الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / في بعض أدواء مجتمعات

في بعض أدواء مجتمعات

علي عقلة عرسان

” في مثل هذه المجتمعات، وبمثل هذه المواصفات: لأشخاص، وأوساط، تُرسم صورة الحاضر والمستقبل، للكبار والصغار، وللأجنة في الأرحام، والنُّطَفِ في الأصلاب.. وتهبط قيمة العمل والمهارات والتقنيات.. تهبط قيمة الفكر، والفن، والأدب، ويتهافت المنطق، ويفلس العقل، ويتراجع البناءُ، والإنجازُ، والعلمُ، والمعرفةُ.. ويترافق كل هذا مع تَرَدٍّ للروح المعنوية للشعب، وتهاوٍ للقيم،”

في المجتمعات التي يكون فيها مقام الفاسدين، والثرثارين، والنمامين، والمدعين، والمهرجين، والطبالين، والانتهازيين، والأيديولوجيين الببغاوات، الفارغين من أي عقل ومنطق وقيمة، ومع ذلك يطاولون السماوات، ويُقْبِل عليهم الذين ينطلي عليهم الكذب، ويُؤخذون بالدعايات.. في أمثال تلك المجتمعات، يكون نجم السقوط في صعود، وأوامر الساقطين لا تُرَد، وجيوب الفاسدين في امتلاء، ويكون الواحد من الأدعياء في انتفاخ مستمر، وتطغى عنده الحاجة إلى أن يُعاد النظر: بحجم الشوارع، والأبواب، والمقاعد، لتتسع له.. وتَرى أشخاص ذلك الوسط، يُلمِّع بعضهم بعضاً، أو يركِّع بعضهم بعضاً، وفي كل الحالات، يأكلون الوطن والمواطِن، والشعب ومقوماته وقيمه وقضاياه، وتصبح قيمة القيمة، مع سطوتهم بوجهيها، الظاهر والباطن، في تدنٍّ وانتقاصٍ متسارعين، تهوي وكلما ظن المراقبون لتلك الحالة أنها بلغت قعر الهاوية، انفتحت أمامها أبعاد أخرى لهاويات. ويترافق ذلك الوضع، مع صراخ مدوٍّ في الأرجاء، يقول بأن أولئك يرفعون من شأن الوطن، والشعب، والنضال، والقيم، والإنسانية، ويبلغون بذلك كله، شأواً غير مسبوق؟! ويصبح ذلك الادعاء أم الحقائق وأباها.. فتحْمَرُّ في ذلك المناخ أعرافُ ديوك الوزارات، والإدارات، والمؤسسات، وديوك أحياء المدن، والبلدات، والقرى، وتنتفخ أوداجها، وينتفش ريشها، وتبطش بمن حولها، بطشة إثر بطشة.. فينتشر الرَّوع، ويختفي الورع، من جهة، ويزداد الزحف للتقرب، والتمسح بالأعتاب. ويعلو التبجح، وتمتد الرقاب، من جهة أخرى.. فجموع المتطلعين إلى المكاسب والمناصب والغنائم، أكثر من أن تُحصى.. وعندها لا بد من القيام بفرز، فريد المواصفات والصفات، ليس لأصوله ولا لأسسه، سابقة ولا طَرْز.. فتُستحدَث مقامات، وتُصنَّع قامات، وتُقَزَّم قامات، وتُطأطأ هامات.. وتقام على شرف أولئك: الرافعي شأن الوطن والشعب، العلم الفكر، الأدب والفن، القيم والإنسان، إلى أعلى الأعالي.. تقام على شرفهم احتفالات، تزري بما سبق إليه الناس من أحسن الاحتفالات، وتصدح الحناجر بنشيد فرح، يزري هو الآخر، بنشيد الفرح في السيمفونية التاسعة لبتهوفن.. وترتفع أصوات القائمين بالاحتفالات، والمشرفين عليها، والمدعوين لحضورها، إلى أعلى من عليين، بالابتهالات، في أماكن كثيرة، منها دور العبادة، ويقول أهل الفرح بصوت يشبه الرعد، “أيها الناس، اذكروا وذَكِّروا بأن كل من احتفي به، ومن سيحتفى به، يبقى تحت سقف من يصنعون القامات والمقامات”.. فيضج الكون بالتصفيق، وتُنحَر الأضاحي، لتبارك أقدامُ القامات الباهرة، الدمَ المُهَرَاقَ، من قلوب ورؤوس وأعناق.. وتنتشي “أوطانٌ”، أيما انتشاء؟! بالارتقاء على جثث الأبناء.. وينتفخ القيمون على شؤون الناس أكثر فأكثر، ويصدِّقون ما يُقال لهم وعنهم، بأنهم “تجاوزوا الطبيعة البشرية، إلى مدارج شبه إلاهية، وسوف يصلون”!؟.. ويبدأ تقييم البشر الآخرين:”بلداناً وحضارات، شعوباً وإنجازات، وحداناً وزرافات..”، وتوضع سلالم قيم جديدة، لعالم جديد، بصرف النظر عن الصالح الراسخ من الحكَم والمعارف، التي مرت واستقرت، عبر تجارب الأمم، وتوالي العصور.. ومن دون النظر بالتأكيد، إلى ثمار العقل والدين، والشرائع والقوانين.؟! ويبقى أولئك المنزهون عن الخطأ، الخالدون المخلدون، في صياصيهم، لا يعملون بل يأمرون.. إنهم يتكلمون فقط، ويسجل الكتَبَة ما يقولون، ويذهب كل حرف مما يقولون، حتى لو كان قائلوه لا يدركون معاني ومنعكسات ما يقولون، يذهب كل حرف إلى التاريخ ليخلده، وإلى الناس لكي ينفذوا، من دون حق في المناقشة وإبداء الرأي.. فكما قال أحد المتقربين إلى الوزراء، في جلسة “مسح جوخ “كما يقال عن النفاق “كلام الوزير وزير الكلام”؟! واعجب حين يأتيك من بعض أولئك السم الزعاف في طي الكلام؟! ويبقى أولئك الذين يتربعون على الرؤوس، يسرقون الأوطان، وجهود الآخرين، ويفقرون ملايين الناس، بل ملايين الملايين، لا يُكبَح جماحُ جشعهم كابح، ولا يرتوون ولا يشبعون.
في مثل هذه المجتمعات، وبمثل هذه المواصفات: لأشخاص، وأوساط، تُرسم صورة الحاضر والمستقبل، للكبار والصغار، وللأجنة في الأرحام، والنُّطَفِ في الأصلاب.. وتهبط قيمة العمل والمهارات والتقنيات.. تهبط قيمة الفكر، والفن، والأدب، ويتهافت المنطق، ويفلس العقل، ويتراجع البناءُ، والإنجازُ، والعلمُ، والمعرفةُ.. ويترافق كل هذا مع تَرَدٍّ للروح المعنوية للشعب، وتهاوٍ للقيم، وفساد في العلاقات والصلات الاجتماعية والأسرية، وانتشار للرذائل، وتفريخ للمفسدين، فيتراكم فساد فوق فساد.. ومن ثم ينحدر المجتمع، مبنى ومعنى، ويهبط درجات ودرجات بين الشعوب، في القدر والقيمة والمكانة، ويتردى معه أفراده، الذين هم في هذه الحالة “الجرح والسكين”، لأنهم الضحايا من جهة، ومن يتوقف عليهم الإنقاذ من جهة أخرى، من جهة أخرى.
ودولُ مثل هذه المجتمعات الهابطة، تُقولب مؤسساتِها وتقودُها وفق نمط تفكير وتدبير، يقدِّم المصالح الخاصة على العامة، والذاتي على الموضوعي، والجهل مع التملق والنفاق على العلم مع الكرامة واحترام الذات، وتقدِّم اللصوص المتزلّفين على الأنقياء الأحرار القادرين.. فيفسُد قرارُها، ويسوء تدبيرُها، وتضعف في كل مناحي البناء والدفاع، والتقدم.. حيث إن، ذينك القرار والتدبير، يُصنعان في وسط فاسد، وبأدوات فاسدة، وطرق هي المتاهات، ويتم ذلك، في معظم الأحيان، من قِبَل أشخاص ذوي قدرات محدودة، وتحكُمهم أوامر، أو مخاوف، أو منافع، أو انتماءات ضيقة، وأمراض اجتماعية ونفسية مزمنة، تُملي عليهم توجهاتٍ وخياراتٍ، وأولويات، معينة أو محدَّدة.. فيها الخاص مقدَّمٌ على العام، والانتهازي الانتفاعي، مقدَّم على المبدئي الغيريِّ، والجائر على العادل..إلخ، أو يُحكمون بهذه الصيغ، التي لا تلبث أن تستقر بصورة لا تقبل النقض.. ومن ثم تغدو المسؤولية مستلَبَة على نحو ما، أو محكومة بما يفسدُها، سواء أكان ذلك بتحكم مفلسين بها، أو بسيطرة ذوي أنفس مريضة عليها، أو بقيادتها وإدارتها بإمكانياتٍ ضحلة.. وهكذا يتهاوى مفهومُ الدولة ويضيق ثم يضيق، وينخرها الفساد حتى لتبدو هيكلاً كرتونيًّا يمكن أن يطلى بألوان زاهية، ولكنه يتهاوى بأقل ضغط خارجي عليه.. ويعشش فيها الجهل، والخروج على القانون، وتصبح قدراتها وصلاحياتها ومقاليدها، محصورة بالأقل قدرة، والأقل قيمة، والأقل معرفة، والأدنى أهلية وخُلُقاً، من أبنائها.
ومن مظاهر هذا الوضع، في مجتمع ودولة من هذا النوع، تكاتفُ الفاسدين، الساقطين وضيقي الأفق، بعضهم مع بعض.. وارتفاع أصواتهم، ومقاماتهم، فوق كل الأصوات والمقامات، لا سيما تلك الجديرة بأن تعلو عن جدارة واستحقاق، واتباع للحق، وتعلق بالعدل، وتمسك بالحرية، والحرص على الصلاح والبناء والإصلاح.. وفي مقابل ذلك، يتم انكفاء القادرين، والعارفين، والعلماء، والمبدعين، والنزيهين، في كل مجال وميدان، لأسباب موضوعية، أو ذاتية.
وفي مثل هذه الحالات التي تستشري في دول ومجتمعات، سبق وأشرنا إلى بعض صفاتها ومواصفاتها وأساليب إدارتها، ومعالجة قضاياها: تكثرُ الشعاراتُ، وتفلسُ السياساتُ، وتقل المروءات، وتُغَشّي الأكاذيبُ الحقائق، ويُسْتَضَلُّ بالضلال، وتُتَّبَعُ سبله، ويتقدم الصفوف من لا شأن لهم أو الأدنى قيمة وشأناً، حيث يتم تعظيم أشخاص من ذلك النوع، وتضخيمهم، وتلميعهم، ليصبحوا كل بحجم وطنه أو ينوف عليه، بل ليتجاوز الواحد منهم حجم الأمة، ويصبح “هذْره”هو العلم والمعرفة ومداراتها، وتهافته هو السُّموق.. بينما يصغر الوطن، وتصغر الأمة، إلى الدرجة التي يصبحان معها، بقيمة شِسْع نعلِ المعَلَّي المتعالي زوراً وبهتاناً، ذاك الذي إذا قسته بمقياس سليم، للقدرة، والمعرفة، والقيمة، والنقاء، والانتماء.. وعرضته على مقومات الشخصية السَّوية القوية الفاعلة .. لا يظهر على أية درجة من درجات المقياس، لا سيما من حيث: الأهلية، والكفاءة، والعقلانية السليمة الحاكمة، والضمير الحي، على الصعيدين، الفردي والجمعي.. وتنكشف حقيقة أنه لا يساوي شِسع نعلِ راعٍ للغنم، مؤتَمنٍ أمين، يحفظ قطيعة من الذئاب، ويرتاد به أفضل المراعي، ويرعاه بأمانة واقتدار وحرص، ويعيده في كل يوم إلى مأمن ومستقَرٍّ، وهو:”شبعان، ريَّان، ممتلئ الضَّرْع، معافى من الرّوْع.
ولقد ابتُليت مجتمعات ودول كثيرة، بأدواء من هذه الأنواع، فهلكت، وأهلكت غيرها.. إذ مثل هذه الأدواء معدية، أو مؤهِّلة للعدواى، وللاعتداء، بفعل الجهالة، والغرور، والأطماع، أو هي بعد زمن من التردي، بعد الإصابة بالداء، تصبح جاذبة للقوى الطامعة والمتطلعة إلى التوسع والاستعمار واستثمار الآخرين ونهبهم، فتجود على أوطانها وشعوبها بالاستعمار، الذي يجعلها أثراً بعد عين، لا سيما حين ترتفع لديها القابلية للاستعمار، ويضمحل عدد القادرين على الدفاع عنها، انطلاقا من الوعي والتعلق بالحرية، والارتفاع إلى أعلى درجات التضحية الوطنية. ومن تلك المجتمعات المصابة، مجتمعاتُنا، المبتلاة بأشخاص، وفئات، وجماعات.. وبطوائف، وأحزاب، وتنظيمات، وعصابات، وميليشيات، تعاني من العماية والتعصب والتطرف.. وبأيديولوجيات اتباعية غوغائية، هي أخطر أو من الأخطر على الوطنية والموضوعية، والوعي المعرفي، البريء من الشوفينية، والنزعة الاستعلائية، والميول الاجتثاثية للمخالفين والمغايرين، والمتحررين من سمة القطعانية الحكمة لبعض تلك الأوساط، والطليق من قيود الجهل والجاهلية السياسية الاتباعية.. تلك الأيديولوجية التي لفظتها مجتمعاتها الأصلية “مجتمعات الحمل والولادة والاحتضان، ثم المعاناة إلى درجة الفظائع، من كل الأنواع والألوان، ما زال لها دور المخمور المتغطرس المغرور، الفاسد المفسد للعقل والمعرفة والوجدان.. وهي ذات نمط فريد من الغطرسة والادعاء والتعالي، حيث تشكل قمة الابتلاء، باستيلائها على مراكز سياسة، وإعلام، وثقافة، بأساليب هي التدمير لكل قيمة ومعيار وضمير: “فلاسفتها، ومفكروها، ومبدعوها”، ببغاوات، ووكلاء استيراد، ينشرون بصلف، باطلاً ضُخ إليهم واستوردوه، فقدسوه وعبدوه، بجهلٍ مُطْبِق، وتبعية مؤسية، وتعالٍ يصلُ إلى حدود الفاشية، وإلغاء للآخر، أو استباحة تشويهه واتهامِه وتدميره.. حيث يرمون سواهم بما هو فيهم من عيوب وأمراض وتعصب وتطرف، بأسلوب غير محكوم بحُرمات ومحرَّمات، إذ لا يوجد لديهم ممنوع.. مع زعم مطلق باحتكار الديمقراطية، والنضال، والقدرة على التحرير والتحرر والتدبير، ذاك الذي ما ظهر منه، على مر عقود من الزمن، سوى الهدم والتدمير…إلخ هؤلاء ما زالوا الداء، تجدهم في مجالات كثيرة، ينخرون كل بناء، و “يرتفعون” بالسَّفَهِ المتْقَن، والمُسافهة الاحترافية، درجات ودرجات.. وكلٌ من هو منهم، يُرفَع و يُرفَّع “بالدَّوْر”، فتصبح منهم طفاوةُ على السطح الاجتماعي الآسن، هي صورة لأشخاص “بمقامات”، نضاف إلى صور أشخاص بمقامات أيضاً، تنخر قلب الحياة السليم.؟! وهكذا يصنع: تراكمُ الضحالة، والتعصبُ الأعمى، والجهلُ المتغطرس، والادعاءُ الفارغ، والفسادُ والإفسادُ، صورة مجتمعات وحكومات و”شخصيات”، يلمعها الامعاتُ، والمرتزقةُ، والانتهازيون، والمأجورون، والمستأجرون، لهذه الغاية.. ومن ثمَّ يفرضها كل ذلك، وكل أولئك: مراجعَ في بابها، ولكلٍّ منها باب، وكلها تقيِّم وتقوِّم، في حين أنها لا تصلح تلاميذ عند المؤهلين للتقويم والتقويم، ممن يعلمون ويعملون وفق علم، ومنهج، وخُلق، وضمير، وإيمان، وانتماء متين، للمعرفة والدين؟! وهكذا تسيطر أنماط فكر، وأشخاص، وفئات.. ليس لديهم/لديها قيمة حقيقية، ولا معايير سليمة للقيمة.. تتقن الصهيل بالنفاق، وتتجرأ على الحق والحقيقة باتفاق، وتقول بما ترشح به أنفس مصابة: بالتعصب الأعمى، والجهل المقيم، وبتطلعات وطموحات لا تواكبها صحة ولا أصالة ولا عدالة، ولا تؤهِّلُ لها قدراتٌ ولا كفاءات، اللهم إلا تلك المنغمسة باقتادر في الدم والدمار، والقتل، والتشويه، والكذب، والافتراء.. وهي تفرض وجودَها، ومصالحها، وأمراضها، وجهلها، من خلال أدواتٍ وأَتْباعٍ، شبه ماءٍ و”مَاعْ”، يُشترَون بمال، وبادعاء باطل أو بسواه، مما يُزَيَّنه لهم منافقون ومنافقات، وانتهازيون وانتهازيات، محترفون ومحترفات.. فيعميهم الجهل، ويأسرهم الطمع والإغواء، ويغرقهم الإثم في الدم .. لا ينفعهم صحوٌ إن هم صحوا، ولا يصلهم نورٌ إن هم التمسوا نوراً، فقد غَمَّت عليهم العتمة، وأصبحت على قلوب أقفالها، وصدق فيهم قوله تعالى:﴿ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ ﴿١٣﴾، وتجدهم يعمهون بسبب من ذلك أو من سواه، مما يجعلهم أشياعاً للشيطان يُقتَنَون متاعاً، ومُسَافهين جوالين، وطبَّالين وزمَّارين، وحتى أضحيات ومضحّين، عند الطلب، في غير ما يرضي الله، ولا ينفع الشعوب والأوطان، ولا تقوم بينه وبين الإنساني والإنسانية، والصلاح والإصلاح، والقيم بأنواعها ودرجاتها.. صلاتٌ، ولا يصب ما يفكرون ويأمرون به، وما يعلمون ويعملون، في مجرى عقل ودين.
والله المستعان على كل أمر، وفي كل حال.

إلى الأعلى