الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يواصل معرض مسقط الدولي للكتاب فعالياته المتنوعة حيث يجسد المعرض بكل تفاصيله حالة ثقافية تجمع أطيافا متعددة من الوسط الثقافي تحت مظلة واحدة ترفد المجتمع بالمعرفة والثقافة عموما، وفي هذا العدد من أشرعة نقدم نماذج متنوعة من كتب إبداعية كثيرة أصدرها عدد من الكتاب العمانيين في مختلف صنوف الأدب، حيث تقدم مؤسسة بيت الغشام إصداراتها للقارئ في المعرض إضافة إلى المؤسسات الأدبية الأخرى كالنادي الثقافي والجمعية العمانية للكتاب والأدباء والمنتدى الأدبي واللجنة الوطنية للشباب وغيرها من المؤسسات التي تدعم الكاتب العماني في مختلف المجالات.
كما يحفل البرنامج الثقافي للمعرض في دورته الحادية والعشرين بالعديد من الفعاليات الثقافية والفكرية والأدبية والفنية التي تنظم بالتنسيق بين لجنة معرض مسقط الدولي وعدد من المؤسسات الثقافية بالسلطنة وهي النادي الثقافي والمنتدى الأدبي والجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات واللجنة الوطنية للشباب واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ونادي الصم بمحافظة البريمي وصالون الدكتورة سعيدة بنت خاطر الثقافي وشبكة المصنعة الثقافية وصالون فاطمة العلياني الأدبي ومرسم الشباب ومكتبة العلياء العامة ومركز ذاكرة عمان وبيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان ومؤسسة القانون والحياة وكلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وصالون مساءات ثقافية ومعهد التاءات لتطوير القادة، في حين يخلو البرنامج الثقافي من اي مشاركة للجمعية العمانية للكتاب والأدباء.
في هذا العدد من “أشرعة” يقدم الدكتور أحمد بن عبدالرحمن بالخير استاذ الدراسات اللغوية بكلية العلوم التطبيقية بصلالة زاويته “نافذة لغوية” حول الزلات النطقية ، ويقدم “بالخير” الموضوع رقم 200 خلال مسيرته الكتابية في هذا الملحق ، وإذ نحتفي بهذه الإبداعات النوعية العمانية فإننا نتقدم بالشكر الجزيل لهذا الإلتزام الأدبي وهذا التعامل الراقي الذي نلمسه من الدكتور أحمد بالخير في التعامل مع هذه الزاوية بشكل أسبوعي وهذا إن دل فإنما يدل على الحرص الشديد في ان يقدم الكاتب ما من شأنه ان يسمو باللغة في مختلف تفرعاتها.
نواصل في هذا العدد ايضا تقديم العديد من القراءات النقدية في الإصدارات العمانية إضافة إلى الحوارات الأدبية مع مختلف المبدعين من السلطنة وخارجها، ويحاور الزميل وحيد تاجا في هذا العدد الشاعرة الفلسطينية آمال عوّاد رضوان عن الصور الشعرية الصوفية في قصائدها فيما تصف المشهدَ الشّعريّ الفلسطينيَّ في الداخل (أراضي الـ 48) ، بأنه مُستقلٌّ تمامًا عن أيّةِ مؤسّسةٍ سياسيّةٍ، فالمثقف الفلسطينيّ جعلهُ في المرتبةِ الأولى، وجعلَ السّياسةَ في المرتبةِ الثانيةِ”.
ويقدم الكاتب منهل الرئيسي رؤيته بعنوان “الظلُّ والحركة في “الذي لا يحبُّ جمال عبد النَّاصر” رواية ِسليمان المعمري متساءلا في البداية .. لماذا يستفتح أو يُذيّل بعض الكُتَّاب الصفحة الأولى أو الصفحة الأخيرة من الأعمال الروائية بعبارة تمهيدية: “الشخصيَّات وأحداث هذه الرواية من نسج خيال الكاتب”. ثمَّ يدمغ العبارة السالفة بختم توكيدي: “فإذا ما تشابهت مع بعض شخصيات حقيقية فذلك لا يعدو كونه مصادفة قدرية محضة”؟! .. هذا التساؤل يقدم “الرئيسي” إجابته في رؤيته حول الرواية.

إلى الأعلى