الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اغتيال المناضل عمر نايف بمقر السفارة الفلسطينية ببلغاريا .. تشكيل لجنة تحقيق والفصائل تتهم الموساد

اغتيال المناضل عمر نايف بمقر السفارة الفلسطينية ببلغاريا .. تشكيل لجنة تحقيق والفصائل تتهم الموساد

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
أقدم مسلحون فجر امس ، على اغتيال المناضل الأسير المحرر عمر نايف زايد داخل مقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا بعد أن اطلقوا وابلا من الرصاص عليه.
وكان زايد قد لجأ إلى مقر السفارة رافضاً الاستجابة لاستدعاء من السلطات البلغارية التي كانت تنوي تسليمه لسلطات الاحتلال التي طالبت الحكومة البلغارية بتسليمه اليها بموجب اتفاقية بين كيان الاحتلال والاتحاد الأوروبي تقضي بتبادل تسليم ( مجرمين مطلوبين ).
وقرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس الجمعة، تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات اغتيال المناضل عمر نايف زايد من مدينة جنين، المتواجد في صوفيا عاصمة بلغاريا. بحسب وكالة الأنباء الرسمية فيما تشير الاتهامات الى ضلوع جهاز مخابرات الاحتلال (الموساد) في العملية.
وأدان الرئيس بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، وأصدر تعليماته للجنة التحقيق بالتوجه فورا إلى بلغاريا؛ لكشف ملابسات ما حدث.
وحول هذا الموضوع، أكد المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن الرئاسة ستتابع هذا الموضوع مع السلطات البلغارية والجهات ذات العلاقة للكشف عن ملابسات الحادث.
وأعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن إدانتها الشديدة لاغتيال رفيقها عمر النايف داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، وعن تصميمها على ملاحقة كل من يقف أو تواطأ في عملية الاغتيال.
وحمّلت الجبهة الموساد الإسرائيلي المسؤولية الأولى عن عملية الاغتيال، كما حمّلت السلطات البلغارية مسؤولية عدم توفير الحماية اللازمة له خاصة وأن الملاحقة والتهديدات الإسرائيلية للرفيق لم تكن خافية عليها، وكذلك السفارة الفلسطينية في صوفيا التي لم تقم باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الرفيق.
ودعت الجبهة الشعبية الرئيس أبو مازن والسلطة الفلسطينية بتحمل المسؤولية في متابعة هذه القضية واتخاذ كل الإجراءات اللازمة التي تفتضيها عملية الاغتيال داخل السفارة الفلسطينية.
كما اتهم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع صباح امس الجمعة، الموساد والحكومة الإسرائيلية الوقوف وراء الجريمة البشعة المتمثلة باغتيال الأسير المبعد عمر النايف في السفارة الفلسطينية في بلغاريا، معتبرها جريمة حرب وقرصنة دولية تقوم بها إسرائيل في ملاحقة المناضلين الفلسطينيين وفي مقدمتهم الأسرى المحررين، خصوصا وإنها تأتي بعد يوم واحد من اغتيال الأسير المحرر أيمن جرادات في جنين.
وطالب قراقع بلجنة تحقيق دولية في هذه الجريمة وأن تقوم الحكومة البلغارية بملاحقة مرتكبي هذه الجريمة النكراء ومحاسبهم وفقا للقوانين الدولية، موضحا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي لاحقت الأسير عمر النايف، وطالبت عبر خارجيتها الحكومة البلغارية بتسليمه وزجه داخل سجونها.
وأوضح قراقع أن الرئاسة الفلسطينية وعبر وزارة الخارجية والسفارة في بلغاريا، شكلت فريقا قانونيا للدفاع عن عمر بعد مطالبة إسرائيل بتسليمه، ولجوء الأسير النايف الى السفارة الفلسطينية في بلغاريا.
كما حمل داود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد ، حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأجهزتها الإرهابية المسؤولية الكاملة لجريمة اغتيال المناضل عمر النايف في مقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا.
وقال شهاب في تصريح صحفي تعقيباً على عملية اغتيال المبعد عمر النايف:” إن من أعطى الأمر باغتياله هو ذاته راس الإرهاب الذي يقتل شبابنا وأطفالنا ويأمر بإطلاق الرصاص عليهم وهم جرحى أو أسرى ملقون على الأرض، وهو ذاته من يصر على استمرار اعتقال الصحفي محمد القيق بهدف قتله. والمتمثل في الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف، أن هذه الجريمة تفتح الباب مشرعاً لأسئلة عدة، عما يحدث في سفاراتنا في أوروبا وغيرها وماذا يفعل السفراء والموظفون ورجال الأمن فيها؟ وهل التنسيق الأمني وصل هناك ولعب دوره في ملاحقة أبنائنا ومناضلينا في منافيهم.
بدوره ، دعا الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد ، الجماهير الفلسطينية للمشاركة الفاعلة في مسيرات الاسناد للأسير المضرب عن الطعام محمد القيق في جنين، لكي تتحول هذه المسيرات إلى مسيرات غضب على جريمة اغتيال الأسير المبعد إلى بلغاريا عمر نايف داخل السفارة الفلسطينية.
وقال الشيخ عدنان في تصريح صحفي امس الجمعة، إن مسيرات الاسناد للاسير القيق يجب ان تتحول إلى مسيرات غضب في وجه الاحتلال الإسرائيلي، على جريمة اغتيال المبعد نايف.
كما أدانت الجبهة الديمقراطية، جريمة اغتيال الاسير المحرر عمر النايف. وحمل طلال ابو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديقمراطية في تصريح مقتضب، الموساد الاسرائيلي عن عملية الاغتيال، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق وطنية للوقوف امام الجريمة.
وقد بدأت قضية المناضل عمر النايف القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عندما سلمت النيابة العسكرية الإسرائيلية بتاريخ 15/12/2015 رسالة إلى وزارة العدل البلغارية بواسطة السفارة البلغارية في إسرائيل تطالب فيها بتسيلم الشاب الفلسطيني المقيم في بلغاريا عمر نايف حسن زايد إلى إسرائيل باعتباره هارب من العدالة ومحكوم بالسجن المؤبد، وعلى الفور طالبت النيابة البلغارية بوضع عمر بالحجز لمدة 72 ساعة إلى حين اتخاذ القرار بالمحكمة السريعة لتقرير الاستجابة للطلب ام رفضه. ولكن عمر لم يسلم نفسه، ولجأ إلى مقر السفارة الفلسطينية.
والمناضل عمر النايف، من مدينة جنين، كان هو وشقيقه حمزة ورفيقهم الثالث سامر المحروم قد قاموا بتاريخ 15/12/1986 بقتل مستوطن طعنا بالسكاكين في حارة السعدية في القدس المحتلة، وتم اعتقالهم بعد العملية مباشرة، وتم الحكم على ثلاثتهم بشكل سريع بالسجن مدى الحياة.

إلى الأعلى