الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الجيش يوسع سيطرته بريف حلب .. والإرهاب يهدد (وقف القتالية)

سوريا: الجيش يوسع سيطرته بريف حلب .. والإرهاب يهدد (وقف القتالية)

موسكو ترحب بـ(دولة اتحادية) إذا اتفق المتفاوضون

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
وسع الجيش السوري من نطاق سيطرته خلال ملاحقته للجماعات الإرهابية في ريف حلب الجنوبي، فيما رأى المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا أن الإرهاب يشكل التهديد الأكبر لاتفاق وقف الأعمال القتالية في الوقت الذي أبدت فيه روسيا ترحيبها بدولة اتحادية في سوريا إذا اتفق المتفاوضون على ذلك.
وأعلن مصدر عسكري سوري عودة الأمن والاستقرار إلى طريق حلب ـ خناصر بالكامل.
وأفاد المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وحدات من الجيش مع القوى المؤازرة دمرت آخر بؤر وتجمعات إرهابيي تنظيم داعش في محيط طريق حلب-خناصر.
وأشار المصدر إلى أن وحدات الهندسة في الجيش فككت العديد من الألغام والعبوات الناسفة التي خلفها إرهابيو تنظيم داعش قبل مقتل العشرات منهم وفرار من تبقى منهم.
كما بدأت مديرية الخدمات الفنية في حلب أمس بإعادة صيانة وتأهيل طريق حلب ـ خناصر لوضعه في الخدمة بشكل فوري.
وكانت وحدات الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية وسعت من نطاق الأمان حول طريق حلب ـ حماة بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين في قرية تلة الحمام جنوب بلدة خناصر جنوب شرق مدينة حلب.
من جانبه دمر الطيران الحربي السوري مقرات وعربات بعضها مزودة برشاشات لإرهابيي تنظيم “داعش” في قريتي أم ميال وقليعة في خناصر وفي قرية العوينية على اتجاه مدينة الباب في الريف الشرقي.
وفي دير الزور دمرت وحدات الجيش بإسناد من الطيران الحربي السوري أوكاراً وآليات لتنظيم “داعش”.
إلى ذلك اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أن التهديد الأكبر الذي يواجهه اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا يتمثل بإرهابيي تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” اللذين لا يشملهما الاتفاق محذرا من خطورة انهيار الاتفاق نتيجة أعمال الإرهابيين وبعض الخروقات العرضية.
وفي مقابلة مع صحيفة “ريبوبليكا” الإيطالية أكد دي ميستورا أن حوادث عرضية وحالات سوء تفاهم تمثل هي الأخرى تهديدا خطرا للاتفاق مشيرا إلى أهمية ما سماه “إخماد الحرائق” على الفور.
وأشار دي ميستورا إلى أنه لا يمكن الحديث عن أن اتفاق وقف الأعمال القتالية يصب في مصلحة طرف دون آخر في سوريا.
ورفض دي ميستورا المنطق الذي يتحدث عن إمكانية استفادة الجيش العربي السوري من عمليات وقف الأعمال القتالية وقال: إن هذا المنطق غير سليم مضيفا: إن الاتفاق يفتح نظريا الاحتمال نفسه أمام ما سماهم “مقاتلي المعارضة” وقد تكون بالنسبة إليهم بمثابة جرعة هواء قبل استئناف القتال.
من جانبها اجتمعت المجموعة الدولية في جنيف أمس، حيث طلبت فرنسا معلومات عن تقارير أفادت باستمرار الهجمات على مواقع المعارضة المسلحة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن اتفاق وقف العمليات القتالية صامد في المجمل لكن المجموعة المعنية بدعم عملية السلام التي تجتمع للمرة الأولى منذ بدء سريان الاتفاق في وقت مبكر يوم السبت تحاول أن تضمن ألا تنتشر اشتباكات جديدة.
وفي موسكو قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف في إفادة صحفية إن من الممكن أن تصبح سوريا دولة اتحادية إذا كان هذا النموذج سيخدم الحفاظ على وحدة البلاد.
وقال ريابكوف “إذا خلصوا (الأطراف السورية المتفاوضة) .. نتيجة للمحادثات والمشاورات والمناقشات بشأن نظام الدولة في سوريا في المستقبل … إلى أن النموذج (الاتحادي) سيخدم مهمة الحفاظ على سوريا موحدة وعلمانية ومستقلة وذات سيادة فمن سيعترض على ذلك حينها؟”
وفي مقابلة في سبتمبر لم يستبعد الرئيس السوري بشار الأسد فكرة النظام الاتحادي لكنه قال إن أي تغيير يجب أن يكون نتيجة لحوار بين السوريين واستفتاء لإدخال التعديلات اللازمة على الدستور.
وقال ريابكوف إن موسكو لن تعترض أيضا على “أي نموذج آخر لسوريا شريطة ألا يكون من إملاء شخص على بعد ألف كيلومتر من سوريا.”

إلى الأعلى