الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا تحتج أمميًّا على الاعتدءات الإسرائيلية وتحذر من تعريض أمن المنطقة للخطر

سوريا تحتج أمميًّا على الاعتدءات الإسرائيلية وتحذر من تعريض أمن المنطقة للخطر

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
احتجت سوريا أمس في رسالتين متطابقتين لمجلس الأمن والأمم المتحدة وطالبت مجلس الأمن باتخاذ ما يلزم لردع إسرائيل عن الاستمرار في اعتداءاتها. وذلك على خلفية قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي باعتداء جديد على سوريا ذهب ضحيته عسكري وجرح 7 آخرون. كما حذرت دمشق من أن التصعيد يعرض أمن المنطقة للخطر. في الوقت الذي دعت موسكو إلى ضبط النفس وتجنب ” الاستفزازات” في الجولان المحتل. وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين متطابقتين وجهتهما أمس إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن “في انتهاك سافر جديد لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ولميثاق الأمم المتحدة ولقواعد القانون الدولي قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي يومي الثلاثاء والأربعاء وتحت حجج واهية وكاذبة بعدوان جديد على مواقع داخل أراضي الجمهورية العربية السورية بذريعة انفجار لغم جنوب موقع عين التينة بـ 2 كيلومتر وبالقرب من قرية سحيتا، ما أدى إلى استشهاد شخص واحد وجرح سبعة آخرين بالإضافة إلى اشتعال الحرائق وإلحاق أضرار مادية كبيرة في المواقع الثلاثة”. وأضافت إن “حكومة الجمهورية العربية السورية وإذ تضع هذه الخروقات برسم الأمين العام ومجلس الأمن فإنها تطالب مجلس الأمن باتخاذ ما يلزم لردع إسرائيل عن الاستمرار في اعتداءاتها التي من شأنها تأزيم الوضع وتهديد الأمن والسلم في المنطقة والعالم وتطالب مجلس الأمن بإصدار إدانة واضحة لهذه الاعتداءات التي تشكل انتهاكا وقحا لاتفاق فصل القوات ودعما مباشرا من قبل إسرائيل للمجموعات الإرهابية الناشطة في منطقة الفصل وجوارها ونشير إلى أن إسرائيل التي دأبت على الاحتجاج لدى مجلس الأمن عن دخول حتى راعي الأغنام بالخطأ إلى منطقة الفصل تقوم اليوم بتقديم الدعم المباشر وغير المباشر للمجموعات المسلحة المتواجدة في المنطقة بما في ذلك من خلال إعادة الإرهابيين المصابين بعد معالجتهم لمتابعة القتال وارتكاب جرائمهم ضد السكان القاطنين في المنطقة”. واختتمت الوزارة رسالتيها بالقول: إن “سوريا تؤكد مجددا مطالبتها لمجلس الأمن بفرض تنفيذ قراراته ذات الصلة لا سيما رقم 242 و338 و497 الرافضة للاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري والقاضية بانسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو لعام 1967″. وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية قد أعلنت، أمس، أن عسكريًّا قتل وأصيب 7 آخرون جراء غارة إسرائيلية على مواقع بمحيط القنيطرة وقعت صباحا. وجاء في بيان للجيش، نقلته وكالة “سانا”، إنه “في خرق جديد لاتفاق فصل القوات قامت إسرائيل، بعد ظهر أمس الأول، بإطلاق عدد من قذائف المدفعية والدبابات والصواريخ المضادة للدروع بالقرب من قرية سحيتا وعلى المرتفع 1023 متسببا بوقوع خسائر مادية”. وأشار البيان إلى أن الطيران الإسرائيلي “استهدف صباح أمس أيضا، مواقع كوم الويسية ونبع الفوار وسعسع في محيط القنيطرة، ما أدى إلى مقتل عنصر وإصابة سبعة آخرين بجروح”. ويأتي ذلك عقب ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس، أنه شن عدة غارات جوية على مواقع عسكرية سورية في الجولان، ولفتت القيادة العامة للجيش إلى أن “العدوان الإسرائيلي تزامن مع هجوم من اتجاه الأردن على السجن المركزي في مدينة درعا”. واعتبرت قيادة الجيش في بيانها أن “هذا العدوان يأتي في محاولة لصرف الأنظار عن الانتصارات المتلاحقة التي يحققها الجيش السوري وخاصة في يبرود”. وأكد البيان “العزم على مواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية والقضاء عليها”، محذرا من “تعرض أمن المنطقة واستقرارها للخطر وجعلها مفتوحة على جميع الاحتمالات من خلال تكرار هذه الاعمال العدوانية” وفي أول رد فعل دولي دعت موسكو كل من إسرائيل وسوريا إلى ضبط النفس وتجنب “الاستفزازات” في الجولان المحتل. وقالت الخارجية الروسية أن الأنباء عن الحادث الجديدة لتصعيد التوتر العسكري في منطقة خط الفصل بين إسرائيل وسوريا تثير قلقا شديدا في موسكو التي تدعو جميع الأطراف إلى “ضبط النفس وتجنب الاستفزازات ومراعاة الالتزامات الدولية”.

إلى الأعلى