الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / السلطنة ومنظومة دول مجلس التعاون الخليجي

السلطنة ومنظومة دول مجلس التعاون الخليجي

تصدر بين الحين والآخر كتابات وآراء تفسر سياسة السلطنة بأنها سياسة مختلفة ولا تتماشى مع سياسات وتوجهات شقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلا أن هذه الآراء والتفاسير ما هي إلا مجموعة استنتاجات لا تمت إلى الواقع بشيء. فسياسة السلطنة راسخة وثابتة مع دول المجلس ومبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدول الشقيقة والصديقة.
إن الذين يحاولون تفسير سياسة السلطنة خلال الأزمات على أنها تغرد خارج السرب وأن السلطنة سوف تنسحب من منظومة دول مجلس التعاون الخليجي هم كتاب واهمون ولا يمتلكون إلا روح التخمين ويعملون على زرع الفتن بمختلف الأشكال والتوجهات التي ترفضها الحكمة العمانية، وعليهم معرفة أن السلطنة ودول المجلس كيان جغرافي واحد مشترك في الهوية الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهذه أمور متفق عليها في كل مدارس السلطنة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
لقد كثرت التفسيرات والأقلام المحللة لسياسة السلطنة منها أقلام ممجدة وأخرى ناقدة وهي جميعها تدعونا إلى عدم الالتفات لها ولا حتى التفكير فيها، وعلينا أن نعلم علم اليقين بأن المدح المعسول المبني على تمجيد سياسة على أخرى هو مدح يقصد منه الإثارة والاستثارة ، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار بين الأشقاء في دول مجلس التعاون.
السياسة الواضحة للسلطنة ترفض كل ما يصدر عن أي كاتب أو ناقد أو مدون يبتغي الإثارة أو الاستثارة الداخلية ويحاول إيجاد شرخ أو إحداث تصدع في جدار الإخوة والصداقة بين الدول الشقيقة والصديقة، والسلطنة تتعامل مع آراء الكتاب على أساس أنها لا تعبر عن سياسة دول المنطقة، وإنما هي مجرد أفكار لشخوص تبتغي التحريض أو الشهرة أو الاصطياد في المياه العكرة.
إن الذين يتخذون من كلمة حرية التعبير شماعة، وجب عليهم معرفة أن سلوك الإنسان العماني المتوارث أبا عن جد هو منهاج حياة ودستور لمدرسة إنسانية هدفها التسامح المبني على حب الخير للجميع، وهذه سياسة غرسها في نفوس أبناء هذا الوطن قائد المسيرة ومفجر طاقات أبنائه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وبذلك ينبغي على كل عماني المحافظة على هذا النهج ونقله وتعليمه للأجيال القادمة، و ألا يسمح لنفسه و لغيره بأن يتأثر بما يدور حوله من فلسفة الشائعات وعدم الاحترام للغير.
إن ما يشهده العالم اليوم من متغيرات فكرية وثقافية مفتعلة وما تشهده منطقتنا وبخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من فكر وفلسفة دخيلة تحت شعار حرية التعبير، لا تمت إلى واقع حياتنا وعلاقاتنا الثنائية بشيء وهذا أمر يدعو إلى مزيد من الترابط للمحافظة على وشائج القربى والعادات والتقاليد المحمودة المستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف المعزز بروح التعاون المشترك الذي يخدم مصلحة دول المجلس الست.

المحرر

إلى الأعلى