الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اتفاق أميركي صيني على معاقبة كوريا الشمالية

اتفاق أميركي صيني على معاقبة كوريا الشمالية

واشنطن ــ وكالات : اعلن البيت الابيض مساء أمس الاول الاربعاء ان الولايات المتحدة والصين اتفقتا على مشروع قرار دولي “قوي” ضد “استفزازات” بيونج يانج، ذكر دبلوماسيون انه يتضمن عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية وسيطرح على التصويت في مجلس الامن الدولي قريبا. وقال دبلوماسيون في مقر الامم المتحدة في نيويورك ان واشنطن وبكين، الداعمة الرئيسية لكوريا الشمالية، اتفقتا على مسودة قرار يتضمن “إجراءات قاسية جدا”. واضاف الدبلوماسيون الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم ان الولايات المتحدة عرضت مشروع القرار على الدول الثلاث الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (بريطانيا وفرنسا وروسيا) وسيعرض قريبا على الدول الـ15 الأعضاء في المجلس. وكانت المفاوضات على مسودة القرار بدأت قبل ستة اسابيع بعدما اجرت كوريا الشمالية تجربتها النووية الرابعة في السادس من يناير، مؤكدة انها نجحت في تطوير قنبلة نووية حرارية. وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي نيد برايس في بيان انه تم التوصل الى هذا الاتفاق خلال اجتماع في البيت الابيض الاربعاء بين مستشارة الامن القومي سوزان رايس ووزير الخارجية الصيني وانج يي. وقال البيان ان رايس ووانغ اتفقا “على اهمية ان يكون هناك رد دولي قوي وموحد على الاستفزازات الكورية الشمالية، بما في ذلك من خلال قرار لمجلس الامن الدولي يذهب ابعد من القرارات السابقة”. واضاف انهما “اتفقا على انهما لن يقبلا بكوريا الشمالية كدولة تمتلك اسلحة نووية”. وتأكيدا للاهمية التي توليها واشنطن لهذه المفاوضات، قال بيان المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي ان الرئيس الاميركي باراك اوباما انضم الى الاجتماع.
ويأتي هذا الإعلان على الرغم من الخلافات المعلنة بين الصين والولايات المتحدة على الطريقة الأفضل لمعالجة الملف الكوري الشمالي. وتريد الصين ان تتخلى جارتها عن برنامجها للتسلح النووي وتعود الى المفاوضات السداسية (تشارك فيها ست دول بينها الولايات المتحدة)، وتصر على ان الحوار هو الوسيلة الافضل لاحتواء سلوك بيونغ يانغ. اما واشنطن فتصر من جهتها على ان تمارس الصين التي تعد من اهم الشركاء التجاريين لكوريا الشمالية ضغوطا على بيونغ يانغ لتحسين سلوكها. لكن الصين تخشى ان يؤدي ضغط كبير الى انهيار النظام الكوري الشمالي، ما قد يؤدي الى ازمة انسانية على حدودها والى تغيير في المنطقة الفاصلة مع كوريا الجنوبية حيث تتمركز قوات اميركية. وقال دبلوماسي في مجلس الامن الدولي “كان هناك عدد كبير من نقاط الخلاف” بين الولايات المتحدة والصين. واضاف “هناك اتفاق الآن”، مشيرا الى “حدوث تقدم مهم بشأن القرار نأمل في ان يتم تبنيه في الايام المقبلة”. ووصف دبلوماسي آخر مسودة القرار بانها “نص بالغ الجدية في جوهره”، بينما اشار آخر الى انه يتضمن “عددا كبيرا من الاجراءات القاسية جدا”، اضافة الى اسماء ستضاف الى اللائحة السوداء للعقوبات. الا ان النص لا يرقى الى مستوى الاجراءات القوية التي اقترحتها الولايات المتحدة ولقيت معارضة شديدة من الصين.
الى ذلك، اعلن مسؤول عسكري اميركي كبير ان الولايات المتحدة ستزيد من إبحار سفنها الحربية في مياه تتنازع بكين السيطرة عليها مع جيرانها في بحر الصين الجنوبي. وقال الادميرال هاري هاريس قائد القوات الاميركية في المحيط الهادئ خلال جلسة استماع امام الكونغرس في معرض حديثه عن الدوريات البحرية الاميركية في المنطقة “سنقوم بالمزيد منها وبطرق اكثر تعقيدا”. وأضاف “سوف نبحر ونحلق ونعمل في اي مكان يسمح به القانون الدولي”. وفي الاشهر الاخيرة تزايد التوتر في بحر الصين الجنوبي الذي يمر عبره ثلث صادرات العالم النفطية، بعد ان بنت بكين في جزر سبارتلي جزرا اصطناعية يمكن إقامة منشآت عسكرية عليها.

إلى الأعلى