الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / معرض مسقط الدولي للكتاب يواصل أمسياته الأدبية وحواراته الثقافية وتواقيع إصدارات الكتَّاب
معرض مسقط الدولي للكتاب يواصل أمسياته الأدبية وحواراته الثقافية وتواقيع إصدارات الكتَّاب

معرض مسقط الدولي للكتاب يواصل أمسياته الأدبية وحواراته الثقافية وتواقيع إصدارات الكتَّاب

مسقط ـ الوطن:
يشهد معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ21 في أيامه الأخيرة حركة نشطة تتمثل في الفعاليات الثقافية والأدبية التي تحتضنها أروقته مع استمرارية لحفلات التواقيع، إضافة إلى العملية الشرائية الكبيرة التي ترافق الحضور الكبير لمرتادي المعرض من مختلف محافظات وولايات السلطنة.
من بين الفعاليات الثقافية التي تقام اليوم حلقة تعليمية بعنوان “مع الجمهور الأجنبي” للدكتور محمد بن خلفان الصقري في قاعة العوتبي من الساعة الرابعة إلى السادسة مساء، تقيمها كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، بينما تقيم لجنة الفعاليات الثقافية في قاعة العوتبي بين السابعة إلى التاسعة مساء أمسية في الشعر الشعبي يشارك فيها كل من سلطان الوحشي وبشرى الحضرمية ومحسن الحمري من البحرين وبلقيس الشميري من السعودية إضافة إلى فقرة خاصة لفن المسبع يقدمها الشاعر خميس بن محكوم، ويدير الأمسية الشاعر محمد بن سالم المسلمي.

حوارات ثرية
في إطار المشاركة الثقافية وتعزيز دور الفكر والغذاء العقلي للإنسان تشارك الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمعرض مسقط الدولي للكتاب من خلال ركن يعرض عددا من إصدارتها ولمناقشة وطرح جلسات حوارية ثقافية يديرها ويناقشها ادباء ومفكرون مختصون.
وعلى هامش الركن أقيم في مقهى “نون الثقافي” المصاحب للجمعية العمانية للكتاب والأدباء حوار أدبي حول “الأدب والمجتمع” أداره الدكتور محمد زروق، وتحدث فيه الدكتور أحمد يوسف، متناولا ثلاثة محاور وهي محور الكاتب ومحور العمل الإبداعي والمحور القرائي، ومن خلال هذا الحوار تم طرح تساؤلات حول العلاقة بين الأدب والحياة وأن العلاقة بين الأدب والمجتمع هي مفهوم حديث، وعندما نتحدث عن الحياة فإننا نتحدث عن مفاهيم فلسفية، كما تم التطرق إلى عدم فصل الأدب عن المجتمع كونه جزءا لا يتجزأ من حيثياته وتفاصيله، فالأدب عندما يترجم كمنتج أدبي فهو يدخل في تواصل مستمر مع المجتمع، يبدأ هذا التواصل في إيجاد علاقة بين الكاتب ومن حوله من المتتبعين له، فهو يحاول إشراكهم بكل تفاصيل هذا النتاج الأدب، والأدب باختصار هو مؤسسة اجتماعية.
وعلاقة الأدب بالمجتمع، هي علاقة مترابطة ومتداخلة ويوجد تصوّر مستمر، فإذا توافرت الممكنات بات في إطار الاستمرارية والتواصل ، خاصة إذا كان صدى لهذا المجتمع، ويوجد الأعراف الجمالية ومميزاتها. وتناولت النقاشات المفتوحة من الحضور الولوج إلى التفاصيل التي تربط الكاتب ومجتمعه وإيجاد سلوك حواري بينهما يخرج بطابع إيجابي نتلمسه في النتائج التي تجعل من الكيان الأدبي واضحا ومشاهدا.

حقوق الإنسان
نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمعرض مسقط الدولي للكتاب محاضرة قدمها أحمد بن ناصر الراشدي مدير دائرة الرصد وتلقي البلاغات باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وذلك بقاعة ابن دريد. تحدث فيها عن المرسوم السلطاني لإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان رقم (124/2008) الذي حدد اختصاصاتها، موضحا أهداف اللجنة التي تقوم على إنشاء منظومة حكومية ومجتمعية مبنية على المساواة وتطبيق القانون والعدالة بين أفراد المجتمع وفق ما جاء في النظام الأساسي للدولة والقوانين والتشريعات في السلطنة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعتها السلطنة والمشاركة في الأنشطة المختلفة التي تقام في أوساط المجتمع المدني، والتنسيق مع الجهات الحكومية وغير الحكومية المختلفة في مختلف المجالات وحماية حقوق الإنسان في السلطنة من خلال بناء جسر تواصل بين المجتمع المدني والحكومة.
وذكر أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تختص بمتابعة حماية حقوق الإنسان وحرياته في السلطنة وفقا للنظام الأساسي للدولة، والمواثيق والاتفاقيات الدولية ورصد ما قد تثيره الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية من ملاحظات في مجال حقوق الانسان في السلطنة والتنسيق مع الجهات المعنية للتحقق منها والرد عليها إضافة إلى تقديم المشورة للجهات المعنية في الدولة في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته والمساهمة في إعداد التقارير التي تتناول هذه المواضيع ورصد أي مخالفات أو تجاوزات متعلقة بحقوق الإنسان في الدولة والمساعدة في تسويتها وحلها واقتراح خطة سنوية تتضمن التدابير الوطنية اللازمة لنشر ثقافة حقوق الانسان، ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد، ومن ثم التنسيق مع جهات الاختصاص لضمان حسن تنفيذها .

مستقبل الثقافة العربية
نظم المنتدى الأدبي بقاعة ابن دريد بمعرض مسقط الدولي للكتاب محاضرة بعنوان “مستقبل الثقافة العربية في العصر الرقمي” قدمها الدكتور حسني محمد نصر أستاذ الصحافة والنشر الإلكتروني بكلية الاداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس قال فيها: إن المجتمع البشري يشهد تطورا مطردا في مجال التكنولوجيا الرقمية وتطبيقاتها وهو التطور الذي بدأ قبل عقدين من الزمان لتغدو معه حياة الإنسان أكثر ارتباطا بالأجهزة الإلكترونية والعوالم الافتراضية، موضحا أن ما تحقق من تطور في العالم الافتراضي خلال العقدين الماضيين يندرج تحت مسمى الثورة الرقمية الأولى ولا يمثل إلا لما سنشهده قريبا من تطور أبعد مدى واكثر شمولا عندما ستنطلق الثورة الرقمية الثانية التي أصبحت أحد نبوءات المستقبل القريب.
وأشار في حديثة إلى أن الثقافة هي التراث الفكري الذي تتميز به جميع الأمم عن بعضها البعض حيث تختلف طبيعة الثقافة وخصائصها من مجتمع لآخر وذلك للارتباط الوثيق الذي يربط بين واقع الأمة وتراثها الفكري والحضاري، فالثقافة هي كل مركب يتضمن المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والعادات.
وفي ختام ورقته أوضح أن الامكانيات الكبيرة التي يتيحها العصر الرقمي على صعيدي انتاج وتوزيع الثقافة، المنتج الثقافي بكل مكوناته العقدية والفلسفية والفكرية، قد تكون الملاذ الاخير لثقافتنا العربية لامتلاك القوة والمناعة، علينا أن نستفيد من كل ما أتاحته لنا الثورة الرقمية وان نستثمر اكثر في المنتج الثقافي الذي يرتكز على الهوية الثقافية لأمتنا والمبادئ التي قامت عليها .

ديوانان شعريان للأطفال
وقعت الشاعرة الدكتورة سعيد بنت خاطر الفارسية ديوانيها الشعريين للأطفال مساء الأول بقاعة أحمد بن ماجد بمعرض مسقط الدولي للكتاب، بتنظيم من صالون سعيدة خاطر الثقافي. يحمل الديوان الأول عنوان “أنشودتي” للفئة العمرية من 6 إلى 10 سنوات ويتناول البيئة العمانية كالفلج والقلعة والنخل والوطن ومدينة مسقط، والظواهر الطبيعية كالشتاء والمطر، والقمر وغيرها من الموضوعات ذات الارتباط باهتمام الطفل. أما الديوان الثاني فيحمل اسم “بهم نقتدي” وهو مقسم إلى قسمين، شخصيات نقتدي بها مثل الشخصيات التاريخية العمانية الهامة مثل مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ، وقيد الأرض والإمام ناصر بن مرشد والسيدة موزة بنت الإمام وشخصيات تاريخية عربية مثل السيدة فاطمة الزهراء وخالد بن الوليد، وأحمد بن ماجد وخولة بنت الأزور والخنساء والقسم الثاني يختص بالمهن والحرف التي ينبغي ان يقتدي الطفل بها وبالعاملين فيها كالمعلم والفلاح والصياد والحائك والنجار ويناسب هذا الديوان الطفل من 8 سنوات الى 15 سنة من حيث الفئة العمرية. شارك في تنفيذ الديوانين وتصميمهما الفنان السوداني عبدالإله صديق مبارك والرسامان السوري خالد عبدالرحمن الدسوقي والعراقي رعد عبدالواحد لازم .

وادي بني خروص
أقيمت بقاعة العوتبي محاضرة بعنوان “الحركة الثقافية بوادي بني خروص في القرن الثالث عشر الهجري” قدمها الباحث خالد بن عبدالله الخروصي تناولت ثلاثة محاور وهي الحركة الثقافية في عُمان في القرن الثالث عشر الهجري والمحور الثاني تحدث عن الحركة الثقافية بوادي بني خروص في القرن الثالث عشر الهجري وقدم في المحور الثالث نماذج من العلماء.
وذكر في المحور الأول كيف أن القرن الثالث عشر شهد ازدهارا حضاريا في جميع المفردات السابقة فاقت القرن الذي قبله. ولا شك أنَّ هذا القرن لم يخلُ من عدم الاستقرار السياسي والاضطراب الاجتماعي في بعض الاحيان الا انه بالمقارنة بالقرن الذي قبله فهو أكثر استقراراً وأوسع أمانا، موضحا انه تم في هذه الفترة بناء المؤسسات الثقافية والدينية ومنها المساجد وهي أهم بناء في الدولة الاسلامية، تجمع الناس لعبادة الله وحده لا شريك له، فهي أفضل عمران على الإطلاق حيث قامت المساجد اضافة الى كونها دورا للعبادة بدور ريادي علمي في مراكز الحضارة العمانية مثل نزوى وصحار والرستاق وبهلاء وازكي وبركاء وسمد الشأن وغيرها أدى فيها العلماء دورهم البارز في التعليم والدعوة وتخريج العلماء والأدباء والقضاة والشعراء وغيرهم ونسخ الكتب والمخطوطات .
وتحدث الباحث في المحور الثاني عن الحركة الثقافية بوادي بني خروص في القرن الثالث عشر الهجري من خلال ذكر نماذج من العلماء والشيوخ ودورهم في الحركة المعرفية ومنهم من المدارس العلمية التي تكونت في بداية هذا القرن، مدرسة الشيخ جاعد بن خميس والتي خرجت الكثير من العلماء وكانت بما يشبه الجامعة المصغرة فكانت حياة الشيخ علما وتعليما، مدرسة الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي من العلماء الذين صارت لهم صدارة الفتوى والتأليف بعد وفاة الشيخ جاعد بن خميس ولم ينقطع تلاميذ الشيخ ناصر وخصوصا ابان اقامته بنزوى وغيرهم من العلماء والفقهاء الذين كان لهم دور بارز وفاعل في خدمة العلم والدين الذين تناولهم في المحور الثالث إلى جانب عرض مخطوطات ووثائق من كتباتهم والتي قاموا بنسخها .

مبادرة اجتماعية
تقام بركن الجمعية العمانية للكتاب والأدباء مبادرة اجتماعية تهدف إلى دعم طلاب الجامعات والكليات لتشجيعهم على القراءة واقتناء الكتب. وتأتي المبادرة بهدف بيع الكتب للطلاب بسعر رمزي يصل إلى 500 بيسة فقط من قيمتها الأصلية وهناك كتب يمكنهم الحصول عليها مجانا. يدعم المبادرة مجموعة من الكتاب والمؤلفين العمانيين ودور نشر المحلية، وقد استقبلت المبادرة أكثر من 400 كتاب خلال 3 أيام منذ تدشينها، ولاقت إقبالا كبيرا من الطلاب خصوصا مع تنوع مضامين الكتب المعروضة بين الكتب الأدبية والثقافية والعلمية.

إلى الأعلى