الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يستعيد السيطرة على (تل حمام) بريف حلب ويقتل عشرات الارهابيين في دير الزور
سوريا: الجيش يستعيد السيطرة على (تل حمام) بريف حلب ويقتل عشرات الارهابيين في دير الزور

سوريا: الجيش يستعيد السيطرة على (تل حمام) بريف حلب ويقتل عشرات الارهابيين في دير الزور

الأمم المتحدة تشيد بصمود الهدنة و(المجموعة الدولية) تجتمع في جنيف لتقييم الاتهامات المتبادلة

دمشق ــ الوطن :
استعاد الجيش العربي السوري أمس السيطرة على قرية ومرتفع تل الحمام جنوب بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي، كما أنه فتح طريق خناصر حلب أثريا في ريف حلب الجنوبي الشرقي أمام المدنيين. بينما قتل عشرات الارهابيين من “داعش” بعمليات دهم لبؤرهم وأوكارهم في دير الزور، بحسب ماذكرت الوكالة السورية الرسمية (سانا)، يأتي ذلك في وقت اشادت فيه الامم المتحدة بصمود الهدنة فيما تبحث مجموعة العمل المكلفة الاشراف على وقف اطلاق النار في جنيف لتقييم الاتهامات المتبادلة حول سلسلة خروقات.
واجرت القوات المسلحة السورية عمليات إزالة الألغام والأفخاخ التي تركها مسلحو تنظيم داعش وراءهم بالقرى التي استعادتها جنوب بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي. ووسعت وحدات من الجيش السوري من نطاق الأمان حول طريق حلب ــ حماة بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين في قرية تلة الحمام جنوب بلدة خناصر جنوب شرق مدينة حلب. وأفاد مصدر ميداني في تصريح لـ “سانا” بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أعادت صباح أمس الأمن والاستقرار إلى قرية تلة الحمام وأحكمت السيطرة على مرتفع جبلي بجوارها بعد تكبيد إرهابيي تنظيم داعش خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد”. ولفت المصدر إلى أن وحدات الهندسة في الجيش تواصل عمليات التمشيط في محيط طريق حلب ــ خناصر لتفكيك العبوات الناسفة والألغام التي زرعها إرهابيو داعشخلال الأيام القليلة الماضية. وكان إرهابيون من داعش تسللوا إلى محور اثريا ــ خناصر قرب الحدود الإدارية بين حماة وحلب في محاولة منهم للسيطرة على طريق حلب ــ حماة وزرع الألغام فيه للتغطية على هزائمهم المتتالية أمام وحدات الجيش العربي السوري التي تواصل انتصاراتها في ريف حلب الشرقي. وفي إطار الطلعات الجوية القتالية على تجمعات إرهابيي تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية قال مصدر عسكري، إن الطيران الحربي السوري دمر مقرات وعربات بعضها مزودة برشاشات لإرهابيي تنظيم داعش في قريتي أم ميال وقليعة في خناصر وفي قرية العوينية على اتجاه مدينة الباب في الريف الشرقي”.
وفي دير الزور دمرت وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة بدير الزور بإسناد من الطيران الحربي السوري أوكاراً وآليات لتنظيم داعش الإرهابي ، وأشار مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) إلى أن غارات سلاح الجو أسفرت خلال الـ 24 ساعة الماضية عن تكبيد إرهابيي “داعش” في قرية الجفرة بالريف الشرقي خسائر بالأفراد وتدمير آليات مزودة برشاشات. وقضت وحدات من الجيش أمس الاول على أكثر من 20 إرهابيا من تنظيم “داعش” في منطقة الكتف والمسمكة في مدينة البوكمال ودمرت مقرا لهم ومحطة بث فضائية وخزان وقود في قرية سفيرة الفوقاني. ولفت المصدر إلى أن وحدات من الجيش وجهت رمايات مكثفة على بؤر وتجمعات لإرهابيي “داعش” في أحياء الحميدية والحويقة والعرضي والصناعة بمدينة دير الزور ما أدى إلى تدميرها.
سياسيا، اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان وقف اطلاق النار “صامد عموما” في سوريا رغم بعض “الحوادث المعزولة” التي سجلت في نهاية الاسبوع. وقال بان كي مون للصحافيين في جنيف “يمكنني القول ان وقف الاعمال العدائية صامد عموما رغم اننا سجلنا بعض الحوادث”، مضيفا ان مجموعة العمل حول الهدنة في سوريا “تحاول الان العمل على عدم اتساع نطاق هذه الامور واستمرار وقف الاعمال العدائية”.
هذا، واعلن دبلوماسي غربي ان مجموعة العمل المكلفة الاشراف على وقف اطلاق النار في سوريا اجتمعت في جنيف لتقييم الاتهامات المتبادلة حول سلسلة خروقات.
وكانت فرنسا طلبت معلومات عن وقوع هجمات في انتهاكات لاتفاق وقف العمليات القتالية الذي بدأ سريانه السبت. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو أمس للصحفيين بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “تلقينا مؤشرات على أن هجمات بعضها جوية استمرت ضد مناطق تسيطر عليها المعارضة المعتدلة.” وأضاف “كل هذا يحتاج إلى تحقق. لذلك طلبت فرنسا أن تجتمع قوة العمل المكلفة بالإشراف على وقف الأعمال القتالية دون تأخير.” ومن المفترض أن تراقب المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تقودها الولايات المتحدة وروسيا الالتزام بالاتفاق وتتصرف سريعا لوقف أي تجدد لإطلاق النار على أن تلجأ إلى استخدام القوة كملاذ أخير. وقال المتحدث باسم الهيئة سليم المسلط إنه لم يتضح بعد كيف من المفترض أن يعمل النظام. وقال أسعد الزعبي رئيس وفد التفاوض التابع للهيئة العليا للتفاوض إن الهدنة التي بدأت السبت “انهارت قبل أن تبدأ.” وقال لتلفزيون العربية الحدث إن الوقف الهش للعمليات القتالية أصبح يواجه “إلغاء كاملا” بسبب هجمات القوات الحكومية. وتابع الزعبي للعربية الحدث أن المعارضة لديها عدة بدائل لحماية الشعب السوري إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من ذلك لكنه لم يسهب. وقال دبلوماسي غربي “نحتاج إلى الحصول على تفسير من الروس عن الضربات التي حدثت يوم الأحد”. وقال سفير غربي في جنيف إنه توقع دوما ألا يكون وقف العمليات القتالية كاملا. وقال لرويترز “الكل يعرف إنه ستقع حوادث. المجموعة الدولية لدعم سوريا ستناقشها اليوم. ووجهة نظرها هي التي تهم.”
وفي موسكو، قال الكرملين معلقا على وقف إطلاق النار في سوريا إن “العملية مستمرة” وإن كان واضحا من البداية أنها لن تكون سهلة. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر هاتفي مع الصحفيين “رئيسا الدولتين ــ رئيسا روسيا والولايات المتحدة ــ أكدا من البداية أن طريق الالتزام بوقف إطلاق النار لن يكون سهلا.”وأضاف “لكن في الوقت نفسه كان مهما للغاية التوصل إلى وقف لإطلاق النار. العملية مستمرة.”
وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت في وقت سابق إن وزير الخارجية سيرجي لافروف ناقش مع نظيره الأمريكي جون كيري في اتصال هاتفي تعزيز التعاون بين القوات المسلحة في البلدين فيما يتعلق بخطة وقف إطلاق النار في سوريا. وقالت الوزارة إن لافروف هو من بادر بالاتصال.

إلى الأعلى