الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا تنتقد تصريحات كيري والأسد يؤكد استعداد بلاده لـ(الهدنة)
سوريا تنتقد تصريحات كيري والأسد يؤكد استعداد بلاده لـ(الهدنة)

سوريا تنتقد تصريحات كيري والأسد يؤكد استعداد بلاده لـ(الهدنة)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكدت سوريا أنها على استعداد لدعم تطبيق “وقف إطلاق النار. وانتقدت تهديد كيري باللجوء إلى خطة عسكرية في حال تأخير الانتقال السياسي. بينما أعلنت الأمم المتحدة عن تأجيل استئناف مفاوضات جنيف حول سوريا. شددت موسكو أن الانتخابات التشريعية يجب أن تجرى على أساس اتفاق بين الحكومة والمعارضة، فيما تقدم الجيش السوري وحلفاؤه بريف حلب الجنوبي الشرقي واقترب من السيطرة على التلال المحيطة ببلدة خناصر. أكد الرئيس السوري بشار الأسد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، استعداد بلاده دعم تطبيق اتفاق “وقف إطلاق النار” في سوريا، خلال مكالمة هاتفية لبحث سبل تطبيق الاتفاق.وقال الكرملين، إن الرئيسين أكدا على مواصلة “حرب بلا هوادة” ضد (داعش) و”جبهة النصرة” وغيرهما من المنظمات الإرهابية. وأضاف الكرملين إن موسكو ودمشق تجريان حوارا بشكل دائم حول تسوية النزاع المسلح في سوريا، ومواقفهما في هذا المجال متشابهة لكنها ليست متطابقة تماما.وفي سياق متصل أدانت دمشق، أمس، تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، معتبرة أنها “تجافي الواقع وتأتي في سياق التضليل لإخفاء مسؤولية بلاده، فيما تتعرض له سوريا من جرائم المجموعات الإرهابية”. ونقلت (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين السورية قوله، إن دمشق تدين تصريحات كيري التي تحدث فيها “عن إطالة الأزمة في سوريا واحتمال التقسيم”، مشيراً إلى أن سوريا “تدين هذه التصريحات التي تجافي الواقع وتأتي في سياق التضليل لإخفاء مسؤولية بلاده ، فيما تتعرض له سوريا من جرائم المجموعات الإرهابية”. وأضاف المصدر إن “الولايات المتحدة وحلفاءها وأدواتها الإقليمية تتحمل مسؤولية اندلاع الأزمة في سوريا واستمرارها، وذلك من خلال مواصلتها دعم الإرهاب وعدم أداء دورها كعضو دائم في مجلس الأمن، لفرض تطبيق قرارات المجلس ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.” وأكد أن “سوريا وشعبها الذي يتطلع إلى إنهاء الأزمة الراهنة بأسرع وقت ممكن وعودة الأمن والاستقرار… مصمم اليوم أكثر من أي وقت مضى على دحر الإرهاب والحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا وحماية سيادتها وقرارها الوطني المستقل”.
وكان كيري قال، “سيكون على الأسد أن يتخذ قرارات جدية حول تشكيل عملية حكم انتقالية حقيقية”، وذلك من أجل الحفاظ على وحدة سوريا. وحذر كيري خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، من أن عدم انتهاز فرصة وقف الأعمال العدوانية سيعني اللجوء إلى “خطة بديلة”، مضيفا “إذا ما انتظرنا أكثر فربما سيكون الأوان قد فات لإبقاء سوريا موحدة . وأوضح أن بلاده تدرس خطة بديلة في حال لم تكن دمشق وموسكو جادتين في التفاوض على الانتقال السياسي، ملمحاً إلى أن مثل هذه الخطوة تنطوي على زيادة الدعم للجماعات السورية المسلحة. وأوضح كيري أمام اللجنة “عندما التقيت بالرئيس بوتين، قلت له بشكل مباشر جدا أن التأكد من نجاح هذا الاختبار لن يكون خلال ستة أشهر أو عام ونصف وهو الموعد المفترض للانتخابات ، بل يجب أن نعرف خلال شهر أو اثنين ما إذا كانت العملية الانتقالية جادة بالفعل”. وأكد كيري أنه سيكون من الخطأ بالنسبة لروسيا أو أي طرف آخر انتهاك اتفاق وقف الاقتتال في سوريا، مصراً على أنه ستكون هناك عواقب لذلك. وقال «أي شخص يعتقد أن هناك حصانة من العقاب على انتهاك هذا (الاتفاق) يرتكب خطأ فادحا” من جانبه أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن التطبيق الفعلي للبيان الروسي-الأميركي المشترك حول وقف الأعمال العدائية في سوريا قد بدأ، نافيا علم موسكو بوجود أي خطة أميركية بديلة ونقلت وكالات روسية، أمس، عن المصدر قوله:” لا يعرف الجانب الروسي شيئا عن الخطة “ب” التي تتكلم عنها الولايات المتحدة”. وتابع:” بذلنا جهودا مكثفة لصياغة البيان، وعلينا أن نبذل كل ما بوسعنا من أجل تطبيقه عمليا”، مؤكدا أن “التطبيق العملي للاتفاق قد بدأ. ولا يجوز للجانب الأميركي أن يفقد الأمل مسبقا”. ومن جهته، قال غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن “بلاده اقترحت أن يتخذ مجلس الأمن قرارا يعبر عن دعم المجلس للبيان المشترك (حول الهدنة) ويدعو إلى تطبيقها”. واعتبر غاتيلوف أن “من مصلحة الجميع أن يتخذ القرار بأسرع ما يمكن”، لافتاً إلى أن روسيا والولايات المتحدة تناقشان مسألة إعداد مشروع قرار لمجلس الأمن دعما لاتفاق “الهدنة” في سوريا، حيث تتناول المشاورات مع الأميركيين، تفاصيل مضمون القرار المقترح، لكن نص المشروع لم يوزع بعد على أعضاء المجلس. وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، عن إنشاء مركز تنسيق في قاعدة حميميم الجوية بمحافظة اللاذقية وأشار كوناشينكوف إلى أن إنشاء المركز جاء في إطار الاتفاق، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، الاثنين، بشأن وقف الأعمال العدائية، بسوريا، الذي من المفترض أن يبدأ العمل به اعتباراً من الـ27 من فبراير الحالي. وأوضح كوناشينكوف أن المركز يهدف، إلى “تنفيذ عملية المفاوضات بين ممثلي النظام والمعارضة، التي تدخل ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق النار، والمساهمة في إيصال المساعدات الإنسانية” إلى ذلك صرّح مسؤول في الأمم المتحدة، أنه تم تأجيل مفاوضات جنيف بشأن سوريا، التي كان من المفترض أن تستأنف اليوم. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن التأجيل جاء لأسباب تقنية ولوجستية، دون أن يفصح عن الموعد الجديد. وفي موضوع متصل أعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات القاضي هشام الشعار أن تقديم طلبات الترشيح الرسمية لانتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثاني بدأ من أمس ويستمر حتى تاريخ 1 مارس المقبل بما في ذلك يوما الجمعة والسبت. وأكد الشعار في تصريح صحفي مساء أمس أن لجان الترشيح الموجودة في مقر عدلية مركز كل محافظة تتلقى الطلبات حتى الساعة الثامنة مساء من كل يوم ودعا الرئيس بشار الأسد إلى انتخابات تشريعية في الـ13 من أبريل المقبل. وكانت آخر انتخابات برلمانية، والتي تجرى على رأس كل أربع سنوات، نظمت في عام 201 وفي معرض ردها أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الانتخابات في سوريا يجب أن تجرى على أساس اتفاقات بين الحكومة السورية والمعارضة وبعد تبني دستور جديد لسوريا. وقالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم الخارجية الروسية في تصريح صحفي أمس، تعليقا على قرار دمشق بتحديد يوم الـ13 من أبريل المقبل موعدا لانتخابات برلمانية جديدة، قالت: “أريد أن أشدد على تمسك روسيا الكامل بالاتفاقات الخاصة بمضمون ومراحل عملية التسوية السياسية للأزمة السورية، بمراعاة قرارات مجموعة دعم سوريا والقرار الدولي رقم 2254″. وأضافت: “ويعني ذلك إننا سنواصل الإصرار على إطلاق مفاوضات كاملة النطاق وشاملة بين السوريين في جنيف وتحت رعاية الأمم المتحدة في أقرب وقت، بغية تشكيل الحكومة السورية والمعارضة هيئة إدارة مشتركة، ووضع دستور جديد في المرحلة اللاحقة، لتجرى الانتخابات العامة على أساس هذا الدستور”. وشددت على أن هذا الموقف المبدئي لموسكو يبقى “بلا تعديل”.

إلى الأعلى