قواعدها لضرب “داعش” في ليبيا.
وشن الجيش الليبي غارات على معاقل تنظيم داعش وتجمعاته في مدينة درنة إلى الشرق من بنغازي، بينما كان قد طرد تنظيم داعش من منطقة الهواري في بنغازي قبل أيام، وسيطر على ميناء المريسة جنوبي المدينة، وهو الميناء الذي كان يستخدمه داعش في استقبال المقاتلين والأسلحة. وقد أعلن الجيش الليبي، مساء أمس الاول الاثنين، استهداف الطائرات الحربية لتجمعات ومواقع داعش في مدينة درنة، بعد أن كان قد كشف عن تحقيق “تقدم كبير وانتصارات” في مدينتي بنغازي وإجدابيا، شرق ليبيا. ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مدير مكتب الإعلام في قاعدة الأبرق الجوية، علي بوستة، قوله إن الغارات الجوية دمرت “7 آليات لداعش في حي الـ400 بدرنة” وأسفرت عن “مقتل عدد كبير من المنتمين” للتنظيم، كما تسببت بتدمير “عدد من الآليات في المنطقة المقابلة لحي باب طبرق ومقتل عدد من عناصر داعش”. وجاءت الغارات الجوية بعد أن أعلن الجيش تحقيق “تقدم كبير وانتصارات في مدينتي بنغازي وإجدابيا في عملية نوعية أطلق عليها اسم “دم الشهيد”، حيث دحر خلال اليومين الماضيين الجماعات الارهابية. من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الليبية عن مدير مكتب الإعلام في قاعدة الأبرق الجوية، علي بوستة، قوله إن الغارات الجوية دمرت “7 آليات لداعش في حي الـ400 بدرنة” وأسفرت عن “مقتل عدد كبير من المنتمين” للتنظيم. كما تسببت الضربات بتدمير “عدد من الآليات في المنطقة المقابلة لحي باب طبرق ومقتل عدد من عناصر داعش”، وفق الوكالة التي أشارت إلى أن سلاح الجو “يشن بين فترة وأخرى غارات على” الارهابيين بدرنة. والغارات الجوية جاءت بعد أن قال الجيش أنه حقق “تقدما كبيرا وانتصارات في مدينتي بنغازي وإجدابيا.
وقالت القوات المسلحة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية، إن تقدم القوات البرية تزامن مع “ضربات جوية للمقاتلات الحربية الليبية والسرب العمودي على مواقع الجماعات الإرهابية في بنغازي وإجدابيا”. وسيطرت “القوات المسلحة على مواقع إستراتيجية مهمة في بنغازي”، حيث بسطت سيطرتها على مستشفى الهواري العام” وعلى ميناء المريسة الإستراتيجي غربي المدينة بعد مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. وأوضح مكتب الإعلام للقيادة العامة أن الجيش شن “عمليات مطاردة للجماعات الإرهابية إلى قنفودة بالمحور الغربي لمدينة بنغازي”، و”دحر بقايا الجماعات الإرهابية في محور غرب بنغازي” الأحد الماضي. وفي إجدابيا، خاض الجيش اشتباكات مع “الجماعات الإرهابية التي تضم أنصار الشريعة”، وفق القيادة العسكرية التي أشارت إلى “تقدم كبير في محاور القتال” ومحاصرة الجماعات الإرهابية في الحي الصناعي، جنوبي المدينة. وكشف آمر الكتيبة 21 حرس حدود، الملازم محمد أبسيط، إن “قوات الجيش تمكنت من تحرير شارع القلوز بالكامل وهو العقبة الوحيدة المتبقية لديهم داخل مدينة أجدابيا.. وكل محاور القتال بما فيها شارع إسطنبول باستثناء الحي الصناعي فقط..”. وأكد الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات الجيش بأجدابيا وضواحيها، الملازم أول أكرم بوحليقة، أن “الجيش تمكن من السيطرة على معظم مناطق مدينة أجدابيا”، مشيرا إلى محاصرة “بعض أفراد الجمعات الإرهابية بالعمارات الصينية” ورحبت الحكومة الليبية المؤقتة بـ”الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة.. والمساندون لها إضافة إلى الشرطة ضد التنظيمات الإرهابية في مدينتي بنغازي وأجدابيا، والتي حدثت في ظل قلة الدعم للمؤسسة العسكرية في حربها ضد الإرهاب”. وكان المكتب الإعلامي للقيادة العامة للقوات المسلحة كشف أن القائد العام للجيش، الفريق أول الركن خليفة حفتر، يقود منذ فجر الاثنين “المعارك في محاور القتال المختلفة ويتابع سيرها من غرفة عمليات الكرامة ببنغازي”.
الى ذلك، عجز البرلمان الليبي المعترف به دوليا عن التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الامم المتحدة بعدما فشل في تحقيق النصاب القانوني للجلسة، وسط خلافات حول برنامج عمل الحكومة والية التصويت عليها. وقال النائب محمد العباني لوكالة الانباء الفرنسية “لم يتحقق النصاب المطلوب (89 نائبا) لافتتاح جلسة التصويت. رفع رئيس المجلس الجلسة وانصرف الجميع”. بدوره، اكد النائب علي القايدي ان الجلسة “لم تعقد بسبب عدم تحقق النصاب المطلوب”، مشيرا الى انه “سيتم تاجيلها الى الاسبوع المقبل”. واوضح القايدي ان هناك خلافات بين النواب، حيث ان مجموعة من الاعضاء ابدت “تحفظات” على اعضاء في المجلس الرئاسي الليبي، بينما تعارض مجموعة اخرى برنامج الحكومة على خلفية “الكلام عن نوايا الحكومة طلب تدخل اجنبي”.
كما قال النائب خليفة الدغاري ان “هناك اشكاليات حول عقد الجلسة، اذ ان بعض النواب يريدون التصويت على تضمين الاتفاق السياسي (المدعوم من الامم المتحدة) في الاعلان الدستوري قبل التصويت على الحكومة”. وعقد البرلمان الليبي على مدى الايام الاربعة الماضية جلسات خصصت لمناقشة برنامج عمل حكومة الوفاق الوطني والسير الذاتية للوزراء البالغ عددهم 18 وزيرا بينهم خمسة وزراء دولة. وبدات الجلسات السبت بحضور رئيس حكومة الوفاق المكلف فايز السراج حيث عرض للنواب برنامج عمل الحكومة التي شكلها المجلس الرئاسي الليبي والتي من المفترض ان توحد سلطات البلاد ضمن مرحلة انتقالية تمتد لعامين.
دوليا، أعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الغارة الاميركية التي استهدفت الاسبوع الماضي معسكرا تدريبيا لـ”داعش” في ليبيا حالت دون وقوع هجوم كان التنظيم الارهابي يعد على الارجح لتنفيذه في تونس المجاورة. وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس ان المعسكر الذي دمرته الغارة “كان يركز على القيام بتدريبات على شن عمليات من قبيل تلك التي شهدناها في تونس”.
وفجر الجمعة، استهدف سلاح الجو الأميركي معسكرا للارهابيين في صبراتة (70 كلم غرب طرابلس)، في غارة أسفرت عن مقتل 49 شخصا وكان الهدف الرئيسي لها هو القيادي الميداني التونسي في التنظيم نور الدين شوشان، الذي لم يتأكد مقتله بعد، والذي يعتقد أنه المدبر الرئيسي للهجومين اللذين أدميا تونس العام الماضي (22 قتيلا في متحف باردو و38 قتيلا في فندق قرب سوسة).
وأضاف المتحدث “نحن متأكدون، من أن الغارة منعت وقوع مأساة أكبر بهجوم خارجي ما. ان طبيعة التدريب الذي كانوا يقومون به وقرب المعسكر من الحدود التونسية يشيران الى ان مخططا كبيرا كان يجري الاعداد له”. واوضح ان المعسكر كان يضم ما يصل الى 60 ارهابيا “يتدربون ضمن مجموعات صغيرة منظمة ومنسقة للغاية مزودين بأسلحة صغيرة”. ويقدر البنتاغون عدد مسلحي التنظيم الارهابي في ليبيا بحوالى خمسة آلاف عنصر.
من جهة أخرى كشف مسؤولون أميركيون النقاب عن موافقة الحكومة الايطالية الشهر الماضي على انطلاق طائرات أميركية بدون طيار من إحدى قواعدها لضرب “داعش” في ليبيا. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن المسؤولين الأميركيين الذين لم يتم تسميتهم، قولهم إن إيطاليا سمحت في هدوء للطائرات الاميركية بدون طيار بالانطلاق من قاعدة جوية في اراضيها للقيام بعمليات ضد داعش في ليبيا وشمال أفريقيا. وقال المسؤولون الأميركيون أن هذه الموافقة تعتبر انجازا بالنسبة لواشنطن بعد أكثر من عام من المفاوضات.

إلى الأعلى