الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / إيران تتمسك بالتحكم بالتكنولوجيا النووية ومؤشرات (5+1) تتجه نحو اتفاق نهائي

إيران تتمسك بالتحكم بالتكنولوجيا النووية ومؤشرات (5+1) تتجه نحو اتفاق نهائي

طهران ـ عواصم ـ وكالات: أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أن إيران لن تتخلى عن التحكم بالتكنولوجيا النووية وخصوصا تخصيب اليورانيوم، وذلك ردا على أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي الذين قالوا إن إيران لا تتمتع بأي حق في هذا التخصيب. في وقت خرجت مؤشرات متطابقة بعد اجتماع إيران مع ممثلي الدول الكبر (5+1) بأن المفاوضات مفيدة وتتجه نحو اتفاق نهائي بين إيران والدول الكبرى حول برنامج طهران النووي. وقال الرئيس روحاني أثناء جلسة مجلس الوزراء بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن “إيران جزء من الدول التي تتحكم بالتكنولوجيا النووية وستبقى كذلك وخصوصا في مجال تخصيب اليورانيوم. ينبغي أن لا يشك أحد بذلك. يمكن لبعض الدول والأميركيين أن يقولوا ما يشاؤون”. وأمس وجه 83 سناتورا أميركيا رسالة إلى الرئيس باراك أوباما طرحوا فيها شروطهم على أي اتفاق حول النووي الإيراني. وأكدوا أن إيران “لا تتمتع بأي حق ضمني في تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي”. ويطلب أعضاء مجلس الشيوخ خصوصا إغلاق مفاعل اراك بالمياه الثقيلة القادر على إنتاج البلوتونيوم المستخدم نظريا في صناعة السلاح الذري، وإجراء عمليات تفتيش “على المدى الطويل ومباغتة”. وبعد رفض الانصياع بشاأن البرنامج النووي، أكد روحاني أن إيران مستعدة لمزيد من الشفافية حول برنامجها النووي. وقال “لا نريد إثارة قلق الآخرين” بشأن البرنامج النووي، مؤكدا أن من الممكن التوصل إلى اتفاق شامل “في غضون ستة أشهر”. من جهته أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس أنه يرى “مؤشرات” تقود للتوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني، وفق ما نقلت عنه وكالة فارس للأنباء. وقال ظريف إثر انتهاء جولة تفاوض جديدة في فيينا مع الدول الست الكبرى “بالنسبة إلى الموضوعات الأربعة (مفاعل اراك والعقوبات والتعاون النووي وتخصيب اليورانيوم) هناك مؤشرات إلى تفاهم ممكن يحترم حقوق الأمة الإيرانية”. وأضاف “من المقرر خلال الاجتماع في شهر اورديبيهشت (بين 21 ابريل و21 مايو) البدء بالمفاوضات من أجل صوغ الاتفاق النهائي. هذا يعني أننا نكون قد خضنا ثلاثة أشهر من المفاوضات الشاملة (على أن تخصص) الأشهر الثلاثة التالية لصوغ الاتفاق النهائي”.. وأبدى الوزير الإيراني “رضاه عن المشاورات حول الموضوعات الأربعة” التي تم تناولها في فيينا. وستتواصل المفاوضات على مستوى الخبراء قبل عقد اجتماع سياسي جديد بين السابع والتاسع من نيسان/ابريل في فيينا أيضا. وأضاف أن الطرفين “يدنوان من اقتراح مشترك” حول العقوبات وكيفية رفعها، لكنه لاحظ أن المفاوضين “لم يتوصلوا بعد إلى فهم مشترك بالنسبة إلى مفاعل اراك”.
ومفاعل اراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة ولا يزال قيد البناء يهدف إلى إجراء أبحاث وإنتاج نظائر مشعة تستخدم لعلاج مرضى السرطان، لكنه قادر أيضا على إنتاج البلوتونيوم الذي يستخدم نظريًّا في صنع قنبلة نووية. من جهتها قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أمس إن المحادثات النووية بين إيران والدول الست الكبرى كانت “مفيدة وجوهرية”، وإن الجولة المقبلة ستعقد بين الـ 7 والـ 9 من ابريل، فيما تحدث وزير الخارجية الإيراني عن مؤشرات إلى التوصل لاتفاق نهائي. وصرحت كاثرين أشتون للصحافيين في فيينا “أجرينا مناقشات مفيدة وجوهرية شملت مجموعة من القضايا من بينها تخصيب (اليورانيوم) ومفاعل اراك والتعاون المدني النووي والعقوبات”. وأوضحت أشتون وإلى جانبها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الاجتماع المقبل في إطار هذا الحوار الصعب سيعقد بين السابع والتاسع من ابريل في العاصمة النمساوية.

إلى الأعلى