السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تواصل فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب والبرنامج الثقافي يشهد حراكا نوعيا
تواصل فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب والبرنامج الثقافي يشهد حراكا نوعيا

تواصل فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب والبرنامج الثقافي يشهد حراكا نوعيا

تستقطب الأدباء وتفعّل دور المثقفين العماني والعربي

مسقط ـ الوطن:
وسط حضور أدبي وجماهيري كبير، تتواصل أعمال وفعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ21 اليوم، حيث التنوع في إقامة الأنشطة الثقافية والفكرية، وسط حضور عماني عربي كثيف، إضافة إلى الحركة الشرائية الكبيرة التي باتت تشهدها أروقة المعرض خلال هذه الأيام.
ومن بين الفعاليات الثقافية التي يحتفي بها معرض مسقط الدولي للكتاب مساء اليوم وبتنظيم من مركز ذاكرة عمان، تقديم ورقة علمية في قاعة ابن دريد بين الساعة الرابعة إلى السادسة مساء بعنوان “فهرسة المخطوطات العمانية الواقع والتحديات والآفاق” ويشارك في الجلسة فهد بن علي السعدي، ومحمد بن عامر العيسري، ويدير الجلسة سعادة محمد بن سعيد الحجري.
أما في قاعة العوتبي فيقيم النادي الثقافي بين السابعة إلى التاسعة مساء محاضرة بعنوان “مصادر تكويني الثقافي وأثرها في نصي الروائي” ويقدمها الروائي السعودي يوسف المحيميد ويدير المحاضرة الروائي محمد سيف الرحبي.
وتقيم مؤسسة القانون والحياة محاضرة بين السابعة إلى التاسعة مساء في قاعة ابن دريد بعنوان “الملكية الفكرية” ويقدمها الدكتور حسام لطفي من جمهورية مصر العربية.

تنوع ثقافي معرفي
ومن بين الفعاليات الثقافية لمعرض مسقط الدولي للكتاب أقيمت بقاعة العوتبي مساء أمس الأول جلسة نظمتها بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان تحدث فيها الشيخ سعيد بن راشد الكلباني حول كتابه “جندي من مسكن” والشيخ ناصر بن عبدالله الريامي حول كتابه “زنجبار شخصيات وأحداث” تخللتها فواصل ووصلات موسيقية وغنائية “موشحات وقصائد” للعازف يعقوب الحراصي والمغني طاهر اليعقوبي، تلتها جلسة شعرية لعدد من الشعراء.
تحدث المؤلف الشيخ سعيد بن راشد الكلباني حول كتابه “جندي من مسكن” عن تجربته في مجال الشرطة وما يتحتم على هذه المهنة من معرفة لحقوق وواجبات العمل. مشيرا الى منهج العمل الذي تم وضعه من خلال قياس ردود أفعال المجتمع في جميع المحافظات والمناطق ومكاتب الولاة ومخاطبتهم والحديث معهم لقياس مدى ادراك وحاجة المجتمع واستيعابه لهذا العمل .
من جانبه تحدث المؤلف ناصر بن عبدالله الريامي حول كتابه “زنجبار شخصيات وأحداث” الذي يصور رسالة موجهة للتأمل في نهوض وسقوط دولة وصفت يوما بأندلس افريقيا، محدثا كيف انه وصف الانصهار والاندماج الاجتماعي الذي حدث بين المجتمع العماني ومجتمع شرق افريقا من وجهة نظر معايش للأحداث، مصورا بكتابته حدا بارزا كان له دور كبير في تغيير الاحداث وشخصيات بارزة أيضا كان لها الدور الكبير في تلكم الأحداث.
وقدم القراءات الشعرية بمشاركة الموسوعة العالمية للأدب العربي الشاعران العمانيان إبراهيم السالمي وأحمد الجحفلي وشاعران من المملكة العربية السعودية هما الشاعر محمد التركي والشاعر فايز الذيب.

فنون تشكلية
قدم الفنانان التشكيليان العمانيان علي بن سليمان الجابري، فنان تشكيلي ونحات على الرخام والخشب والخامات المختلفة والفنان أحمد الشبيبي، فنان في مجالي الخزف والنحت محاضرة بعنوان “قراءات في الفن التشكيلي العماني المعاصر” بتنظيم من مرسم الشباب وذلك في قاعة ابن دريد.
حيث تحدث الفنان التشكيلي علي الجابري في ورقتة التي قدمها بعنوان “أثر الحلقة التدريبية بمرسم الشباب في تنمية مهارات النحت لدى الفنانين العمانيين” عن النحت وما يحتله من أهمية بالغة أسهمت في حفظ التاريخ الانساني وفي اثراء العناصر المدنية والتطور خلال العصور. وتتمثل أهميته في تسجيل التاريخ حيث وصلت معلومات كثيرة عن السابقين وحضاراتهم وأفكارهم وطرائق حياتهم عن طريق الأعمال النحتية واستخدم النحت استخدامًا عقائديًا عند كثير من الشعوب، وفي حقب تاريخية مختلفة. كما عبر به الفنانون عن وجهات نظرهم، وسجلوا به تاريخهم فالحضارات اليونانية والمصرية القديمة والسبئية والآشورية والبابلية والصينية والهندية واليابانية قد وصلتنا عن طريق النحت ونستطيع الآن ـ بمشاهدة الأعمال النحتية المصرية القديمة أو الإغريقية أو غيرهما ـ أن نرى الطريقة التي كان يزرع بها الناس وقتذاك، ونتعرف على أزيائهم وجميع أنشطتهم.

الأثر التذكاري
يعتبر فن النحت من أنسب الفنون التي يمكن استخدامها في تخليد الذكرى لأن النحاتين يعتمدون على مواد معمرة كالحجارة والمعادن ويسمى هذا النوع من الفن النحت التذكاري، وقد احتفظت كثير من الحضارات بتماثيل لأشخاص أدوا أدوارًا مهمة في تاريخ هذه الحضارات، ومن ناحية أخرى يهتم النحت بالتعبير الفني حيث ينتج كثير من الفنانين أعمالهم من أجل إشباع حاجاتهم الابتكارية، أو للاتصال وللتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم الخاصة، أو لمجرد عمل شيء جميل، أو لتجريب خامات جديدة، كما في فن النحت المعاصر الذي يستخدم الفولاذ والبلاستيك والزجاج والألومنيوم وغير ذلك.
من جانبه تحدث الفنان التشكيلي أحمد الشبيبي في ورقته بعنوان “واقع تسويق المنتجات الخزفيه في سلطنة عمان” عن الحاجة الإنتاجية والتسويقية للخزاف العماني والواقع والحالة التسويقة للخرف في سلطنة عمان إضافة إلى ذكر نماذج من طلب السوق للمنتج الخزفي وعوامل نجاح المنتج الخزفي ومنافذ تسويقه إضافة إلى عرض نماذج من المنتجات الخزفية الحديثه.

أقانيم اللامعقول

وأقيمت بقاعة ابن دريد بمعرض مسقط الدولي للكتاب مساء أمس الأول قراءة نقدية بعنوان “قراءة في كتاب أقانيم اللامعقول” لمؤلفه أحمد بن مبارك النوفلي حيث قدم القراءة محمد بن سيف العامري وتأتي هذه الفعالية بتنظيم من شبكة المصنعة الثقافية. تطرقت القراءة النقدية إلى تسليط الضوء على هذا الكتاب الذي يعد من كتب تجديد الخطاب الديني مع الحفاظ على الاساليب التي تناسب الواقع الديني والتحرك ضمن دائرة المتاح، حيث تركزت القراءة النقدية على محورين أساسيين أولهما يتحدث عن جوانب قابلة للتطوير وتضمن سبع نقاط أشار فيها الكاتب إلى ضرورة العناية بالنقد السندي بجانب النقد المتني لاستكناه مواضع الخلل في المخيال الروائي بصورة دقيقة متكاملة ثم عرج إلى مناقشة المؤلف في بضع نقاط تفصيلية وردت في الكتاب.
وتحدث المحور الثاني عن الأسلوب الذي استخدمه الكاتب في طرح الموضوع وأدب النقاش الذي التزم به، موضحا أن الكتاب يمثل نقلة نوعية في عرض الخطاب الديني ونقد الموروث نقدا متوازنا بعيدا عن التقديسية المفرطة.
ونظم معرض مسقط الدولي للكتاب بالتعاون مع الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لقاء حواريا مع الكاتب الكويتي سعود السنعوسي وذلك بقاعة العوتبي بمعرض مسقط الدولي للكتاب مساء أمس الأول وذلك ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الكتاب. وتحدث الكاتب عن تجربتة في الكتابة وكيف بدأ حياته الابداعيه وبداياته وكيف انه يستلهم أفكاره من المجتمع ويحاول ان يبحث في المعلومات ويستقصي للتوصل إلى أفكار يستطيع تقديمها في قالب يتقبلة المجتمع وتنال رضاه من خلال استطلاعاته المتكررة ومطالعته المستمرة. فيما أقام مرسم الشباب بركن الأطفال بقاعة أحمد بن ماجد بمعرض مسقط الدولي للكتاب فعالية متنوعة شملت الرسم والتلوين وعمل حلقات لتعليم أطفال فن الخدش على الورق الملون وفن الأورجامي بالورق الملون، حيث لاقت هذه الفعاليات إقبالا كبيرا من زوار المعرض الصغار.

عندما تتحدث الأصابع
وأقيم بقاعة العوتبي محاضرة بعنوان “عندما تتحدث الأصابع” قدمتها خديجة بنت عبدالله البلوشية رئيسة مجلس إدارة نادي الصم بمحافظة البريمي ومختصة في شؤون الصم ولغة الإشارة ، تحدثت فيها عن أهمية تهيئة الصم دينيا وبدنيا وروحيا وفكريا ونفسيا للقيام بأدوارهم التنموية في المجتمع في المجالات الرياضية والثقافية والدينية والاجتماعية على السواء، وذلك لإيصال صوتهم للمجتمع . وأوضحت في كلمتها أهمية لغة الإشارة للتعامل مع فئة الصم وهي اللغة التي تعبر عن المفاهيم والكلمات من خلال حركات اليدين، وتعتبر لغة الإشارة وسيلة اتصال تعتمد اعتمادا كبيرا على التناسق بين العين وقدرة الجسم على الحركة حيث تسمح هذه اللغة بالتعبير والتواصل مثلما هو الحال في اللغة المنطوقة، مضيفة أن لغة الإشارة تختلف من مجتمع لآخر فهناك بعض الاختلافات التي قد تكون داخل المجتمع الواحد، والإشارة هل لغة تامة (كاملة) تطورت بفضل الاشخاص الصم وهي تجسد قيم وتجارب مستعمليها فهي لغة تسمع بالعين وتنطق باليدين .
وذكرت في ورقتها أهداف نادي الصم التي تقوم على مساعدة الصم على التكيف والاندماج في المجتمع وتمكينهم من مواجهة التحديات والقيام بدورهم الفاعل في خدمة المجتمع وتهيئة السبل لهم ليستطيعوا ممارسة مختلف الأنشطة وشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع العام إضافة إلى تعريف المجتمع بذوي الإعاقة السمعية وزيادة مهارتهم في التواصل معهم من خلال السعي لإقامة دورات تدريبية لتأهيل الصم لسوق العمل وتوفير احتياجاتهم من المعينات السمعية لتشجيع روح المبادرة ، وترسيخ مفهوم العمل التطوعي في المجتمع المحلي.
وقالت رئيسة مجلس إدارة نادي الصم بمحافظة البريمي إن المركز يقيم دورات شاملة ومكثفة لفئة الصم إضافة إلى الملتقيات وتدريبهم على تعلم الحاسب الالي من خلال دورات عالمية متخصصة والمشاركة في الملتقيات والمؤتمرات العربية وإصدار أول قاموس إشاري مروري، وشهدت المحاضرة حضورا جماهيريا كبيرا تفاعل مع الاسئلة والتدريبات العملية التي قدمتها المحاضرة على شكل مسابقات متنوعة للحضور.
وعقد صالون فاطمة العلياني الأدبي بقاعة ابن دريد بمعرض مسقط الدولي للكتاب جلسة بعنوان “السيميائيات الأصولية أو السيميائيات الدينية” تحدث فيها الدكتور سعود بن عبدالله الزدجالي كاتب وباحث عماني والدكتور أحمد يوسف من الجزائر وأدارت الجلسة الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة النادي الثقافي . تحدث الدكتور سعود الزدجالي في ورقته في النقطة الأولى عن السيميائيات الأصولية باعتبارها حقولا تبحث في العلامات والسيرورات الدلالية من حيث طبيعة التفكير والاستدلال في أصول الفقه التي تناولت محورين أولهما طبيعة أصول الفقه، كيفية تكوينها وتشكلها والمحور الثاني تناول فيه الانموذج الأصولي في الاستدلال على الحكم الشرعي ، كما تحدث عن الجذور السيميائية في أصول الفقه والتبريرات العلمية لوجود سيميائيات أصولية بقضيتين أطروحات الأمبروتوإيكو وأطروحات حنون مبارك وأحمد حساني، كما تناول قضية توسط العلامات بين الذوات في أصول الفقه من ناحية ثنائية الكلام والخطاب ووظائف العلامة القصدية إضافة الى حديثه عن الكلام النفسي عند الأصوليين وعلاقته بالعلامة (الحالات الذهنية والقصدية).
وتطرق الدكتور أحمد يوسف للحديث عن التعريف العام للسيميائيات وهي من الحقول المعرفية ذات البعد الثقافي وممتدة الأصول، فهو حقل فيه الكثير من النظريات والأطروحات لانها تغطي التنظير الذي تنطلق منه السيميائيات ، وأوضح الأصول الغربية والعربية التي نشأت عنها النظريات السيميائيه باعتبارها تقوم على ضرورة وجود قاعدة في المنطق الرياضي والفلسفي ليتم فهمها لدى المتلقي، لذا نشأت هذه المعرفة بمصطلحين حتى أنشأت الجمعية الدولية العامة في السيميائيات استخدام مصطلح موحد لها.

تواقيع الكتب

تم بقاعة الفراهيدي بمعرض مسقط الدولي للكتاب توقيع عدد من الاصدارات حيث وقعت الكاتبة هدى عبدالله كتابها “مقطورة من طين” بدار مسارات ، ووقعت الكاتبة مريم سليمان الجابرية كتابها ” قبعة عرندس” بدار بلاتينيوم ، وتم في الفترة المسائية التوقيع على رواية “فانتازيا” بدار الجندي للنشر وقعها الكاتب سمير الجندي على ،أما الكاتب محمد سالم الخضر فوقع على كتابه” أهل البيت من مدرستين” بدار مبرة الآل والأصحاب الخيرية ، وبركن القرية الهندسية وقع الكاتب اسحاق الراشدي كتابه “احترف سكراتش” بركن اللجنة الوطنية للشباب، ووقعت الكاتبة ميرة الزعابية على كتابها “الزاوية 361″ في دار بلاتينيوم بوك، كما وقع سالم بن حمد النبهاني بالنادي الثقافي على اصداره “عمان في عهد السلطان تيمور بن فيصل 1920-1932″ ، وفي دار الوراق وقع الكاتب خليفة حارب اليعقوبي كتابه “صورة المجتمع العباسي من خلال مقامات الحريري” وروايته “بحكم المحكمة للعدالة وجوه” ، ووقع الكاتب يعقوب بن هلال الشرياني كتابه “شمس البيان في الأحكام والأديان” بمكتبة الغبيراء، وبدار مكتبة النفائس وقعت الكاتبة فايزة محمود العدواني كتابها بعنوان “أنت السر الأكبر”،” وبدار مسعى للنشر والتوزيع وقعت الكاتبة عادلة عدي كتابها ” المسكونة باللحظة” ، ووقعت عائشة السيفي كتابها ” أحلام البنت العاشرة” بدار مسارات. ووقع بمؤسسة الغشام للصحافة والنشر والترجمة الكاتب محمود حمد كتابه “السفر الروحي” و الكاتب صلاح بن خليفة المقبالي كتابه “زوايا قانوينة” والكاتب موسى الخروصي كتابه ” بطريق في بلاد البطاريق” والدكتور محمد المهري كتابه “حدثني كتاب”، وقعت المؤلفة بلقيس المزروعي كتابها “كبرت عقلا”.

إلى الأعلى