الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران: خامنئي يؤكد أن الشعب يريد برلمانا مخلصا يتحمل مسؤولياته
إيران: خامنئي يؤكد أن الشعب يريد برلمانا مخلصا يتحمل مسؤولياته

إيران: خامنئي يؤكد أن الشعب يريد برلمانا مخلصا يتحمل مسؤولياته

طهران ـ وكالات: أكد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي امس الاربعاء ان الشعب الايراني يريد برلمانا “شجاعا” في مواجهة الولايات المتحدة، وذلك قبل يومين من الانتخابات التشريعية، وفق ما نقلت وسائل الاعلام الايرانية. وقال خامنئي امام سكان من نجف اباد (وسط) حضروا الى طهران ان “الشعب لا يريد لا برلمانا مواليا للحكومة ولا برلمانا مناهضا للحكومة. انه يريد برلمانا شجاعا ومخلصا يتحمل جميع مسؤولياته من دون ان يخشى اميركا”. ورغم التوصل في 14 يوليو الى اتفاق بين ايران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الايراني، لا تزال الولايات المتحدة العدو الاول لإيران. ودعي نحو 55 مليون ايراني الى صناديق الاقتراع الجمعة لانتخاب 290 نائبا و88 عضوا في مجلس الخبراء المكلف تعيين المرشد الاعلى. وتمت الموافقة على 6200 مرشح للانتخابات التشريعية و161 مرشحا لانتخابات مجلس الخبراء. واضاف خامنئي “الشعب يريد برلمانا يعرف ما هو علاج الآلام في المجتمع”. واعتبر ايضا ان ايران تحتاج الى برلمان “ولي أهمة لكرامة واستقلال إيران ولا ستسلم أمام اطماع القو التي أبعدت عن اران وترد العودة الها، وبرلمان لزم الحكومة بالعمل من اجل اقتصاد محلي منتج”، محذرا من “الحيل التي يستخدمها الاعداء في الانتخابات الايرانية”. ويشارك الاصلاحيون هذه السنة في المعركة في كل انحاء البلاد. ومن اجل تعزيز فرصهم، قدموا لوائح مشتركة مع المعتدلين – الذين قد يكونون محافظين- في عمليتي الاقتراع. ويقول يدالله، التاجر في حي شعبي بجنوب طهران، ان “المشاكل عديدة الى حد لا يمكننا احصاؤها”، وذلك قبيل الانتخابات المرتقبة في ايران، لكنه يعبر في المقابل عن تفاؤل بان يحمل النواب الجدد التغيير. في حي مولوي الشعبي بجنوب طهران، هناك محلات بالعشرات وباعة جوالون يحملون اكياس الارز او العدس وشوارع مكتظة تمر فيها سيارات قديمة ونساء بالحجاب الاسود: لا شيء من هذه المظاهر يشبه مظاهر الثراء في شمال المدينة. ويقف يدالله سبزي (34 عاما) امام محله الصغير الذي يبيع فيه خصوصا الارز، وعلقت فيه صور مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله الخميني والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وقال يدالله، الكردي الايراني المتحدر من منطقة تقع على الحدود مع العراق مثل كثيرين من سكان هذا الحي، “نحن لا نطلب منهم تغيير حياتنا الشخصية لكن العمل من اجل الجميع” عبر تشييد “طرق وبناء مساكن”. وتضرر المنطقة التي يتحدر منها خصوصا من جراء الحرب بين ايران والعراق (1980-1988). وذكر يدالله بانه والعديد غيره “نزحوا من جراء الحروب وخسروا منازلهم واقرباءهم وجاؤوا الى طهران للعمل”، مؤكدا ان افراد المجموعة التي ينتمي اليها يتعرضون لمضايقة من السلطات البلدية التي لا تكن لهم الكثير من الاعتبار. وتخوض ابرز التيارات السياسية الايرانية الانتخابات المرتقبة الجمعة عبر لوائح انتخابية في مختلف انحاء ايران، ما يدل على التنافس الشديد في عمليتي الاقتراع الهادفتين الى تجديد مقاعد مجلس الشورى ومجلس الخبراء. وقدمت ابرز احزاب المحافظين لائحة واحدة لتجنب تشتت اصواتها. وتشمل اللائحة 30 مرشحا للمقاعد ال30 المخصصة للعاصمة بينهم ست نساء. ويترأس اللائحة الرئيس السابق لمجلس الشورى غلام علي حداد عادل. وتم استبعاد مناصري الرئيس الايراني السابق المتشدد محمود احمدي نجاد. وتضم اللائحة نوابا منتهية ولايتهم وكذلك نائب رئيس مجلس الشورى محمد حسن ابو ترابي-فرد ووزراء سابقين. وتدعم الاحزاب الاصلاحية والمعتدلة التي تشكل هذه اللائحة الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي انتخب عام 2013. ورغم الرفض الكثيف لطلبات ترشيح شخصيات من تيارها، قدمت هذه الاحزاب لوائح في كل انحاء البلاد لكن بغالبية من المرشحين غير معروفين على نطاق واسع. في طهران، تتضمن اللائحة التي يترأسها محمد رضا عارف 30 اسما. وتنازل عارف، المرشح عن الاصلاحيين خلال الانتخابات الرئاسية عام 2013، لصالح روحاني، ما اتاح آنذاك لهذا الاخير تحقيق فوز كبير من الدورة الاولى. وتضم اللائحة ثلاثة معتدلين محافظين لا سيما النائب المنتهية ولايته علي مطهري المعروف بمواقفه المنتقدة للسلطة والذي يقدم في موازاة ذلك لائحته الخاصة، وهو امر يجيزه القانون. وتضم “لائحة الامل” ايضا نوابا اصلاحيين او معتدلين منتهية ولايتهم الى جانب ثماني نساء. ويقود هذه اللائحة في طهران النائب المحافظ المعتدل علي مطهري، وتضم 30 عضوا بينهم اصلاحيون ومحافظون معتدلون. والمرشحون الاخرون تقدموا كمستقلين او على لوائح غير معروفة تقريبا. مجلس الخبراء:في انتخابات مجلس الخبراء، ليس هناك امل كبير للمعتدلين والاصلاحيين، إذ ان غالبية مرشحيهم استبعدوا وبينهم حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله الخميني. لكنهم دعوا الناخبين الى رص صفوفهم من اجل الحاق هزيمة بالمحافظين. وفي طهران حيث يختار الناخبون 16 شخصا لهذا المجلس، قدم كل من الرئيس السابق المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني والرئيس الحالي حسن روحاني لائحته الخاصة. ودعا رفسنجاني الناخبين الى حشد صفوفهم من اجل “قطع الطريق على المتشددين”. ودعت “لائحة الامل” الناخبين في طهران الى التصويت بكثافة للمرشحين ال16 على اللائحة لكي يستبعدوا بشكل خاص ثلاثة رجال دين محافظين متشددين: الرئيس الحالي لمجلس صيانة الدستور آية الله احمد جنتي، والرئيس الحالي لمجلس الخبراء آية الله محمد يزدي، وعضو مجلس الخبراء آية الله محمد تقي مصباح يزدي. واستبعاد هذه الشخصيات الثلاث سيشكل انتصارا كبيرا للمعتدلين والاصلاحيين. ويتولى 250 الف شرطي ضمان امن الانتخابات. وفي كل مكتب اقتراع، والى جانب مندوبي وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور، يحضر مندوبون عن هيئات اخرى في الدولة لا سيما الشرطة. ويمكن للمرشحين ان يوفدوا مراقبين. ووزارة الداخلية مكلفة تنظيم الانتخابات، لكن مجلس صيانة الدستور الذي يضم ستة رجال دين وستة خبراء قانونيين، مكلف الإشراف عليها. وتجري الانتخابات التشريعية على دورتين. المرشحون الذين يتصدرون النتائج ينتخبون اعتبارا من الدورة الاولى اذا حصلوا على أكثر من 25% من الاصوات. واذا لم يتجاوز اي منهم هذه العتبة، تنظم دورة ثانية.

إلى الأعلى