الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / مساعٍ أوروبية لوضع حد لفوضى الهجرة على طريق البلقان
مساعٍ أوروبية لوضع حد لفوضى الهجرة على طريق البلقان

مساعٍ أوروبية لوضع حد لفوضى الهجرة على طريق البلقان

بروكسل ـ وكالات: التقت دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الخميس على أمل الحد من القرارات الأحادية التي تتخذها الدول الأعضاء في مواجهة تدفق المهاجرين على طريق البلقان المهدد “بأزمة إنسانية”. وقال المفوض الأوروبي المكلف ملف الهجرة ديمتريس افراموبولوس عند وصوله لحضور اجتماع وزراء داخلية الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد إن “المبادرات المعزولة لا تؤدي إلى نتيجة”. وأضاف إن “وحدة الاتحاد وأرواح بشر على المحك”. وكان اجتماع مصغر عقد في فيينا ضم اللجنة المصغرة من دول الاتحاد المكلفة بالملف ولم تدع اليونان إليه، ما أثار انتقادات شديدة. ودعيت صربيا ومونتينيجرو غير الأعضاء في الاتحاد إلى اجتماع يعقد على هامش لقاء وزراء داخلية الدول الـ28. ويعبر حدود هاتين الدولتين المهاجرون المتجهون إلى الشمال. وعلى غرار النمسا وسلوفينيا (الدولتان العضوان في الاتحاد الأوروبي ومجال شينغن)، دعي هذا البلدان لتوضيح القيود التي تطبقانها على حدودهما، ما تسبب بازدحام اليونان بالمهاجرين العالقين الذين لا يسمح لهم بمتابعة طريقهم. وصرح وزير الهجرة الهولندي كلاس ديكهوف الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد أن “وجود الجميع حول الطاولة أمر جيد اليوم”. ويرتدي التوصل إلى موقف جماعي أهمية كبرى اليوم، بينما يلوح خطر “أزمة إنسانية” في بعض الدول وخصوصا اليونان، كما تقول رئاسة المفوضية الأوروبية. وتستقبل الدول الـ28 أيضا التي ما زالت ترى في تركيا أحد المفاتيح الأساسية لتسوية الأزمة الجارية، الخميس نائب وزير الداخلية التركي صباح الدين اوزتورك. والهدف هو مراجعة جهود أنقرة لوقف تدفق لمهاجرين قبل قمة جديدة تركية أوروبية ستخصص لهذه القضية في السابع من مارس في بروكسل. وقال وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير “هذا الأمر يشكل أولوية”.
ولا يكف القادة الأوروبيون عن تكرار أن تدفق اللاجئين “ما زال كبيرا” على الرغم من تعهدات تركيا. وذكرت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 201 ألف مهاجر وصلوا إلى اليونان عبر المتوسط منذ مطلع يناير. لكن اليونان أصبحت تتحمل أعباء تفوق طاقتها لا سيما أن بدء تطبيق خطة توزيع طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى أراضيها ليتوجهوا إلى دول أخرى في الاتحاد، يواجه صعوبات. وقد تم توزيع أقل من 600 لاجئ وصلوا إلى اليونان وإيطاليا في الأشهر الأخيرة، من أصل 160 ألفا يفترض أن يشملهم الإجراء خلال سنتين. وفي هذا الإطار، جاء قرار مقدونيا رفض السماح للأفغان بعبور حدودها مع اليونان، ومطالبة السوريين والعراقيين بوثائق تثبت هويتهم، ليزيد من صعوبة عمل اليونانيين. وترى المفوضية الأوروبية أن على الدول الأوروبية رفض دخول المهاجرين لأسباب اقتصادية. كما ترى أن على هذه الدول رفض دخول المهاجرين الذين يمكنهم التقدم بطلب لجوء، لكنهم يقولون إنهم يرغبون في القيام بذلك في دولة أخرى على مسافة أكثر بعدا. في المقابل، ينبغي أن تخضع كل طالبي اللجوء الذين يصلون إلى حدود بلد معين لإجراءات اللجوء المعمول بها، وإن كان يمكن نظريا إعادة مقدميها إلى البلد الذي دخلوا منه إلى الاتحاد الأوروبي.

إلى الأعلى