الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد: الوازع القانوني هو المحك

نبض واحد: الوازع القانوني هو المحك

**
تفرز لنا معطيات الواقع بالعصر الراهن الكثير من التحديات بغالبية الأوطان العربية المتمثلة بالحقوق الإنسانية للمواطن العربي والتي قد تحتاج المزيد من الحزم والصرامة في إطار الوازع القانوني بهدف ضمان الحقوق الإنسانية للمواطن العربي في معادلة العدل والمساواة والنزاهة والشفافية ، في الوقت الذي فيه أكثر الدول نزاهة وشفافية في العالم كما تشير إليها كافة القوائم الدولية لا تمتلك قرآنا يتضمن الحقوق الإنسانية والعمل بها في منظومة الأوطان، ولا تلتزم بدين بعقائده الصارمة وكافة مسائله الفقهية والتي تشيد بقوة في تجسيد هذه الحقوق بالأوطان من أجل تحقيق المزيد من الرفاهية والتقدم في الأوطان ، وكذلك لا توجد لديها توجيهات نبوية تحثها على ضرورة التقيد بهذه الحقوق في إطار تشريع القوانين التي تحد من العبث بهذه الحقوق الإنسانية، وبالرغم من افتقار هذه الدول لتلك المعطيات ولكنها تحقق أعلى المراتب في تحقيق الحقوق الإنسانية لمواطنيها المتمثلة في الشفافية والتنمية الاجتماعية والنزاهة مقارنة ببعض الدول العربية بالمقابل تجد غالبية الأوطان العربية في مؤخرة الترتيب الدولي لتلك الحقوق الإنسانية بالرغم من أن دينها وقرآنها ورسلها يحثها بقوة على تطبيق تلك الحقوق الإنسانية ولكن وللأسف الشديد كما يبرهن الواقع في بعض الدول العربية تكتفي بالحفظ وتأليف المجلدات والكتب وإلقاء المواعظ والخطب الطويلة والقصيرة بلغة الصراخ وغيرها من اللغات في مختلف الأماكن عبر الفترات الزمنية لتلك الأوطان ، بعيدا عن حيز التطبيق الفعلي لتلك الحقوق الإنسانية المغلف فقط بالإطار النظري كما تفرزه المعطيات الآنية ، وتبرهنه لغة الواقع الفعلي لتلك الأوطان العربية في مدى معاناة مواطنيها من تلك الحقوق المستحقة لهم ، بالرغم من كثرة الخطب والمواعظ في كل مكان وزمان في تلك الأوطان العربية ، وكثرة المجلدات والكتب والمناهج الدراسية في كافة سنوات الدراسة في المدرسة والجامعة والكلية والمسجد ولكن وللأسف الشديد وهنا المحك الحقيقي تفتقد التطبيق الفعلي الذي يلامس الواقع الحياتي لتلك التوجهات من أجل ضمان الحقوق الإنسانية بغالبية الأوطان العربية ، ومن هنا يتضح أن هناك خللا في المنظومة بغالبية الأوطان العربية بين عاملي النظرية والتطبيق ، ومن أجل تقليص هذه الفجوة المتباعدة ، نحتاج إلى المزيد من القوانين الصارمة والتشريعات الواقعية والتي يحتم الواجب الديني والقومي أن تدخل حيز التنفيذ بالحياة بدون استثناء أحد فوق القانون ، حتى تتحول بعد ذلك إلى فكر وثقافة عامة مع مرور حركة الأجيال لغة القانون تجسيدا لحديث سيد البشرية ومعلمها الأول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام”إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى