الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر إقليمي بجامعة السلطان قابوس يبحث صون الموارد الوراثية الحيوانية
مؤتمر إقليمي بجامعة السلطان قابوس يبحث صون الموارد الوراثية الحيوانية

مؤتمر إقليمي بجامعة السلطان قابوس يبحث صون الموارد الوراثية الحيوانية

مسقط ـ “الوطن”:
عقد مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية خلال اليومين الماضيين مؤتمرا إقليميا لصون الموارد الوراثية الحيوانية وذلك بالمركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس وذلك بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس ووزارة الزراعة والثروة السمكية، حيث استقطب هذا المؤتمر علماء وباحثين في الموارد الوراثية الحيوانية من جميع أنحاء العالم.
وأشارت الدكتورة نادية السعدية المدير التنفيذي لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية إلى أن الموارد الوراثية الحيوانية تساهم في الغذاء والزراعة لعدة قرون، حيث توفر اللحوم ومنتجات الحليب والبيض والألياف وأسمدة للمحاصيل وأسمدة للوقود وطاقة الجر ومع ذلك تشير التقديرات إلى أن ما يقارب ثلث سلالات الماشية في العالم اليوم معرضة للانقراض.
وأضافت: في الواقع نحن نعيش في مفارقة كبيرة تتعلق بالاكتشاف والانقراض الجماعي، فالناس غالباً ما يربطون الانقراض مع السلالات الغريبة، في حين أن حيوانات المزرعة المألوفة كذلك تتعرض لخطر الانقراض. وقد قدم المؤتمر مساهمة عظمى في النقاش حول الحفاظ على الوراثة الحيوانية، كما أتاح الفرصة لعرض ما توصل إليه الباحثون مؤخرا في مجال صون الموارد الوراثية الحيوانية وسبل التعاون المشترك بين الدول المشاركة في المؤتمر في هذا المجال الحيوي والهام للجميع.
وقد كشفت دراسة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والتي غطت 7600 سلالة من مزارع الحيوانات في 169 بلدا أن 11% من السلالات التي تم ادراجها في الدراسة منقرضة، و16% منها حالياً في خطر، بينما 38% منها غير مهددة بالانقراض، وسلامة المتبقي منها غير معروف، حيث توضح الدكتورة نادية السعدية أن هذه الخسارة في الأنواع والتنوع الوراثي يشكل تهديداً خطيراً على الزراعة الحديثة والأمن الغذائي العالمي، مشيرة إلى أن هذه الخسارة تحدث في الوقت الذي ارتفع فيه الطلب على الإنتاج الغذائي بشكل ملحوظ.
وكلما تمتع الناس بالمزيد من رفاهية العيش يزيد الطلب على الأغذية الحيوانية المصدر، فعلى مدى الخمسين سنة الماضية تضاعف إنتاج اللحوم أربع مرات تقريباً من 78 مليون طن في 1963 إلى حوالي 308 ملايين طن سنوياً.
وإذا توقف التنوع الوراثي الحيواني على المستوى المحلي فإن القدرة على الحفاظ وتعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية العمانية والزراعة المستدامة ستنخفض، كما إن الحفاظ على الموارد الوراثية الحيوانية المحلية يزيد الأمن الغذائي ويحسن حالة الانسان كذلك.
وأكدت الدكتورة نادية أن الموارد الوراثية الحيوانية العمانية تعد جزءًا من تراثنا وثقافتنا المشتركة وثمينة جداً لا يمكن إهمالها سواءً استخدمت في الزراعة التقليدية أو التربية التقليدية أو الحديثة.
وأضافت: أنه من الضروري أن تتكاتف الحكومة والأوساط الأكاديمية والتجارية معاً في وضع وتنفيذ سياسات للحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها.
ولتحقيق ذلك بطريقة أكثر عقلانية واستدامة، يجب ضمان بقاء السلالات المحلية كأجزاء وظيفية لنظم الإنتاج عن طريق الحفاظ عليها باستخدامها. إلا أن هذه الطريقة ستنجح إذا تم تحديد الصفات الهامة اقتصادياً من السلالات المحلية ودراستها ودمجها في برامج تحسين السلالات، وهذا موضوع تم مناقشته في المؤتمر بشيء من التفصيل.
ويعتبر بناء المعرفة حول الموارد الوراثية الحيوانية العمانية للأغذية والزراعة أمراً مهماً، كمعرفة أماكن الحصول عليها وخصائصها ومقاومتها للجفاف والأمراض وكيفية إدارتها على الوجه الأفضل.
وتعتقد الدكتورة نادية أن الموارد الوراثية الحيوانية لها دور مهم في تزويد العالم بالطعام وخاصة مع تغير المناخ بشكل أسرع من المتوقع، ومن هنا تأتي الحاجة الماسة لدراسة هذه الموارد وصونها واستغلالها بشكل مستدام.

إلى الأعلى