الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مجموعة العشرين تدعو إلى استخدام (كل الأدوات) لتحفيز الاقتصاد
مجموعة العشرين تدعو إلى استخدام (كل الأدوات) لتحفيز الاقتصاد

مجموعة العشرين تدعو إلى استخدام (كل الأدوات) لتحفيز الاقتصاد

• ألمانيا: التيسير النقدي قد يمهد لأزمة جديد
• فرنسا تراها صعوبات لم تدخل لمرحلة الأزمة
• لاجارد تشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي للصين

شنغهاي (الصين) ـ وكالات: دعت دول مجموعة العشرين أمس في شنغهاي الى استخدام “كل الادوات” الممكنة دعما للاقتصاد على ان يشمل ذلك مزيدا من النفقات العامة في مواجهة نهوض عالمي “غير متساو” ومعرض لمزيد من الاخطار.
وقال وزراء مال الدول الاكثر ثراء في ختام اجتماع استمر يومين ان “الاخطار وانعدام الاستقرار ازدادا” في حين ان النمو الاقتصادي المعطل “يظل دون مستوى ما نطمح اليه من نمو قوي ودائم ومتوازن”.
واضافوا في بيانهم الختامي ان مؤشرات القلق تزداد مشيرين الى “تضاؤل حركة الرساميل” و”انهيار اسعار المواد الاولية”، رغم اقرارهم بان الاضطرابات القوية في الاسواق المالية “لا تعكس اسس الاقتصاد العالمي”.
ويضاف الى ذلك “التوترات الجيوسياسية المتنامية وتدفق المهاجرين في بعض المناطق” فضلا عن “الصدمة التي يمكن ان يحدثها خروج محتمل لبريطانيا من الاتحاد الاوروبي”.
وفي ظل هذه الظروف غير المؤاتية، تعهد اعضاء مجموعة العشرين “اللجوء الى كل الادوات، النقدية والمالية والبنيوية، في شكل فردي وجماعي في الوقت نفسه” بهدف “تعزيز النهوض”.
وشدد البيان خصوصا على ضرورة ان تواصل المصارف المركزية الكبرى سياساتها القائمة على مبدأ التساهل.
ويبدو البنك المركزي الاوروبي مستعدا للتحرك في شكل اكثر قوة، فيما يعتزم الاحتياطي الفدرالي الاميركي ابقاء فائدته الرئيسية متدنية حتى ان بنك اليابان قرر اعتماد فوائد سلبية.
واكد البيان ان النهوض المالي الذي يقضي بأن تزيد الدول نفقاتها العامة بهدف تسهيل النشاط ينبغي ان يحصل “في شكل مرن”، مؤكدا الاهمية الحيوية “للسياسات الاقتصادية البنيوية”.
من جهته، قال وزير الخزانة الاميركي جاك لو “علينا ان نضاعف الجهود لتحفيز الطلب العالمي بدل التعويل فقط على الولايات المتحدة”.
لكن هذا الموقف المنسجم يخفي خلفه تباينات عميقة.
وفي هذا السياق، حذر وزير المال الالماني فولفغانغ شويبله من ان المحاولات لتعزيز النشاط الاقتصادي من خلال مزيد من الليونة في السياسة النقدية قد تأتي بـ”نتيجة عكسية”.
وطالب القوى الكبرى بالتركيز على “مهماتها الفعلية”، اي الاصلاحات البنيوية، بدلا من الاحتذاء بـ”نموذج للنمو يقوم على الاستدانة”.
وخلافا لذلك، تمارس واشنطن ضغوطا لاستخدام الفائض لدى عدد من الدول دعما للطلب العالمي.
وصرح وزير المال الفرنسي ميشال سابان ان بعض الدول قد تكون “مترددة تاريخيا وثقافيا” لسلوك هذا المنحى.
لكنه شدد على وجوب ان تتحرك الدول القادرة على ذلك “لاننا في وضع يستوجب استخدام كل هوامش المناورة حين تكون متوافرة”.
وخلال كلمتها الافتتاحية لاجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول مجموعة العشرين، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد أمس: إن النزوح الكبير لرؤوس الأموال عن الصين يهدد الاقتصاد العالمي في وقت تكابد فيه بكين أبطأ نمو اقتصادي في 25 عاما.
وتوقعت لاجارد في كلمتها خلال نمو اقتصاد الصين 6.3% في 2016.
واعتبر لو زنغوي الخبير الاقتصادي لدى سيتيك بنك انترناشونال ان “الرأي المخالف الذي عبرت عنه المانيا يظهر ان التفاهم لا يزال هشا”.
واضاف ان الوزراء ادركوا خطورة الوضع، لكن “المشكلة تكمن في تنفيذ” الحلول.
وعلق زانغ جون من جامعة فودان في شنغهاي ان “كل بلد يحاول (فقط) الدفع باقتصاده الخاص مع محاولة عدم التضحية بالآخرين وتجنب حرب عملات”.
وعلى هذا الصعيد، حذرت مجموعة العشرين من “الحركة غير المنظمة لاسعار العملات”، داعية إلى “تشاور اوسع” ولكن من دون ان تشير علنا الى تدخلات الصين في شأن عملتها.
وتراجع سعر اليوان في شكل كبير الصيف الفائت وتكرر الامر بداية 2016 بمبادرة من بكين، ما اثار مجددا المخاوف من انتشار سياسة خفض قيمة العملة لزيادة التنافسية.
لكن بكين انتهزت فرصة اجتماع شنغهاي لتطمئن الجميع. وقالت لاغارد في هذا الاطار “سمعنا في شكل واضح على لسان رئيس الوزراء الصيني (لي كيكيانغ) ان ليس هناك اي نية، اي قرار مهما كان لخفض قيمة” اليوان.

إلى الأعلى