الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مجلس الدولة يقر تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى حول ملاحظات “مشروع تعديل قانون المرور ”
مجلس الدولة يقر تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى حول ملاحظات “مشروع تعديل قانون المرور ”

مجلس الدولة يقر تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى حول ملاحظات “مشروع تعديل قانون المرور ”

فيما ناقش المعوقات والصعوبات التي تواجه الجمعيات المهنية
المنذري : المجلس يفخر بالرعاية الكريمة من المقام السامي لمسيرة الشورى والحرص على تعزيزها

تغطية – مصطفى بن احمد القاسم:
أقر مجلس الدولة صباح أمس تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى حول بعض الملاحظات التي وردت على “مشروع تعديل قانون المرور ” من المقام السامي ـ حفظه الله ورعاه ـ وخلال الجلسة قال معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس المجلس : تم إقرار التقرير الوارد من اللجنة المشتركة بالمجلسين الدولة والشورى فيما يتعلق بـ “مشروع تعديل قانون المرور ” والذي تمت الموافقة عليه معربا عن فخرواعتزاز مجلس عمان بالثقة السامية والغالية من لدن جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بما يقوم به المجلسان من دور حيث تمت الموافقة على كافة التعديلات التي أقرتها اللجنة المشتركة حول “مشروع تعديل قانون المرور ” كي يتم التشرف برفعه إلى المقام السامي بعد إعادة صياغة كافة الملاحظات والتوصيات بذلك.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الدولة العادية السادسة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة السادسة ، والتي ترأسها معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة وبحضور المكرمين الأعضاء وسعادة الدكتور الأمين العام للمجلس وذلك بقاعة الاجتماعات بمبنى المجلس بالبستان حضر الجلسة 79 عضوا وغياب 5 من الأعضاء المكرمين .
في مستهل الجلسة رحب رئيس المجلس باسم المجلس بالمكرمة الدكتورة رياء بنت سالم بن سعيد المنذرية والتي أدت قسم اليمين ومباركاً لها الثقة السامية بتعيينها عضوة بمجلس الدولة ، وتعيين المكرمة المهندسة ناشئة بنت سعود الخصوصية متمنياً لهما وللجميع دوام التوفيق والسداد.
وفي كلمة لمعالي الدكتور رئيس المجلس في بداية الجلسة أشار إلى أن جدول أعمال الجلسة يتضمن العديد من المواضيع، آملا أن تستوفي حقها في البحث والمناقشة وموضحا بأن من بين البنود يناقش المجلس تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى حول بعض الملاحظات على “مشروع تعديل قانون المرور “والذي أمر جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برده إلى مجلس عمان مع بعض الملاحظات وذلك عملا بأحكام المادة (58) مكررا (35) من النظام الأساسي للدولة.
تقدير وامتنان
وأضاف : في هذا الصدد فإن مجلس الدولة يقدر وبمزيد من الامتنان الرعاية الكريمة التي يتلقاها من لدن المقام السامي لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمسيرة الشورى والحرص على تعزيزها من خلال تفعيل نصوص مواد النظام الأساسي للدولة.
وأعرب معاليه عن أسف المجلس لحادث التصادم الذي وقع صباح أمس بولاية عبري الذي نتج عنه وفاة 18 شخصا وإصابة 16 آخرين، داعياً المولى عز وجل أن يرحم المتوفين ويتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل ورحب بطلبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس الذين حضروا جانبا من الجلسة.
إعادة دراسة المقترح
بعد ذلك بدأت المناقشات حول المقترح بالرغبة المقدمة من لجنة الثقافة والإعلام والسياحة حول وضع مؤسسات المجتمع المدني ذات الطابع الثقافي من المنظور التشريعي والرقابي” حيث بدأ المكرم الدكتور أحمد بن علي المشيخي رئيس اللجنة المناقشات مشيرا إلى أن اللجنة قد قامت بالدورة السابقة والدورة الحالية بالنظر والدراسة حيث تم الالتقاء بعدد من المؤسسات الأهلية والخدمية والتطوعية والاستئناس بآرائهم بالإضافة الى الالتقاء بعدد من المسئولين بوزارة التنمية الاجتماعية والتي توصلت إلى العديد من القرارات والتوصيات في هذا الشأن مشيرا إلى أن اللجنة قد قامت بإحصاء 339 جمعية ومؤسسة أهلية وتطوعية ونقابية مضيفا بأن القانون الحالي للجمعيات يحدد وينظم العمل في هذه الجمعيات .
وأوضح المشيخي في مداخلته بأن مكتب المجلس قام بإحالة دراسة “وضع مؤسسات المجتمع المدني ذات الطابع الثقافي من المنظور التشريعي والرقابي” إلى لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والتي تم اعتمادها في الفترة الخامسة المنصرمة للمجلس في جلسته الأولى بتاريخ 10 من نوفمبر 2014م بالموافقة على الدراسة وقرار المجلس في جلسته الرابعة بتاريخ 29 من يونيو 2015م بإحالة الموضوع إلى الفترة الحالية حيث استضافت اللجنة في الفترة السابقة رؤساء مؤسسات المجتمع المدني ذات الطابع الثقافي (الجمعية العمانية للسينما، وجمعية الصحفيين العمانية، والجمعية العمانية للكتاب والأدباء، والجمعية العمانية للمسرح، والجمعية العمانية للمكتبات)، بهدف الوقوف على واقعها ونشاطاتها ومعوقات عملها، إدارية كانت أو مالية أو اجتماعية أو تشريعية، وتواصلت مع عدد من أعضاء جمعيات المجتمع المدني للاطلاع على أنشطتها مجملة ومفصلة كما التقت اللجنة في هذه الفترة بممثلي غرفة تجارة وصناعة عُمان للوقوف على مدى مساهمة القطاع الخاص العماني في دعم مؤسسات المجتمع المدني.
محددات قانونية وتشريعية
وأشار في ذات السياق إلى أن تساؤلات اللجنة في لقاءاتها مع مؤسسات المجتمع المدني ذات الطابع الثقافي وممثلي القطاع الخاص قد انصبت على المحددات القانونية والتشريعية التي رافقت نشاطها، ومدى تفاعل المجتمع معها وتفاعلها مع المجتمع في ضوء الأهداف المرسومة لها، وعلى المعوقات والصعوبات التي تحد من قيامها بواجباتها، مع التركيز على دور القطاع الخاص في دعم هذه الجمعيات، هادفة من ذلك للوصول إلى استنتاجات وتوصيات تأمل أن تساعد في تطوير عمل تلك المؤسسات والأخذ بيدها نحو مزيد من الإسهام في خدمة المجتمع وتنميته.
تحديات
من جهة أخرى استعرض المكرم محمد بن حمد المسروري نائب رئيس اللجنة مبررات المقترح مبينا التحديات التي تواجه أعمال تلك المؤسسات ، وافتقادها لسياسات تنظم عملها وتؤطره ، وانعدام آليات التنسيق فيما بينها، وضعف التواصل بينها والقطاع الخاص مما أضر بقدرتها على النهوض بأدوارها المجتمعية ، وضعف المهارات القيادية والمهنية وانعدام الخبرة العملية لدى بعض قيادات جمعيات المجتمع المدني وجانب من أعضائها ، الأمر الذي حد من تقديمها لأساليب ابتكاريه لاستدامتها ونيلها نتيجة لذلك الدعم والرعاية والتحديات التي تواجهها هذه الجمعيات نتيجة ضعف مصادر تمويلها وشُحّها، وارتباط أمر التمويل باستقلالية هذه المؤسسات إلى جانب محدودية الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص في إنشاء ودعم هذه المنظمات وغياب التنسيق بينه وبين مؤسسات المجتمع المدني وقلة الوعي بأهمية العمل المجتمعي وضعف ثقافة التطوع بصفة عامه، وعدم قناعة العديد من شرائح المجتمع وحتى بعض المؤسسات حكومية كانت أم خاصة بأهمية ودور هذه الجمعيات.
مراجعة التشريعات والقوانين واللوائح
لافتا نائب رئيس اللجنة في مداخلته إلى أن اللجنة قد هدفت من خلال المقترح إلى مراجعة التشريعات والقوانين واللوائح التي تنظم عمل منظمات المجتمع المدني ذات الطابع الثقافي ،وتفعيل الدور الذي تضطلع به جمعيات المجتمع المدني ذات الطابع الثقافي في مسيرة التنمية الشاملة، والتعرف على الصعوبات والتحديات التي تواجه عمل منظمات المجتمع المدني ، والوقوف على مدى دعم القطاع الخاص لجمعيات المجتمع المدني في مساعيها لزيادة الوعي المجتمعي والإسهام في التنمية من خلال الأنشطة والفعاليات التي تنظمها إلى جانب محاولة إيجاد الوسائل والآليات الممكنة لتطوير عمل هذه الجمعيات.
تعديلات على قانون الجمعيات الأهلية
وقال المكرم محمد بن حمد المسروري نائب رئيس اللجنة : إن الهدف من هذه الدراسة هو العمل على توفير الأجواء المناسبة لعمل الجمعيات المجتمعية من خلال التشريعات المنصوص عليها وتفعيل دورها داخل المجتمع المحلي والتعرف على الصعوبات التي تواجه هذه الجمعيات وحث القطاع الخاص العماني على دعم هذه الجمعيات خاصة الدور الثقافي مشيرا إلى أن اللجنة قد توصلت إلى العديد أو مجمل الاقتراحات والتي من بينها الإسراع فورا في إجراء تعديل على قانون الجمعيات الأهلية وإعطاء وزير التنمية الاجتماعية لإشهار أية جمعية يراها مناسبة وانتخاب مجالس الإدارة بطريقة حرة مع إتاحة الفرصة أمام عناصر جديدة ومنتجة للعمل والانخراط في المجالس الجديدة بالجمعيات والمؤسسات الأهلية وفتح أفرع للجمعيات بالمحافظات المختلفة .
وفي ختام الجلسة اطلع المكرمون أعضاء المجلس على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس خلال الفترة الواقعة بين الجلستين العاديتين الرابعة والخامسة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة السادسة وعلى بعض الرسالة الواردة للمجلس من الجهات المعنية، الى جانب الاطلاع على ردود المكرمين رؤساء اللجان حول تحديد مدة زمنية للتحدث أثناء الجلسة، واعتماد محضري الجلستين العاديتين الرابعة والخامسة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة السادسة.

إلى الأعلى