الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تؤكد احترام وقف القتال وموسكو تنفي علمها خطة واشنطن البديلة وأنقرة تريد استثناء الأكراد

دمشق تؤكد احترام وقف القتال وموسكو تنفي علمها خطة واشنطن البديلة وأنقرة تريد استثناء الأكراد

دمشق ــ عواصم ــ الوطن ــ وكالات:
أكد الرئيس السوري بشار الاسد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين استعداده لاحترام الاتفاق الاميركي الروسي على وقف اطلاق النار في سوريا، على ما اعلن الكرملين أمس. في حين شدد الرئيسان على أهمية استمرار محاربة تنظيمي “داعش” و”النصرة” الإرهابيين وغيرهما من التنظيمات الإرهابية. يأتي ذلك فيما نفت موسكو بوجود أي خطة أميركية بديلة. بينما دعت أنقرة إلى استثناء الاكراد السوريين من اتفاق وقف اطلاق النار.
وأعلن المكتب الصحفي في الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث ونظيره السوري بشار الأسد آفاق الأزمة السورية في ضوء تنفيذ الاتفاق الأميركي الروسي لوقف العمليات العسكرية. وقال الكرملين إن اتصالاً هاتفياً جرى بين بين الرئيسين الروسي السوري، وصف فيه الأخير الاتفاق الروسي الأميركي بـ “الخطوة المهمة على طريق التسوية السياسية”. وأكد الأسد لبوتين استعداد الحكومة السورية للمساهمة في تنفيذ اتفاق وقف الاعمال القتالية.
وفي السياق، أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن التطبيق الفعلي للبيان الروسي ــ الأميركي المشترك حول وقف الأعمال العدائية في سوريا قد بدأ، نافيا علم موسكو بوجود أي خطة أميركية بديلة. ونقلت وكالات روسية عن المصدر قوله :”لا يعرف الجانب الروسي شيئا عن الخطة ب التي تتكلم عنها الولايات المتحدة”. وتابع :”بذلنا جهودا مكثفة لصياغة البيان، وعلينا أن نبذل كل ما بوسعنا من أجل تطبيقه عمليا”، مؤكدا أن “التطبيق العملي للاتفاق قد بدأ. ولا يجوز للجانب الأميركي أن يفقد الأمل مسبقا”. وكان وزير الخارجية الأميركية جون كيري حذر أمس من أن بلاده تدرس خطة بديلة للتعامل مع الوضع في حال لم تكن دمشق وموسكو جادتين في التفاوض على الانتقال السياسي.
وفي جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي قال كيري انه ابلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الولايات المتحدة لن تنتظر اكثر من اشهر قليلة لترى ما اذا كانت موسكو جادة بشأن المحادثات. الا انه لم يكشف عن تفاصيل الخطة البديلة التي سينصح الرئيس الاميركي باراك اوباما باتباعها في حال فشلت الجهود للتوسط من اجل التوصل إلى اتفاق سياسي لانهاء الحرب الاهلية في سوريا. والمحت مصادر دبلوماسية والصحافة الاميركية إلى ان الخطة الجديدة قد تشتمل على تدخل عسكري للولايات المتحدة والتحالف، الا ان واشنطن لا تزال حذرة جدا من الانجرار الى النزاع بشكل اكبر. وقال كيري امام اللجنة “عندما التقيت بالرئيس بوتين، قلت له بشكل مباشر جدا ان التأكد من نجاح هذا الاختبار لن يكون خلال ستة اشهر او عام ونصف وهو الموعد المفترض للانتخابات، بل يجب ان نعرف خلال شهر او اثنين ما اذا كانت العملية الانتقالية جادة بالفعل”. والتقى كيري بوتين في موسكو في ديسمبر، وتحدث اوباما مع نظيره الروسي الاثنين للاتفاق على بدء تنفيذ خطة “وقف الاعمال العدائية” في سوريا ابتداء من يوم السبت. وفي حال نجاح وقف اطلاق النار، فإن كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف سيدفعان الاسد والمسلحين الى التفاوض على عملية انتقال سياسي بانتخابات ودستور جديد. واعرب بعض اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي عن تشككهم بشأن الخطة، الا ان كيري اكد ان بوتين لن يرغب في ان يرى القوات الروسية تغرق في مستنقع حرب طويلة اذا رفض حليفه الاسد المشاركة في العملية السياسية. وقال كيري “هناك نقاش كبير يدور الان حول خطة بديلة في حال لم ننجح في عملية التفاوض”، ملمحا الى ان مثل هذه الخطوة تنطوي على زيادة الدعم للجماعات السورية المسلحة.
وفي أنقرة، دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى استثناء الاكراد السوريين الذين تعتبرهم انقرة “ارهابيين” من اتفاق وقف اطلاق النار المفترض ان يدخل حيز التنفيذ في 27 فبراير في سوريا، على غرار “داعش” و”جبهة النصرة”. وقال اردوغان في خطاب امام نواب في قصره بأنقرة “مثل “داعش” و”النصرة” يجب استثناء حزب الاتحاد الديمقراطي (ابرز حزب كردي سوري) ووحدات حماية الشعب (ذراعه المسلحة) وهما ايضا من المنظمات الارهابية، من هذه الهدنة”. على حد قوله.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إنشاء مركز تنسيق في قاعدة حميميم بريف اللاذقية لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا والمساعدة في عملية المفاوضات بين الحكومة والمعارضة. وبين المتحدث باسم الوزارة، اللواء إيجور كوناشينكوف أن “مركز التنسيق هذا، الذي باشر عمله، يهدف إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية” وأكد أنه بإمكان قوى المعارضة الملتزمة بوقف إطلاق النار التواصل مع المركز على مدار الساعة من خلال رقم هاتف موحد، حيث سيتم تقديم أقصى مساعدة لكل من يتوجه إلى المركز لتنظيم الاتصال مع ممثلي السلطات السورية”.

إلى الأعلى