الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / عصابة مستوطينين تقتحم الأقصى بقيادة الارهابي غليك
عصابة مستوطينين تقتحم الأقصى بقيادة الارهابي غليك

عصابة مستوطينين تقتحم الأقصى بقيادة الارهابي غليك

109 انتهاكات إسرائيلية للمقدسات خلال شهرين

القدس المحتلة ـ الوطن:
اقتحم الحاخام اليميني المتطرف “يهودا غليك” امس الثلاثاء، بصحبة مجموعة من المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك.
وسمحت قوات الاحتلال للمتطرف غليك باقتحام الأقصى بعد سحب لائحة اتهام كانت قدمت ضده منذ عام ونصف إثر دفعه لمسنة فلسطينية أدت لكسر بيدها.
وقاد المتطرف “غليك” مجموعة مكونة من أربعة مستوطنين اقتحمت باحات الأقصى من جهة باب المغاربة وقام بجولة استفزازية وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة وصيحات التكبير من المرابطين المتواجدين في حلقات العلم بباحات المسجد.
فيما اقتحمت ثلاثة مجموعات أخرى الأقصى من جهة باب المغاربة وأدوا طقوسا تلمودية قرب باب الرحمة -الجهة الشرقية للمسجد -ليكملوا جولتهم وصولاً إلى باب السلسلة، حيث أقاموا رقصات تلمودية استفزازية بعد خروجهم من باب السلسلة.
والجدير بالذكر أن المتطرف يهودا غليك هو أحد الشخصيات اليمينة الأكثر تطرفا، والذي يدعو بشكل مستمر لاقتحام الأقصى وكان غليك قد تعرض لإصابة خطيرة إثر إطلاق النار عليه من قبل الشهيد المقدسي معتز حجازي قبل ما يقارب العامين.
وفي سياق متصل قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، إن الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه التنفيذية، نفذ خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، أكثر من 109 اعتداءات وانتهاكات على المقدسات ودور العبادة في فلسطين.
وأوضح ادعيس في بيان امس الثلاثاء، أن القدس بمسجدها الأقصى ومرافقه، احتلت المشهد الأكثر اعتداء، إذ بلغت الاعتداءات والانتهاكات نحو 88، يليها المسجد الإبراهيمي وساحاته، والذي يخطط الاحتلال في هذه الأيام للسيطرة عليه والبلدة القديمة بشكل عام، من خلال تغيير سيجريه عند مدخل المسجد، وحاجز يسميه الاحتلال “160″ يؤدي إلى حارتي جابر والسلايمة، ومنعه رفع الاذان لأكثر من 100 وقت خلال الشهرين المنصرمين، والانتهاك لمنطقة اليوسفية وإقامة قواعد قرميد بجانب الدرجات السبع في المسجد الإبراهيمي الشريف.
وأشار ادعيس إلى تعمد الاحتلال وكعادته، إخلاء ساحات الأقصى والمرابطين فيه ومنعهم من دخوله، ويمارس عليهم شتى أنواع العقاب، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيبقى على الدوام مرابطًا في الأقصى، ولن تنحني هاماته أبدًا، وسيبقى متجذرًا في أقصاه وسائر أرضه حتى يزول الاحتلال وتقام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقال وزير الأوقاف إن هذه الاعتداءات بحق المقدسات دائمة ومستمرة، فهي لا تقتصر على اقتحام وتنظيم جولات مشبوهة في ساحات المسجد الأقصى، وحرق للمساجد، ومواصلة الاقتحامات وفرض سياسة الأمر الواقع في المسجد الإبراهيمي، وإنما تتوسع هذه الدائرة لتشمل الاعتداء على المقابر الإسلامية وتحطيم شواهدها، كمقبرة مأمن الله في مدينة القدس، والسعي لإقامة بركة مياه لأشباه العراة في المقبرة.
وأضاف أن الاحتلال يواصل العمل ببناء ما يسمى “بيت شطراوس” غربي الأقصى على حساب الوقف الإسلامي، كما أقرت حكومة الاحتلال تخصيص ساحة صلاة مختلطة لليهود غرب المسجد الأقصى، واستأنفت ما تسمى سلطة تطوير القدس العمل على مشروع إنشاء قطار هوائي يربط غرب المدينة بشرقها، ويصل إلى حائط البراق وجبل الزيتون شرق القدس، والمسارعة والتوسع بعملية حفر الأنفاق أسفل وحول المسجد الأقصى، والاعتداء على مصاطب العلم، وازدياد عدد المستوطنين المقتحمين والمدنسين لساحات المسجد الأقصى، والمسجد الإبراهيمي، وازدياد الحملات الإعلامية المغرضة لشرعنة الصلوات التلمودية وهدم المسجد الأقصى واقامة الهيكل المزعوم.
وأشار ادعيس إلى أن الاعتداءات طالت الأماكن المسيحية عبر ما تسمى منظمة “لاهافا” اليهودية المتطرفة التي جددت دعوتها بالتزامن مع الاحتفال بأعياد الميلاد، لحرق الكنائس في القدس وتدنيس مقبرة في دير غربي القدس وتحطيم شواهد قبورها.
وقال وزير الأوقاف: لقد حول الاحتلال الإسرائيلي مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية بانتشار قواته المكثف والكبير في محيط الأماكن المقدسة وفي مختلف شوارع ومحيط المدينة، وسط سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية المشددة. وأضاف أن المسجد الأقصى اليوم في خطر شديد ومباشر، وكل طالعة شمس يزداد هذا الخطر، ما يقتضي وضع آلية عمل على المستوى الإسلامي والعربي والدولي لمواجهة المخططات الإسرائيلية لإنقاذ المسجد من خطر الهدم أو التقسيم أو بناء هيكل مزعوم.
كما منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف، 45 وقتا للصلاة خلال شهر فبراير الماضي.
وقال رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي حفظي أبو اسنينة إن سلطات الاحتلال منعت رفع الأذان 45 وقتا خلال شهر فبراير المنصرم، واعتبر هذه الإجراءات تعديا على حرية العبادة التي كفلتها كافة الشرائع السماوية، والقوانين الدولية.

إلى الأعلى