الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الفلسطينية تشدد على التزامها باتفاق (المعلمين)..والآلاف منهم يعتصمون في (رام الله)
الحكومة الفلسطينية تشدد على التزامها باتفاق (المعلمين)..والآلاف منهم يعتصمون في (رام الله)

الحكومة الفلسطينية تشدد على التزامها باتفاق (المعلمين)..والآلاف منهم يعتصمون في (رام الله)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
شدد مجلس الوزراء الفلسطيني على التزام الحكومة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع اتحاد المعلمين بحيث يتم دفع نسبة (2.5%) كاملة من علاوة طبيعة العمل المتبقية عن شهرييناير وفبراير من العام 2016م ضمن راتب الشهر الجاري، وصرف الديون المترتبة على هذه العلاوة حتى نهاية العام 2016م، بالإضافة إلى فتح التدرج على الفئة الثانية لدرجة (D2) و (D1)، وإلغاء الترقية على أول مربوط الدرجة، بحيث يحتفظ المعلم بكامل سنوات خدمته في الدرجة عند الترقية للدرجة التي تليها، وحل تدرج حملة الدبلوم من المعلمين وفقاً لما ورد في الاتفاق.
وأكدت الحكومة مساندتها ودعمها المتواصل لحقوق المعلمين والمعلمات، واعتزازها بالعمل النقابي الفلسطيني الذي كان له الدور الرائد طيلة مراحل نضالنا الوطني، وعلى رأسه الاتحاد العام للمعلمين اللبنة الأساسية في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، مهيبةً بالمعلمين والمعلمات الحفاظ على تماسك اتحادهم المنتخب، الذي ناضل كثيراً وحقق العديد من الإنجازات نحو النهوض بأوضاع المعلمين، وترسيخ دورهم في معركة التحرر والاستقلال.
وناشدت الحكومة المعلمين بالعودة الجادة والمسؤولة إلى العمل، وإكمال رسالتهم المقدسة لخدمة أبنائنا الطلبة، لنشرع معاً وبجهود موحدة وبكل ما تستدعيه المسؤولية الوطنية، في رسم رؤية تأخذ بالاعتبار حقوق شعبنا بكل فئاته دون إجحاف، ودعم صموده في مختلف أماكن تواجده مع سعينا الدائم لتعزيز إمكانياتنا بالشراكة والحوار لتطوير أداء مؤسساتنا التعليمية وفعاليتها، وتطوير قدرات المعلمين ومهاراتهم وتحسين ظروفهم المعيشية.
وقال المجلس: “المعلمون حملوا دوماً رسالة الأمل لتغيير الواقع، وكان لهم الدور الأبرز في صون الهوية والثقافة الوطنية، وتعزيز قدرة شعبنا على الصمود، وحملوا إصراره على التعلم والتعليم للنهوض من ركام النكبة كردٍ طبيعيّ ومُباشر على الاحتلال، ونجحوا في إعداد أجيال تتحدى الاحتلال وممارساته، مُتسلحة بإرادة العلم والمعرفة، لا بل وبإرادة الأمل والتغيير”.
واعتبر رئيس الوزراء أن تطوير أداء وفعالية المؤسسات التعليمية وتطوير قدرات المعلمين وتحسين ظروفهم المعيشية يُشكلُ ركناً أساسياً في التحديات الكبرى التي تواجهنا، والتي تظل مُتمثلة في الحفاظ على مؤسساتنا التعليمية وحمايتها من مخططات الاحتلال الذي يسعى لتدميرها، كما حدث خلال العدوان الأخير على قطاع غزة الذي استهدف 259 مدرسة استهدافاً مباشراً، وقيام سلطات الاحتلال بتدمير مدرسة في تجمع أبو نوار شرق القدس أمس الأول ، وما تتعرض له مدارس القدس من ضغوط لفرض المنهاج الإسرائيلي عليها، والعدد الكبير من شهداء الهبة الشعبية ومئات المعتقلين من طلبتنا، ومعاناة المعلمات والمعلمين على الحواجز العسكرية، وما يتكبدونه من مصاعب للوصول إلى المدارس.
وفي ذات السياق شارك آلاف المعلمين الفلسطينيين امس باعتصام ضخم أمام مقر مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية في مدينة رام الله، بالرغم من تضييقات الأجهزة الأمنية ومحاولتها منع عشرات المعلمين من الوصول للمكان.
ونشرت الأجهزة الأمنية برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة حواجز على جميع مداخل المدنية، بالتزامن مع توافد آلاف المعلمين للاعتصام أمام مقر مجلس الوزراء برام الله.
وأعلنت اللجان التنسيقية للمعلمين بجميع محافظات الضفة الغربية عن توجه المعلمين للاعتصام أمام مقر مجلس الوزراء، بالتزامن مع الجلسة الأسبوعية للحكومة، للمطالبة بتحقيق مطالبهم، في ظل استمرار الإضراب الشامل بجميع المدارس.
وخلال توافد آلاف المعلمين للاعتصام، نصبت الأجهزة الأمنية الحواجز على جميع مداخل المدينة وشرعت بفحص هويات القادمين للمدينة، ومنعت المعلمين من الدخول واحتجزت بطاقاتهم.
كما انتشرت شرطة “مكافحة الشغب” لفض أي اعتصام للمعلمين ومنع تنظيمه، بعد أن نظم المعلمون اعتصاما ضم الآلاف الأسبوع الماضي.
وفي ذات السياق، قال معلمون في مدارس محافظة رام الله المحتلة إن مسؤولين في إقليم فتح برام الله حضروا إلى بعض مدارس المحافظة أمس، وطالبوا المعلمين بالعدول عن الإضراب والانتظام في الدوام، الأمر الذي اعتبره المعلمون محاولات كسر الإضراب والالتفاف على حقوقهم.
في السياق، احتجزت الشرطة الفلسطينية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة عددا من حافلات نقل الركاب المتوجهة إلى مدينة رام الله.
وقال المحاضر في جامعة بير زيت الدكتور فادي عصيدة إن الشرطة احتجزت الحافلة التي يستقلها وثلاث حافلات أخريات في ساحة مركز الشرطة، وترفض السماح لسائقها بالمغادرة.
وأوضح عصيدة أن الشرطة أوقفت الحافلة التي كان يستقلها أثناء مرورها بالقرب من مبنى بلدية نابلس لعشرة دقائق، ولدى وصول الحافلة للمجمع الشرقي، أوقفتها قوة أخرى من الشرطة، وصادرت هوية السائق ورخص القيادة والمركبة، وطلبت منه التوجه إلى مركز الشرطة.
وأضاف إن ركاب الحافلة طلبوا التحدث مع المسؤولين في الشرطة لإقناعهم بإخلاء سبيلهم، علما أن عددا كبيرا منهم ليسوا من المعلمين، وإنما موظفون وطلبة جامعات ومرضى متوجهون للعلاج، إلا أن أفراد الشرطة قابلوهم بالصراخ ورفضوا الاستماع لهم.
وعبر عصيدة عن استهجانه للطريقة التي تم التعامل معهم بها، والاستهتار بالركاب ومصالحهم.
وكانت لجنة التنسيق المطلبية لحراك المعلمين في محافظات الوسط والشمال أصدرت بياناً الليلة الماضية أكدت فيه رفضها لأي تراجع عن الإضراب وأكدت على جملة مطالب المعلمين التي دونها لن يحل الإضراب .
وشمل البيان مناطق نابلس، وجنوب نابلس، وقلقيلية وجنين وسلفيت وقباطية وطوباس تناغما مع الحراك في باقي المحافظات حتى الوصول لكرامة المعلم.
وطالب البيان المعلمين بـ” بالزحف والحشد في رام الله، أمام مجلس رئاسة الوزراء، الساعة الحادية عشرة صباحاً امس الثلاثاء ، مع استمرار الإضراب الشامل والمفتوح، حتى نرى بادرة حسن نية يرضى عنها المعلمون، نعلن عنها في حينه.. العهد هو العهد، والقسم هو القسم، ألا نكل ولا نلين حتى نحقق ما نصبو إليه “.
وجاء في البيان ” إن ثورتكم العادلة ما هي إلا تعبير صارخ عن ظلم امتد عبر سنين، وسياسة فيها من الإجحاف بحق المعلم الفلسطيني، مما لم يترك له خيارات أخرى، حيث تحمل من الأعباء المادية والجسدية، وطريقة مخجلة للحط من مكانة المعلم الفلسطيني .”
وأضاف” لقد اجمع إخوتكم وأخواتكم الذين حمّلتموهم همومكم وانتفاضتكم، على عدد من المطالب، نعرف أنها لن تلبي إلا شيئاً بسيطاً من حقوقكم العادلة، ولكنها كفيلة أن تحفظ للمعلم كرامته، وجزءاً يسيراً من حقه.”
ولخص البيان المطالب برفع طبيعة العمل لتصل إلى 90% كمتوسط لما يحصل عليه باقي قطاعات العمل الأخرى، بحيث تكون زيادة متدحرجة بنسبة 10% زيادة سنوية، لتكتمل بعد خمس سنوات.
وشملت المطالب إقالة أمين عام اتحاد المعلمين، وأمناء سر الفروع، وتعيين لجنة تحضيرية للبدء بعمل انتخابات مبكرة، يتم انجازها قبل انتهاء الفصل الدراسي الحالي، على أن يتم تعديل القانون الداخلي بحيث يسمح للمعلمين بالترشح والانتخاب، دون قيد أو شرط.
وكذلك صرف علاوة المخاطرة للمعلمين في المدارس الصناعية، والعاملين في الصحة المدرسية، والمستخدمين في التربية والتعليم، كالسائقين والأذنة والحراس.. بنسبة 25% ..
وشملت صرف غلاء المعيشة، والعلاوة السنوية بأثر رجعي من بداية استحقاقها، وجدولة ذلك، ليتم استكماله بانتهاء 2016 م، وتحسين قانون التقاعد، بحيث يضمن حياة كريمة للمعلم، أسوة ببقية الوزارات.
وكما طالب البيان بتطبيق كافة بنود الاتفاق الذي تم توقيعه بين الحكومة واتحاد المعلمين المخلوع متضمنا علاوة طبيعة العمل، ونسبتها 10% للمعلمين والإداريين، على حد سواء وما تبقى منها بأثر رجعي من تاريخ استحقاها، بحيث تستكمل بنهاية 2016م وفتح الدرجات وإلغاء أدنى مربوط الدرجة.

إلى الأعلى