الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / في اليوم الأول لسباقات كأس أميركا في عُمان
في اليوم الأول لسباقات كأس أميركا في عُمان

في اليوم الأول لسباقات كأس أميركا في عُمان

فريق لاندروفر يتصدر الترتيب بفوزين وأوراكل ونيوزيلندا يترقبان سباقات اليوم للتعويض

انطلقت يوم أمس أولى سباقات سلسلة لوي فيتون لكأس أميركا الشراعي في سلطنة عُمان، حيث شهدت منافسات قوية بين الفرق الست في ظل رياح معتدلة وبحضور جماهيري كبير، وانتهى اليوم بصدارة الفريق البريطاني يليه الفريق الأميركي ثم النيوزلندي، وتترقب جميع الفرق اليوم الثاني إما للحفاظ على الصدارة أو للتعويض عن النتائج المفقودة.

وقد استعرضت طواقم الفرق الستة قواربها أمام الجماهير بعدها انطلقت لبدء المنافسة حيث كان فريق لاندروفر البريطاني نجم السباقات بإحرازه المركز الثالث في السباق الأول رغم حصوله على مخالفة في بداية السباق، أما في السباقين الثاني والثالث فقد أحرز المركز الأول بجدارة وبفارق أربع نقاط عن القوارب الأخرى. وعلق الربان السير بين أينزلي بأن السباقات كانت صعبة للغاية في ظل الرياح الخفيفة، حيث قال: «هذه الظروف الجوية جعلت مهمتنا صعبة للغاية، فكان علينا تحسين الانطلاقة واختيار المسار الصحيح، لذلك كانت مهمة التكتيكي الأصعب من بين الجميع». أما المدافع عن اللقب الفريق الأميركي أوراكل فقد جاء ثانيا بالرغم من تعرض الفريق للضغط من الفرق الأخرى خلال السباقات الثلاثة. كان النصر في السباق الأول من نصيب فريق الإمارات نيوزلندا، ولكونهم متصدرين للترتيب العام سابقا، فقد ظن الجميع أنهم سيشكلون الخطر الأكبر، ولكنهم لم يصمدوا كثيرا في السباقين الثاني والثالث. ومن جهة أخرى كان الربان جلين آشبي متفائلا رغم تعثر فريقه في السباق الأخير وقال: «كانت سباقات رائعة هذا اليوم، وقد مضى وقت طويل منذ أن أبحرنا على متن هذه القوارب، وأشعر بمتعة بعد هذه السباقات. كان سباقنا الأول جيدا ولكننا لم نواصل أداءنا الجيد في السباق الأخير».

وجد الربان دين باركر من فريق سوفت بانك اليابان نفسه في مياه معهودة بفضل تجربته للمياه العمانية سابقا، وكانت بدايته واعدة في السباق الثاني، ولكنه هو الآخر لم يستطع التشبث بالصدارة لتحقيق ختام جيد. وفي ذيل الترتيب تعادل فريقا أرتيميس ريسنج مع فرق جروباما الفرنسي. تجدر الإشارة إلى أن الربان المعروف فرانك كاماس من فريق جروباما الفرنسي لم يستطع المشاركة في سباقات السلطنة بسبب إصابته في شهر ديسمبر الماضي، وحل محله البحار آدم مونيبريو الذي يشارك في سلسلة لوي فيتون لكأس أميركا الشراعي لأول مرة، وعلق آدم في نهاية السباقات بأنه يحتاج إلى جهد إضافي لضبط انطلاقاته لحصد نقاط أفضل في نهاية السباق.وستنطلق السباقات مرّة أخرى اليوم في شاطئ نادي الموج مسقط في تمام الساعة الثانية، وستكون قرية السباق مفتوحة لللجماهير من الساعة 11 صباحا، وبعد السباقات سيقام حفل لتوزيع الجوائز في المنصة العامة بعد الساعة الرابعة. وتعدّ سباقات سلسلة لوي فيتون لكأس أميركا الشراعي التي تستضيفها السلطنة واحدة من مجموعة من جولات التصفية التي تقام قبيل ختام الكأس في برمودا عام 2017م، ويتنافس في هذه السلسلة ست فرق من ضمنها فريق أوراكل تيم يو.أس.أيه المدافع عن الكأس، ويستخدمون في هذه السباقات قوارب أيه.سي45 ذات الشرعة الكربونية الصلبة، والأجنحة الغاطسة، والتي تعتبر آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا الإبحار الشراعي في العالم.
وقبيل انطلاق سباقات المحترفين وعلى هامش استضافة السلطنة لسلسلة لوي فيتون لكأس أميركا الشراعي خاض 30 بحّارا من أشبال عمان للإبحار سباق عمانتل للناشئين على قوارب الأوبتمست الصغيرة في نفس مضمار السباق الذي يتسابق فيه أشهر البحّارة في العالم حتى اليوم الأحد قبالة شاطئ نادي الموج للجولف، مسقط. وتلقى الأشبال بعد السباق تكريما من السير راسل كوتس، بطل كأس أميركا الشراعي لخمس مرات، والذي يشغل حاليا وظيفة الرئيس التنفيذي لهيئة فعاليات كأس أميركا الشراعي، وأعرب كوتس عن سروره بالأداء الذي قدمه البحّارة الأشبال في سباقات الأوبتمست، وأثنى على برنامج عمان للإبحار للناشئين الذي مكّن هؤلاء الأشبال من الوصول إلى هذا المستوى. وجاء تنظيم سباق عمانتل للناشئين كجزء من أنشطة برنامج عمانتل للناشئين الذي ينفذه مشروع عمان للإبحار، وهو جزء حيوي من برامج مشروع عمان للإبحار ويتماشى مع رؤية المشروع في إحياء التراث البحري العريق للسلطنة وتشجيع الناشئة على ممارسة رياضة الإبحار الشراعي. فمنذ تأسيس عُمان للإبحار في عام 2008م حظي أكثر من 20 ألف طفل وطفلة بفرصة لتجربة رياضة الإبحار الشراعي والتعرف عليها من خلال هذا البرنامج.وأعرب طلال بن سعيد المعمري، الرئيس التنفيذي لعمانتل: «للسلطنة تاريخ بحري غني، ولكن رياضة الإبحار الشراعي تُعد من الرياضات الفريدة هنا، ولذلك فنحن سعداء بدعم المنظمات الأخرى كعُمان للإبحار التي تسعى إلى تنمية مواهب الشباب العمانيين وإحياء التراث البحري الثري للسلطنة».
وأضاف راسل كوتس في معرض حديثه عن التطلعات إلى أمله بأن يرى أحد البحّارة العمانيين يوما ما حاملا ميدالية أولمبية ذهبية، أو أن يشارك في إحدى الفرق المتنافسة على كأس أميركا الشراعي، حيث قال: «أنا معجب جدا بما أنجزه مشروع عمان للإبحار مع شركة عمانتل، فبرنامج الناشئين الذي يشتركان فيه كفيل بأن يعيد الأمجاد البحرية العمانية. وعلمت كذلك بأن أكثر من 20 شابا وشابة استفادوا من برنامج الناشئين وهو إنجاز جدير بالتقدير والإشادة».
ومضى كوتس في حديثه: «حظيت بفرصة لمشاهدة هؤلاء الأشبال وهم يتسابقون على قوارب الأوبتمست صباح اليوم، وأعترف بأنني معجب جدا بطريقة إبحارهم وبالمهارات التي أظهروها. آمل بأن نرى في يوم من الأيام واحدا من هؤلاء الأشبال يشق طريقه إلى المجد ويفوز بميدالية أولمبية، أو ربما يتولى قيادة أحد قوارب كأس أميركا الشراعي. سيكون ذلك أمرا رائعا».وأضاف ديفيد جراهام، الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار: «يعتبر برنامج عمان للإبحار للناشئين واحدا من أهم برامجنا، وأنا مسرور برؤية أشبالنا وهم يبحرون في المياه صباح اليوم، وكل الشكر لشركة عمانتل على استثمارها المتواصل في برامج إبحار الناشئيين».

إلى الأعلى