الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الإيرانيون يقترعون لاختيار أعضاء (الشورى) و(الخبراء)
الإيرانيون يقترعون لاختيار أعضاء (الشورى) و(الخبراء)

الإيرانيون يقترعون لاختيار أعضاء (الشورى) و(الخبراء)

طهران ـ وكالات: أدلى الناخبون الايرانيون صباح أمس بأصواتهم لتجديد أعضاء مجلس الشورى ومجلس الخبراء.
ودعي نحو 55 مليون ناخب مسجلين لاختيار 290 عضوا في مجلس الشورى و88 عضوا في مجلس خبراء القيادة الذي يضم رجال دين مكلفين خصوصا تعيين المرشد الأعلى للجمهورية. ويهيمن المحافظون على المجلسين المنتهية ولايتهما.
وكان المرشد الاعلى علي خامنئي بين اول من ادلوا باصواتهم.
وقال بعد ان قام بذلك في مكتب اقتراع داخل مسجد في المجمع الذي يقيم فيه في طهران “على الجميع ان يشارك في التصويت، كل من يحبون ايران، والجمهورية الاسلامية، و(يحرصون على) عظمة ومجد ايران”.
واضاف “لدينا أعداء وينبغي ان ننتخب بذهن متقد وعينين مفتوحتين لكي نهزم عدونا”.
واعلن الرئيس حسن روحاني الذي ادلى بصوته في وزارة الداخلية ان حكومته ترى في الانتخابات “دلالة ثقة كبيرة” وان كل المؤسسات المعنية بتنظيمها ستضمن ان تكون “شرعية وسليمة”.
تنظم هذه الانتخابات بعد ستة اسابيع على رفع معظم العقوبات الدولية عن طهران بموجب اتفاق 14 يوليو 2015 بين ايران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الايراني الذي ابرم بعد سنتين من المفاوضات الشاقة، ويفترض ان يتيح لايران الخروج من عزلتها وانعاش اقتصاد انهكته عشر سنوات من العقوبات.
من جهته، اعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي ادلى بصوته في طهران ان الدول الغربية باتت تدرك بعد الاتفاق “ضرورة مخاطبة الشعب الايراني باحترام وانه لم يعد هناك مكان للغة القوة والعقوبات”.
ورفعت غالبية العقوبات في اواسط يناير عند بدء تطبيق الاتفاق النووي.
ويعول روحاني المنتخب في 2013 على ان يعزز نجاح الاتفاق حجم تمثيل مؤيديه الاصلاحيين والمعتدلين في مجلس الشورى بشكل خاص وهو ما سيساعده في تطبيق جملة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية قبل نهاية ولايته في 2017 وخصوصا بفضل الاستثمارات الاجنبية التي يأمل في جذبها الى ايران.
بعد انسحاب 1400 مرشح في اللحظة الاخيرة انخفض عدد المرشحين المعتمدين الى 4844 مرشحا من بينهم نحو 500 امرأة. ويبلغ عدد المرشحين لمجلس الخبراء 159 جميعهم رجال.
وبعد مقاطعة قسم من الاصلاحيين الانتخابات السابقة احتجاجا على اعادة انتخاب المحافظ محمود احمدي نجاد قبل ذلك بثلاث سنوات في 2012 والتي اعتبروها مزورة، تشارك مختلف التيارات الاصلاحية هذه السنة رغم رفض ترشيح عدد من قادتهم من قبل مجلس صيانة الدستور المحافظ الذي له سلطة قبول او رفض المرشحين.
ولزيادة فرصهم وتجنب تشتيت أصواتهم تحالف الإصلاحيون مع المعتدلين وبينهم محافظون عبر قائمة “اميد” (الأمل).
في المقابل شكل المحافظون “ائتلاف الاصوليين الكبير” المتوافق مع خط المرشد الاعلى الذي يقوم على محاربة اي “تغلغل” اجنبي في ايران في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
ودعا الرئيسان السابقان الاصلاحي محمد خاتمي والمعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني الناخبين الى التصويت بكثافة للاصلاحيين والمعتدلين المؤيدين لروحاني بهدف قطع الطريق على “التطرف”.
ورفض مجلس صيانة الدستور ترشيح حسن الخميني حفيد اية الله الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية لمجلس خبراء القيادة على اساس عدم التثبت من المامه بعلوم الفقه.
ورفسنجاني وروحاني مرشحان فيه وياملان في تحسين تمثيل المعتدلين في المجلس الذي ينتخب لثماني سنوات والذي قد يتعين عليه اختيار خليفة لآية الله خامنئي الذي يبلغ من العمر 76 عاما.

إلى الأعلى