السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران: روحاني يرى أن الناخبين اختاروا (الطريق الصحيح) ويطالب الساسة بـ(تعلم الدرس)

إيران: روحاني يرى أن الناخبين اختاروا (الطريق الصحيح) ويطالب الساسة بـ(تعلم الدرس)

مسؤول: جاسوس لأميركا زار كل الجامعات الإيرانية

طهران ـ وكالات: صرح الرئيس الايراني حسن روحاني امس الثلاثاء ان الناخبين الايرانيين اختاروا “الطريق الصحيح” بعد الاقتراع الذي سمح لحلفائه الاصلاحيين بتحقيق تقدم في مواجهة المحافظين واعتبره “خطوة الى الامام”. وقال روحاني في مؤتمر حول صناعة السيارات في طهران “اشكر الشعب (…) الذي سمح للبلاد بالقيام بخطوة الى الامام وفتح طريق التنمية”. وسمحت الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية الجمعة للاصلاحيين والمعتدلين المتحالفين مع الرئيس روحاني بتعزيز مواقعهم في مجلس الشورى في مواجة المحافظين، لكن من دون تحقيق اي اغلبية لاي تيار. واضاف الرئيس المعتدل ان الناخبين يختارون “الطريقة التي تدار فيها البلاد. عندما تكون هناك اختلافات في الساسة الداخلية والخارجية، تصويت الناس هو الذي يحدد الطريق الصحيح لايران”. وتابع “اذا كان هناك اشخاص يعتقدون حتى الآن ان هذا البلد يجب ان يكون في مواجهة مع الآخرين، فلانهم لم يفهموا رسالة العام 2013″. ويشير روحاني بذلك الى فوزه في الانتخابات الرئاسية هذه السنة بعدما وعد بانهاء سنوات الازمة مع الاسرة الدولية حول الملف النووي الايراني المثير للجدل. وقال “في 2013 قال الايرانيون للعالم بوضوح انهم يريدون الاعتدال لا التطرف، قالوا بصوت عال نريد التفاهم مع العالم لا المواجهة”. وقال روحاني
أنه على الساسة أن “يتعلموا دروسا” من نتائج الانتخابات الإيرانية ، وذلك بعد الأداء التاريخي للإصلاحيين المتحالفين معه والتي قلبت موازين السلطة المستقرة في الجمهورية الإسلامية منذ أمد بعيد. وفاز الإصلاحيون بجميع المقاعد البرلمانية الثلاثين المخصصة للعاصمة طهران ذات النفوذ السياسي ، وهو ما تسبب بشكل خاص في حرمان المتشددين المهيمنين سابقا من النفوذ في العاصمة. وأكد الرئيس ،الذي فتح اتفاقه مع دول العالم الستة في يوليو الماضي حول البرنامج النووي الإيراني باب العلاقات التجارية أمام الجمهورية الإسلامية المنعزلة سابقا، أن جمهور الناخبين وجه رسالة لا يمكن الحصول عليها من مئة كتاب. وقال :”أتمنى أن يتعلم الجميع الآن دروسا من (الانتخابات)”. وأضاف :”لقد أعلن الناخبون الآن عن التوجه السياسي غير المرغوب فيه بالنسبة لهم” ، في إشارة إلى المتشددين . وفي معرض رد فعله على نتائج الانتخابات أيضا ، دعا الإصلاحي البارز محمد رضا عارف امس الثلاثاء إلى إطلاق سراح المعارضين الموقوفين. وكتب عارف، الذي فاز بمقعد برلماني عن طهران، على موقع “تويتر” أنه :”يجب حل هذه المسألة (سجن معارضي الحكومة) في بلادنا ،ومهمتنا في البرلمان الجديد ستكون التحرك بشجاعة في هذا الملف”. وقال عارف إن إطلاق رمزي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي تحتل أولوية قصوى. وتجدر الإشارة إلى أن موسوي وكروبي يخضعان للإقامة الجبرية في منزليهما بعد دورهما في الاحتجاجات التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009 . وكتب عارف، الذي فاز بمقعد برلماني عن طهران، على موقع التدوينات القصيرة “تويتر” :”يجب حل هذه المسألة (سجن معارضي الحكومة) في بلادنا ومهمتنا في البرلمان الجديد ستكون التحرك بشجاعة في هذا الملف”. وقال عارف إن إطلاق رمزي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي تحتل أولوية قصوى. من جهته قال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني والقائد الأسبق للحرس الثوري، محسن رضائي، إن “عميلاً للمخابرات المركزية الأميركية الـ(سي آي ايه) المسؤول عن مخطط التغلغل في إيران زار كل الجامعات الإيرانية، بهدف النفوذ في البلاد” على حد قوله. ووفقا لوكالة “فارس” وعد رضائي بالكشف قريبا بالوثائق، عن هوية العميل، وقال إن “موضوع التغلغل والنفوذ الأميركي في البلاد، أمر جاد ” حسب تعبيره. وبحسب الوكالة، اتهم رضائي خلال ملتقى بجامعة “الإمام الحسين” العسكرية، ما وصفهم بالأعداء، بالتدخل في الانتخابات في 26 فبراير، وقال إن “العدو مارس ضدنا حربا ناعمة خلال الانتخابات الأخيرة، وقد دخل الساحة بإمكانات برمجية وسايبرية ضخمة”. وأضاف: يمكن مشاهدة نتائج هذه الحرب الناعمة في طهران أكثر من المحافظات، نظرا لتوفر الإمكانات البرمجية والبنى التحتية السايبرية فيها أكثر من الأماكن الأخرى، حيث استغل العدو هذا الموضوع”. وتطرق رضائي إلى موضوع التغلغل المعادي في البلاد بعد الاتفاق النووي، وقال: إن عميل منظمة سي آي ايه والذي أنيطت به مسؤولية التغلغل في إيران، زار إيران في شهر يونيو الماضي وتفقد كل الجامعات الإيرانية وتعرف عليها، وسنكشف هذا الأمر في المستقبل بالوثائق”. وتابع: هذا الشخص هو الذي ذهب إلى روسيا بعد انفتاح الأجواء في الاتحاد السوفيتي السابق، وأيضا زار كوبا بعد انفتاح الأجواء فيها، وأيضا زار إيران بعد الاتفاق النووي”. وربط محللون تصريحات رضائي، باستياء المتشددين من نتائج الانتخابات البرلمانية التي تقدم بها الإصلاحيون بأكثرية الأصوات في المرحلة الأولى، حيث فشلت محاولاتهم بـ “هندسة الانتخابات” مما زاد المخاوف لديهم من تشكيل برلمان يكون للإصلاحيين فيه صوت قوي يقف إلى جانب حكومة روحاني “المعتدلة” مما يساهم بالتالي تقليص نفوذ الحرس الثوري والأجنحة اليمينية في مفاصل السلطة.

إلى الأعلى