الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الحكومة تتجه لطرح مناطق امتياز جديدة العام الجاري.. ولا تغيير في المشاريع
الحكومة تتجه لطرح مناطق امتياز جديدة العام الجاري.. ولا تغيير في المشاريع

الحكومة تتجه لطرح مناطق امتياز جديدة العام الجاري.. ولا تغيير في المشاريع

ـ السلطنة ملتزمة بخفض الإنتاج بشرط التزام جميع المنتجين.. وتعافي أسعار النفط مرهون بتوازن العرض والطلب
ـ محطات الوقود سيتم ربطها بمركز تحكم في مسقط منتصف العام الجاري
ـ الانتهاء من عمليات مسح مسار خط الغاز بين السلطنة وإيران
ـ 20 مارس القادم الوزارة تكشف عن مشاريعها القادمة في مجال النفط والغاز

كتب: يوسف الحبسي

نظمت الجمعية العمانية للخدمات النفطية “أوبال” مساء أمس الأول منتدى الانطلاق للأمام في ظل التحديات” تحت رعاية سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز بحضور مدير عام شركة تنمية نفط عمان راؤول ريستوشي وجمعٌ من الرؤسات التنفيذيين في شركات قطاع النفط والغاز .. كما دشنت الجمعية مجلة أوبال للنفط والغاز وذلك في فندق انتركونتيننتال مسقط.
وقال سعادة المهندس وكيل وزارة النفط والغاز: إن المنتدى جمع كافة الشركات العاملة في القطاع سواء شركات الخدمات أو المقاولة وكذلك المنتجة للنفط والغاز، وناقش المنتدى مجموعة من القضايا ومن أهمها الوضع الحالي بالنسبة للأسعار، وتأثير تدني الأسعار على شركات المقاولات والخدمات، وكذلك تأثيرها على مستوى الانتاج وقدرة الشركات على إنتاج ما يمكن من النفط الخام.
ذكر سعادته أن معدلات الإنتاج في الوقت الحالي هي أفضل ما يكون بالنسبة للسلطنة خلال الأشهر الثلاثة الماضية استطعنا أن ننتج أكثر من مليون برميل يومياً في المتوسط وهي أرقام قياسية بالنسبة لتاريخ إنتاج النفط والغاز في السلطنة، وأسعار تكلفة الانتاج أقل مما كانت عليه في 2015، وكانت تكلفة التشغيل في العام الماضي حوالي 9.5 دولار للبرميل بينما التكلفة الاجمالية السنوية كانت 26 دولارا للبرميل، ونتوقع في 2016 ان تكون التكلفة أقل فيما كانت عليه في 2015 بسبب الأعمال التي تقوم بها الشركات من تخفيض تكلفة الإنتاج ومحاولة تقليص الأعمال بما لا يؤثر على الأيدي العاملة الوطنية بقدر الإمكان.
التعمين
وقال: إن الندوة ناقشت آلية إحلال العمالة الوطنية في الشركات العاملة في القطاع من المتأثرين بهبوط أسعار النفط، وذكرنا أن الموضوع ليس سهلاً وصعب جداً بسبب تفاوت خبرات العمل بين العمال المسرحين ومتطلبات الشركات من ناحية المهارات، وهي غير موجودة في كثير من الأحيان، وكذلك عدم مواءمة الرواتب بين الوظائف الحالية والمتوقعة في حال القيام بعملية إحلال، كل هذه الإشكاليات تحاول اللجنة الفنية واللجنة الوزارية التغلب عليها ولكن لا تزال التحديات موجودة.

توازن بين العرض والطلب
وأشار سعادته إلى أن الحوار الأول في الندوة كان نظرة عامة على مستوى السوق أو الوضع الحالي للسوق، وكان فيه نوع من النظرة التفاؤلية أن زيادة الانتاج ربما تنتهي بنهاية العام أو منتصف العام القادم بحيث يكون هناك توازن بين العرض والطلب .. لكن التفاؤل هذا ليس ضروريا ان يكون مشتركاً مع جميع الحضور والمشاركين في المنتدى، فالبعض يعتقد ان زيادة العرض أكثر من الطلب لفترة أطول حتى 2017 لكن من الصعب التنبؤ بهذه الأرقام وكذا التنبؤ بمستوى أسعار النفط، وفيه نوع من التحدي عندما يصل السعر الى 25 أو 30 دولارا .. فكلما يصل سعر البرميل الى 25 دولارا يعاود الارتفاع مرة اخرى ولكن بمجرد أن يتعدى سقف الـ30 دولاراً يعاود الهبوط مرة أخرى، وهو حالياً متذبذب ما بين 30 ـ 31 الى 25 دولارا، وهذه الاسعار غير صحية لكثير من المنتجين خاصة بالنسبة للولايات المتحدة وبحر الشمال وهذا يمثل مشكلة للشركات المنتجة فهي لا تستطيع أن تواصل الانتاج على هذا المستوى ولابد للاسعار ان تتعافى غير ان ذلك يحتاج الى فترة بحيث يتساوى المعروض مع المطلوب وربما هذا سيأخذ وقتا اطول.
أستعداد للتخفيض
وقال سعادة المهندس: نحن مستعدون في السلطنة للمشاركة في اي عملية لتخفيض الانتاج من 5 الى 10% ولا زلنا ملتزمين بهذا العرض ولكن بشروط وهو إن كل الدول المنتجة والشركات المنتجة يجب ان تلتزم بهذا الشيء، فليس من الممكن ان نخفض الانتاج في حين دول وشركات أخرى تقوم بزيادة مستوى الانتاج فنضر بذلك أنفسنا .. مشيراً إلى أنه لا توجد عندنا مشكلة في تمويل المشاريع ولا تزال هذه المشاريع ربحية وتستطيع ان تجذب الكثير من الاستثمارات بدليل التوقيع على مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بقيمة 6.4 مليار دولار، وتوقيع وزارة النفط والغاز مع شركة بي بي ونفط عمان لزيادة مساحة الإنتاج وهذا سيكلف عمليات الشركة ما يتراوح بين 4 الى 5 مليارات دولار خلال السنوات القادمة .. عملية التمويل ليست صعبة ولكن بالنسبة لإنتاج النفط فإن الاسعار هي المشكلة ويجب ان تتعافى الاسعار حتى تستطيع الشركات ضخ المزيد من الاستثمارات، فضخ الاستثمارات حاليا هي محاولة الصمود امام التيار الذي نمشي فيه حالياً، واستمرار الاسعار هو الذي سيؤدي الى تصحيح أعمال الشركات.
وأكد أن شركة تنمية نفط عمان تقوم بالتمويل نيابة عن الحكومة، ووضع الشركة المالي والإنتاجي وسمعتها في السوق جيدة، وبالتالي ليس هناك اشكالية ان تحصل الشركة على تمويل خارجي .. كلما استطاعت الشركة توفير السيولة المطلوبة من الحكومة كلما كان أفضل .. مضيفاً: بالنسبة لمناطق الامتياز التي تم طرحها فقد وقعنا اتفقنا عليه، وهناك مناطق جديدة سوف تطرح هذه السنة.
وأشار إلى أنه لم يتم تسعير سعر البنزين للشهر الجديد، ونحن نعدل الاسعار لأن اسعار النفط تتحرك وسعر البنزين مرتبط بالاسواق العالمية وهناك دول يتغير فيها السعر خلال أقل من شهر وهي عملية بسيطة جداً، والشركات حالياً تقوم بتطوير جميع المحطات بحيث أن عملية التغيير تكون من مركز العمليات في مسقط وبالتالي تكون مسألة دقائق يحتاجها التغيير في المستقبل، واعتقد انه في منتصف هذا العام تكون جميع المحطات قد انتهت من هذا التطوير ومتحكم فيها من مركز العمليات في مسقط.
مشروعات ايران
وقال سعادته: لم يتم تحديد موعد معين لتنفيذ مشروع الغاز بين السلطنة وإيران، ولا تزال المفاوضات مستمرة، كذلك عمليات المسح لمسار خط الأنبوب نفسه كمشروع تم الاتفاق عليه، ولكن لا تزال هناك خطوات كثيرة نحتاج لاتمامها ونقاط لمناقشتها قبل ان يبدأ المشروع بشكل اجمالي، من حيث التمويل وسعر الغاز والخط نفسه، والكمية التي ستأتي والتي هي تقريبا حوالي 28 مليون متر مكعب، ولكن هذه الارقام لم يتم التوقيع عليها بشكل نهائي وبالتالي هناك نقاط كثيرة لا يزال النقاش مستمرا فيها .. واعتقد إن النقطة المهمة ان الحوار لا يزال مستمراً ولم يتوقف ولا يزال هناك دافع من الطرفين لإتمام هذا المشروع.
استمرارية الإنتاج
وأضاف: بالنسبة للمشاريع التي تضمن استمرارية الانتاج في السنوات القادمة كثير منها لا تزال مستمرة وعمليات الاستكشاف لا زالت مستمرة، ولكن هناك مشاريع على سبيل المثال ربما تكون مستقبلية مثل مشروع حقل جبال خوف تابع لتنمية نفط عمان متوقع الانتاج منه في 2020 لا يزال أمامنا مشوار طويل للإنتاج من هذا الحقل، وهناك امكانية لإبطاء الاستثمار في هذا المشروع إذا احتجنا لذلك، ايضا هناك مشروع لتنمية نفط عمان وهو انتاح البخار بالطاقة الشمسية ايضا المرحلة الاولى انتهت والثانية على وشك ان تنتهي لا تزال عندنا مرحلتان مستقبليتان في امكانية نوقف اي مرحلة من هذه المراحل دون التأثير على انتاج الحقل في الوقت الحالي والتعويض عن المشرع بإنتاج البخار باحدى الطرق التقليدية التي هي الغاز، وفي إمكانية في تبطئة بعض العمليات التي لا تؤثر على الانتاج بشكل مباشر في الوقت الحالي بحيث تأثيرها يكون أقل في المستقبل .. لكن حاليا كل المشاريع مستمرة دون اي تغيير حقيقي ولم نوقف أيا من المشاريع حقيقة .. مشيراً إلى أن الخطوات المطلوب عملها فيما يتعلق بالعمال المسرحين هو اعادة تأهيل الكثير من الكوادر المحلية بحيث تكون المهارات المطلوبة متوفرة مع سوق العمل، للأسف هناك فجوة كبيرة حالياً بين مخرجات التعليم والمعاهد الفنية والتقنية وبين احتياجات سوق العمل، وهذ الفجوة كلما كبرت كانت هناك اشكالية في ايجاد وظائف حقيقية للعمالة الوطنية .. ربما تكون هناك مخرجات جامعية وشهادات جامعية ودبلوم ولكن لم تتواءم هذه الشهادات مع حاجة سوق العمل فالفجوة ستظل موجودة، فإذا كنت محتاج مهندس ميكانيكا او كهرباء او لحام، ما ممكن اني اخذ مهندس شبكات معلومات أو ريادة اعمال ليقوم بهذا العمل لابد ان تكون هناك مواءمة حقيقية لاحتياجات سوق العمل وبالتالي تحديث وتجويد برامج التأهيل والتدريب في مراكز التدريب والكليات التقنية بحيث تتواءم مع متطلبات سوق العمل.
وأكد أن بعض الشركات استطاعت ان تصدر أعمالها للدول المجاورة وحصلت على عقود في السعودية والامارات والبحرين وقطر والكويت لكن بالنسبة للأيدي العاملة الوطنية للاسف الشديد فان رواتب العمالة المحلية في السلطنة مقارنة برواتب العمالة في دول مجلس التعاون وليس مواطني مجلس التعاون هناك فرق كبير، وبالتالي هناك فروق في مستوى الرواتب، فالعماني عندما يعمل في دول الخليج ينافس العمالة الوافدة وليس المواطن الخليجي حيث المنافسة صعبة .. إلا في الكوادر المهنية التي يجتاجها السوق في هذه الحالة يمكنه منافسة العمالة المحلية وليس العمالة الوافدة بشكل مباشر .. مشيراً إلى أن وزارة النفط والغاز ستعقد مؤتمرها السنوي في 20 مارس المقبل.
وقال الشيخ مسلم المنذري رئيس الجمعية العمانية للخدمات النفطية : نحن كجمعية دورنا ندعو الأعضاء مع بعض للتحاور حول موضوع محدد وقد طرحنا للنقاش في هذا المنتدى موضوع اسعار النفط وتأثيره على كل من الحكومة والمشغلين فالحوار كان عن تأثير ذلك، ولا تنسى ما تحدث عنه سعود السالمي من فريدريشن يونيون عن الأيدي العاملة الوطنية .. وما تتعرض له في مناطق النفط بشركات المقاولات واثر انخفاض النفط عليهم ، طلعنا من الحوار اننا كجمعية لنا دور وسنخرج من هذا المنتدى بنتائج خلال حلقات العمل التي سنقيمها لاحقا ويمكن تقديمها للحكومة.
وأكد أن النقطة المهمة في المنتدى أهمية تعميم الوظائف القيادية لان تعميم الوظائف الدنيا فقط هذا امر لا يصلح فليس معقولا ان نعمن السائقين والحراس وما الى ذلك بينما نترك الوظائف العليا بلا تعمين .. مشيراً إلى أن الوقت للتغيير ونرى أن الوظائف الوسطى وتدريبها وتأهيلها واحلالها مكان العمالة الوافدة مهم للغاية، والوظائف متوفرة فلدينا مليون و900 ألف وافد يعملون في السلطنة.. اذن الوظائف موجودة ولكن المشكلة تكمن في التدريب والتأهيل، وهذا كان محورا مهما في النقاشات بالمنتدى.

إلى الأعلى