الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / جماعة صهيونية تجهز لحفل ديني قرب أسوار (الأقصى) وجيش الاحتلال يفرق تظاهرة للمرابطات
جماعة صهيونية تجهز لحفل ديني قرب أسوار (الأقصى) وجيش الاحتلال يفرق تظاهرة للمرابطات

جماعة صهيونية تجهز لحفل ديني قرب أسوار (الأقصى) وجيش الاحتلال يفرق تظاهرة للمرابطات

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
واصلت جماعة صهيونية اسرائيلية أمس تجهيزاتها لإقامة حفل غنائي ديني عند السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، في وقت اقتحمت مجموعة من المستوطنين اليهود امس باحات المسجد من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة.
ولليوم الثاني على التوالي تتواصل أعمال نصب معدات وأجهزة خاصة لإقامة حفل موسيقي وتقوم شركات خاصة بنصب “سماعات وأعمدة ومنصة وأضواء ومسرح وكراسي” في منطقة السور الجنوبي للمسجد الأقصى، تمهيدا لإقامة حفل موسيقي لمجموعة “مسيحية متصهينة”.
بدوره استنكر الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس الأعمال التي تجرى عند الجدار الجنوبي للمسجد، والذي يمثل انتهاكا وتعديا لحرمة المكان، واستفزازا بمشاعر المسلمين.
وقال الشيخ :”ان هذا يعتبر اعتداء على المسجد الأقصى وغير مقبول أن يتم تحويل هذه المنطقة إلى ساحة للحفلات الموسيقية، وهذا المكان هو وقف اسلامي وذلك يمثل اعتداء على الأوقاف الاسلامية”.
وأضاف الشيخ الخطيب:” ان دائرة الأوقاف أبلغت احتجاجها للشرطة الاسرائيلية لسماحها بنصب هذه المعدات والمنصات في منطقة السور الجنوبي للأقصى، وادعت الشرطة أن ذلك لتصوير فيلم، بينما اليوم قالت ان يتم التحضير لإقامة حفل موسيقي، وأكدت الأوقاف ان ذلك عمل استفزازي لمشاعر المسلمين.
وحذر الشيخ الخطيب من خطورة السماح بإقامة مثل هذه الحفلات في هذه الأماكن المقدسة.
وفي سياق آخر أغلقت قوات الاحتلال باب المغاربة بعد اقتحام 29 مستوطنًا لباحات المسجد، وتجولهم بشكل استفزازي، وتأديتهم صلوات تلمودية.
وأوضحت أن المستوطنين اقتحموا الأقصى على ثلاث مجموعات متتالية يرافق كل مجموعة مرشد إسرائيلي، حيث تبدأ جولتهم من أمام باب المغاربة انتهاءً بباب السلسلة.
وتمنع سلطات الاحتلال نساء ما تعرف بـ “القائمة السوداء” من دخول الأقصى لليوم الـ 215 على التوالي، كما تشدد من اجراءاتها على بوابات الأقصى. وأغلقت قوات الاحتلال، محيط باب الساهرة، من أبواب القدس القديمة، واحتجزت عددا من أصحاب البسطات في المنطقة، بزعم وجود جسم مشبوه.
ونقل عن شهود عيان قولهم ان قوات الاحتلال أغلقت المنطقة بالكامل ومنعت المواطنين من الاقتراب منها قبل أن تصل آلة لتفجير الأجسام المشبوهة، وتُعيد فتح المنطقة لكن وسط انتشار كبير لقوات الاحتلال في المنطقة الممتدة من باب الساهرة ومرورا بشارع السلطان سليمان وصولاً إلى منطقة باب العامود.
في وقت منعت فيه سلطات الاحتلال أمس المبعدات المرابطات عن المسجد الأقصى المبارك من الخروج في تظاهرة احتجاجا على إبعادهن، وذلك عبر نشر حواجز في البلدة القديمة من القدس المحتلة. وتحدت المبعدات سلطات الاحتلال بتنظيم وقفة احتجاجية في “باب حُطة” بالقدس القديمة حيث رفعن لافتات منها “من حقي أن أصلي في الأقصى” و”أقصانا لا هيكلهم” وغيرها. وقالت معلمة القرآن في المسجد الاقصى والمبعدة عنه هنادي الحلواني لمراسلتنا إن “الاحتلال يواصل منع نحو 55 مقدسية من دخول الاقصى منذ أكثر من 6 شهور عبر إدراجهن في لائحة سماها الاحتلال القائمة السوداء ونحن نسميها القائمة الذهبية”. وأوضحت أن الاحتلال نشر الحواجز في القدس القديمة منذ ساعات الصباح الباكر لمنع وصول المبعدات إلى باب المجلس للمشاركة في تظاهرة ضد الإبعاد، “ما اضطرهن إلى الاعتصام في باب حطة لإيصال رسالة برفض تكميم الافواه وحرمان المسلمين من دخول الاقصى والسماح للمستوطنين باقتحامه بالمقابل خاصة أن ذلك يجري قبيل الأعياد العبرية المقبل”.
وكان من المقرر أن تكون هذه الوقفة أمام “باب المجلس” أو “القطانين”، إلا أن شرطة الاحتلال وجنود حرس الحدود، لاحقوا المرابطين في البلدة القديمة، ومنعوهم من إقامة الوقفة في المكان المطلوب، كما نصبت الحواجز الحديدية لتكون عائقاً أمام وصولهم إلى أبواب المسجد.
وقالت احد المرابطات إن جنود الاحتلال احتجزوا عدداً من كبار السن من النساء اللواتي جئن من الأراضي المحتلة عام 1948، في شارع “الواد” بالبلدة القديمة، وقاموا بتفتيش حقائبهن وفحص هوياتهن.
وهتف المرابطون قرب “باب حطة” ضد سياسة الاحتلال، مُطالبين بحقّهم في الدخول للمسجد الأقصى والصلاة فيه، وسط تواجد لعناصر احتلالية مدججة بالسلاح.
وقالت الناشطة المقدسية، زينة عمرو، والمبعدة عن المسجد الأقصى، إن “الاحتلال الإسرائيلي يستخدم أساليبه القمعية بحقنا، ولا يكتفي بمنعنا من الدخول إلى الأقصى، بل يقوم بملاحقتنا أينما تواجدنا”.
وأضافت أنه في الوقت الذي يمنعوننا من الدخول والصلاة، فهم يسمحون للمستوطنين بدخوله والتجول فيه، مشيرة إلى أن هذه الوقفة رسالة للعالم ليرى ما يفعله الاحتلال بنا.
وأكدت أن الاحتلال يحرص تماماً على منعنا من التواجد على أبواب المسجد الأقصى وفي محيطه.
يُشار إلى أن منع المرابطين من دخول المسجد الأقصى بدأ منتصف شهر أغسطس عام 2015، واستمر حتى اليوم، ويُمنعون نهائيًّا من دخوله سواء في فترة الاقتحامات أو غيرها، بأمر من ضابط شرطة الاحتلال، ولا يوجد قرار رسمي من المحكمة بذلك.
من جهة اخرى نظمت حركة فتح- اقليم القدس اليوم جولة في المسجد الاقصى المبارك ضمت السيد طارق عباس ووفد من أبناء وكوادر الحركة، وذلك للاطلاع على آخر المستجدات الحاصلة في المسجد الاقصى.
وقال طارق عباس خلال الجولة ان المقدسات الاسلامية والمسيحية وبالأخص المسجد الاقصى وكنيسة القيامة مقدسات فلسطينية عربية اسلامية.
واثنى عباس على ضرورة انعقاد القمة الإسلامية الطارئة التي دعا إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حول القدس والمسجد الأقصى المبارك، في مارس المقبل، داعيا العرب إلى ضرورة زيارة المسجد الاقصى وتكثيف التواجد به خاصة في ظل هذه الهجمة من قبل الجمعيات الاستيطانية التي تدعو المتطرفين لأوسع اقتحامات من جهة وباستمرارها ببناء الكُنس اسفل البلدة القديمة وبمحيط المسجد الأقصى المبارك من جهة أخرى، مؤكدا أن القدس ستبقى إسلامية عربية ولن يسلبها الاحتلال هويتها مهما فعل، وانه لن يكون هناك سلام الا والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية.
كما حيا طارق عباس المؤسسات والفعاليات الوطنية المقدسية والمرابطين والمرابطات والمقدسيين على وقفتهم المشرفة في الدفاع عن مدينتهم وثباتهم بها رغم كافة المحاولات التي تقضي بتضييق الخناق عليهم وابعادهم عن المدينة.
ومن جهته ثمن عضو حركة فتح اقليم القدس مسؤول ملف المقدسات عوض السلايمة هذه الزيارة والتي جاءت في الوقت الذي تعاني منه المدينة من هجمة تهويدة بمحاولة تمرير مشاريع ومخططات لبحث تقسيم المسجد الأقصى وفرض السيادة الاسرائيلية عليه.

إلى الأعلى