السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الإرهابيون يطلقون قذائف على دمشق وينفذون تفجيرات بريف حماة والجيش يتصدى لهجوم

سوريا: الإرهابيون يطلقون قذائف على دمشق وينفذون تفجيرات بريف حماة والجيش يتصدى لهجوم

-روسيا توقف عملياتها ليوم واحد وتتبادل خرائط مع أميركا.. والمبعوث الدولي يعلن 7 مارس موعدا للمحادثات

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
أقدم الإرهابيون في سوريا على اطلاق قذائف استهدفت أحياء سكنية في دمشق كما نفذوا تفجيرات بريف حماة فيما تصدى الجيش السوري لهجوم ارهابي في الوقت الذي أعلنت فيه موسكو قيامها بعملية تبادل خرائط مع واشنطن سعيا لانجاح الاتفاق في حين أعلن المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا أن المحادثات بين الحكومة والمعارضة ستستأنف في السابع من مارس.
وسقطت قذائف صاروخية عدة على احياء سكنية في دمشق بعد ساعات من سريان اتفاق وقف الاعملا القتالية حيث افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) أن مصدر القذائف حي جوبر في شرق العاصمة ومدينة دوما في ريف دمشق.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله “أقدمت بعض المجموعات الارهابية المسلحة على اطلاق عدة قذائف صاروخية على أحياء سكنية امنة فى مدينة دمشق مصدرها جوبر ودوما”.
وأحبطت وحدة من الجيش السوري محاولة اعتداء إرهابي انتحاري تابع لتنظيم “داعش” في ريف مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي.
وقال مصدر عسكري في تصريحنقلته وكالة (سانا) إن وحدة من الجيش “دمرت بعد رصد ومتابعة عربة مفخخة بكميات كبيرة من المتفجرات لتنظيم “داعش” قبل وصولها إلى إحدى النقاط العسكرية في محيط قرية المفكر بريف مدينة سلمية”.
وسقط في وقت سابق 6 قتلى وأصيب عدد من الأشخاص بجروح جراء 3 تفجيرات إرهابية في منطقة سلمية في ريف حماة الشرقي.
وكانت وحدات الجيش العاملة في ريف حماة الشرقي وسعت أمس من نطاق الأمان حول طريق سلمية/أثريا بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين في قريتي منطار الهجانة ورسم التينة وعززت من مناطق وجودها في محيط الطريق بالتزامن مع تأمينه بشكل كامل من حلب إلى بلدة خناصر بعد دحر إرهابيي “داعش” من المنطقة.
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن توقيف عملياتها الجوية ضد مواقع الإرهابيين لمدة يوم واحد دعما لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا الذي تبناه مجلس الأمن الدولي أمس الأول بالإجماع.
وقال رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان الروسية الفريق سيرجي رودسكوي في مؤتمر صحفي بثته قناة روسيا اليوم.. إن “القوات الجوية الروسية أوقفت ضرباتها منتصف الليلة قبل الماضية بتوقيت دمشق عملا بالاتفاق” مشيرا إلى أن 17 مجموعة وافقت على اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا.
وأشار رودسكوي إلى أن “مركز تنسيق مراقبة وقف الأعمال القتالية في حميميم وضع خطا ساخنا لتلقي وتبادل المعلومات مع الجانب الأميركي الذي أنشأ مركزا مماثلا في عمان لمتابعة تنفيذ الاتفاق”.
وبين المسؤول العسكري الروسي أنه تم تبادل الخرائط الخاصة بوقف الأعمال القتالية مع الجانب الأميركي عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية لافتا إلى أن “هذه الخرائط تحدد المناطق التي تلتزم بها الأطراف بالاتفاق ومناطق انتشار تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية الأخرى”.
ولفت رودسكوي إلى أنه في حال خرق الاتفاق سيقوم الجانب الروسي أو الأميركي بشكل منفرد أو معا بـ “تخفيف حدة التوتر” حسب هذه الخروقات لافتا إلى أن الجهود مركزة في الفترة الحالية على “إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يشملها وقف الأعمال القتالية”.
وذكر المسؤول العسكري الروسي أنه تم “تسليم 5ر2 طن من المساعدات الإنسانية خلال اليومين الماضيين إلى عدد من المناطق التي وافقت على وقف الأعمال القتالية في محافظتي اللاذقية وحمص”.
من جانبه اعتبر رئيس مركز تنسيق مراقبة وقف الأعمال القتالية في قاعدة حميميم إن “الشيء الأهم هو الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال القتالية” موضحا أن “الاتفاق تم تطبيقه في 43 منطقة وأن 3 مجموعات مسلحة في الغوطة الشرقية والتل وداريا وافقت خلال الليلة قبل الماضية على الاتفاق”.
وذكر المسؤول العسكري الروسي أن المركز تلقى منذ منتصف الليلة قبل الماضية إلى يوم أمس “نحو 167 اتصالا هاتفيا ورسالة حيث وصل 42 طلبا إلى الجانب الروسي إضافة إلى 56 اتصالا ورسالة طلبا للعفو عن الذين يقاتلون في المجموعات الإرهابية” موضحا أنه “تمت الإجابة فورا على هذه الطلبات وبقي 48 طلبا في مرحلة النظر فيها إضافة إلى تسليم 98 طلبا إلى الجهات الرسمية السورية”.
وتبنى مجلس الأمن الدولي أمس الأول بالإجماع القرار 2268 بشأن وقف الأعمال القتالية في سوريا مجددا تمسكه الكامل بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها إضافة إلى إبدائه دعما لتسوية الأزمة في سوريا بوساطة الأمم المتحدة بناء على بيان جنيف وإعلانات فيينا.
وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أكد الثلاثاء الماضي قبول الجمهورية العربية السورية بوقف الأعمال القتالية وعلى أساس استمرار الجهود العسكرية بمكافحة الإرهاب ضد “داعش” و”جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة.
من جانبه اعلن الموفد الاممي الى سوريا ستافان دي ميستورا انه يعتزم الدعوة الى جولة مفاوضات سلام جديدة في السابع من مارس.
لكنه اشترط لذلك ان يصمد وقف الاعمال القتالية وان يتواصل ايصال المساعدات الانسانية الى ملايين السوريين المحاصرين جراء النزاع.
وقال دي ميستورا متحدثا امام مجلس الامن عبر الدائرة المغلقة “اعتزم الدعوة مجددا الى مباحثات بين الاطراف السوريين الاثنين في السابع من مارس، شرط ان يصمد وقف الاعمال العدائية في شكل شامل ويتم التزام ايصال المساعدات الانسانية”.
واضاف “اعول على اعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا وعلى مجلس الامن لضمان عودة الاطراف المعنيين الى جنيف مع استعدادهم للتحاور والاستمرار في هذا الحوار حول القضايا الجوهرية”.
وشدد على ان المطلوب لا يزال التوصل الى “عملية انتقال سياسي” في سوريا.
واكد دي ميستورا انه “يوم وليلة استثنائيان للسوريين” في اشارة الى الهدنة، معتبرا ان “اتفاق الاطراف المعنيين بالنزاع (في شان الهدنة) مشجع ولكن لا يزال هناك عمل كثير (…) وعلى المجتمع الدولي ان يبقى صلبا”.
ولفت الى انه على الصعيد الانساني “وصلت كميات اكبر من المساعدات لكن هذا لا يكفي”.

إلى الأعلى