الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تترقب نتائج الانتخابات العامة بنسب مشاركة وصلت 60%
إيران تترقب نتائج الانتخابات العامة بنسب مشاركة وصلت 60%

إيران تترقب نتائج الانتخابات العامة بنسب مشاركة وصلت 60%

طهران ـ وكالات: يترقب الايرانيون نتائج انتخاباتهم العامة والتي تعلن اليوم بشكل غير رسمي، حيث ظهرت امس أولى المؤشرات للإقتراع الذي تنافس فيه مرشحون لمجلسي الشورى والخبراء الحيويين للرئيس حسن روحاني وحلفائه الاصلاحيين الطامحين الى ومواصلة سياساتهم الانفتاحية.
وتوجه حوالى 60% من الناخبين المسجلين الى الصناديق للتصويت في الاستحقاق الاول في هذا البلد بعد اتفاقه مع الدول الكبرى بشأن برنامجه النووي.
حاليا لا تكفي النتائج المنشورة لمعرفة ما اذا تمكن روحاني وحلفاؤه الاصلاحيون من استغلال الاتفاق النووي المبرم في يوليو لتوسيع نفوذهم في مواجهة المحافظين، لا سميا في مجلس الشورى.
ففي النتائج الرسمية المتعلقة بـ27 مقعدا، اي اقل من 10% من مقاعد البرلمان، فاز 8 محافظين و4 اصلاحيين ونائب واحد مدعوم من المحافظين والاصلاحيين و8 مستقلين غير مدرجين على لائحتي التصويت الرئيسيتين، بحسب وكالة الانباء الطلابية الايرانية ايسنا.
كما ستنظم دورة ثانية في موعد لم يحدد من اجل 7 مقاعد غير مشغولة.
واعلنت الداخلية الايرانية مشاركة 33 مليونا من اصل 55 مليون ناخب ايراني، اي ما يوازي 60% تقريبا، مضيفة ان العدد “يفترض ان يرتفع”. وفي 2012 بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية 64,2 بالمئة لكنها لم تتجاوز 48 بالمئة في طهران.
لكن النتائج الشاملة والنهائية التي ينبغي ان يقرها مجلس صيانة الدستور (محافظ) لن تصدر قبل عدة ايام، فيما يتوقع وصول نتائج المناطق السبت، وطهران بناخبيها الـ5,5 ملايين الاثنين.
واغلقت مكاتب الاقتراع في وقت متاخر الجمعة بعد ارجاء موعد الاغلاق ساعات.
وسط اجواء الهدوء تشكلت طوال النهار طوابير انتظار امام مكاتب الاقتراع في المدن الكبرى ومنها العاصمة في مؤشر بارز على الاهتمام الذي تثيره هذه الانتخابات.
ودعي الايرانيون الى انتخاب 290 عضوا في مجلس الشورى و88 عضوا في مجلس الخبراء المكلف تعيين ومراقبة عمل المرشد الاعلى، اللذين يسيطر عليهما المحافظون.
هذه الانتخابات هي الاولى بعد ابرام اتفاق في تموز/يوليو بين طهران والدول الكبرى حول البرنامج الايراني النووي سيتيح اخراج البلاد من عزلتها والعمل على انهاض اقتصاد اضعفته العقوبات الدولية على مدى عشر سنوات.
ورفعت اغلبية العقوبات في منتصف يناير مع سريان الاتفاق النووي.
يراهن روحاني المنتخب عام 2013 على هذا التقدم الكبير لاحراز اكثرية مؤاتية في مجلس الشورى، ما سيتيح له بفضل الاستثمارات الاجنبية المنتظرة تطبيق سياسة اصلاحات اقتصادية واجتماعية قبل نهاية ولايته في 2017.
قاطع الاصلاحيون استحقاق 2012 بشكل جزئي احتجاجا على اعادة انتخاب محمود احمدي نجاد لولاية ثانية في 2009 مؤكدين انها تمت عبر التزوير.
لكنهم كانوا على الموعد هذا العام بالرغم من استبعاد عدد من مرشحيهم من السباق بقرار من مجلس صيانة الدستور الذي يملك القرار بشأن الانتخابات.
ولمضاعفة فرصهم تحالفوا مع المعتدلين الذين قد يشملون محافظين في صفوفهم، وشكلوا لائحة مشتركة هي لائحة “اميد” (الامل).
في مواجهة الاصلاحيين تشكل تحالف كبير للمحافظين الذين يخشون، تبعا لخط المرشد الاعلى، خطر “اندساس” اجنبي في حال فوز الاصلاحيين والمعتدلين.
الجمعة صرح المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي الذي كان من اوائل الذين صوتوا “على الجميع ان يشارك في التصويت، كل من يحبون ايران، والجمهورية الاسلامية، و(يحرصون على) عظمة ومجد ايران”.
واضاف “لدينا أعداء وينبغي أن ننتخب بذهن متقد وعينين مفتوحتين لكي نهزم العدو”. وان كان المرشد الأعلى لم يذكر أعداء ايران بالاسم لكنه يهاجم عادة الدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة ويتهمها بانها تسعى الى “الاندساس” في ايران.
في مجلس الخبراء يأمل الاصلاحيون في هزيمة الشخصيات الأكثر محافظة ما يشكل نصرا كبيرا لهم. وقد يعود إلى المجلس الجديد الذي ينتخب لثماني سنوات تعيين خلف لخامنئي البالغ 76 عاما.

إلى الأعلى