الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الأسد يريد إنجاح وقف القتالية ويعرض (العفو مقابل إلقاء السلاح)

سوريا: الأسد يريد إنجاح وقف القتالية ويعرض (العفو مقابل إلقاء السلاح)

(جنيف) تتأجل لـ9 مارس وروسيا تريد إغلاق الحدود مع تركيا

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
عبر الرئيس السوري بشار الأسد عن رغبته في إنجاح اتفاق وقف الأعمال القتالية رغم خرق الإرهابيين له عارضا على المعارضة المسلحة العفو مقابل إلقاء سلاحهم، فيما أجل المبعوث الدولي محادثات جنيف من السابع إلى التاسع من مارس الجاري، في الوقت الذي طالبت فيه روسيا بإغلاق الحدود التركية السورية للحد من تدفق السلاح.
وقال الأسد في مقابلة مع قناة “إي آر دي” الألمانية إن الإرهابيين خرقوا اتفاق وقف الأعمال القتالية منذ الساعة الأولى، وإن الجيش العربي السوري امتنع عن الرد لإعطاء فرصة للمحافظة على ذلك الاتفاق.
وقال الرئيس الأسد رداً على سؤال عما فعلته سوريا لجعل وقف الأعمال القتالية مستقراً: أعتقد أنكم تعرفون أن الإرهابيين خرقوا ذلك الاتفاق منذ الساعة الأولى.. نحن كجيش سوري نمتنع عن الرد كي نعطي فرصة للمحافظة على ذلك الاتفاق.. هذا ما نستطيع فعله لكن في النهاية هناك حدودا وهذا يعتمد على الطرف الآخر.
ورداً على سؤال للصحفي إنني لو كنت عضواً في المعارضة المسلحة لا إرهابيًّا في “داعش” ولا في “جبهة النصرة” بل معارض مسلح في الجيش السوري الحر.. ما الذي ينبغي على فعله لتقبلوني كمدني سوري من جديد..
قال الرئيس الأسد: كل ما عليك فعله هو التخلي عن سلاحك سواء أردت الانضمام إلى العملية السياسية أو لم تكن مهتماً بالعملية السياسية ولم يكن لديك أي أجندة سياسية.. لا يهم.. الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي قانونيًّا ودستوريًّا.. واستناداً إلى مصلحة الشعب السورى والمبدأ الذي تقوم عليه أي دولة هو أنه لا يسمح لك كمواطن أن تحمل الأسلحة الرشاشة وتلحق الأذى بالأشخاص أو الممتلكات.. هذا هو كل ما نطلبه.. نحن لا نطلب شيئاً.. كما قلت.. فإننا نمنحهم العفو الكامل.. وقد حدث ذلك.. وانضموا إلى الجيش السوري.. وبعضهم انضم إلى الحياة السياسية.
وأضاف الرئيس الأسد رداً على سؤال، فيما إذا كانت الحكومة السورية تقدر دور ألمانيا باستضافة اللاجئين السوريين: من وجهة نظر إنسانية، فإنها تقدر ذلك بالطبع. لا نستطيع القول بأنه ليس من الجيد قبول لاجئين تركوا بلادهم بسبب المصاعب التي يواجهونها في هذا البلد. لكن أليس أكثر إنسانية مساعدة أولئك الناس على البقاء في بلادهم؟ لأنك إذا سألت أيًّا منهم، فسيخبرك بأنه يريد العودة إلى بلاده. وبالتالي، أليس أقل كلفة تبني سياسات أكثر حكمة حيال الأزمة في ‫سوريا لجعل أولئك الناس يستمرون في العيش في بلادهم، من خلال العمل ضد الإرهاب، وتحقيق الاستقرار، وعدم التدخل في شؤونهم.. هذا سيكون أكثر إنسانية.
إلى ذلك اعلن مكتب الموفد الأممي الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا أن محادثات السلام الهادفة إلى إنهاء النزاع في سوريا ستستأنف في الـ 9 من مارس بدلا من الـ 7 من الشهر نفسه.
وقال المكتب في بيان إن “محادثات السلام السورية ستستأنف بعد ظهر يوم التاسع من مارس” مضيفا أن “موعد الـ 7 من مارس 2016 كان مقررا في البداية لاستئناف محادثات السلام” إلا أن التأجيل كان ضروريا “لإتاحة الوقت الكافي لمعالجة مسائل لوجستية وعملية”.
من جانب آخر دعت روسيا إلى إغلاق الحدود التركية السورية قائلة إن أسلحة يجري إخفاؤها في قوافل المساعدات الإنسانية وتنقل لعناصر تنظيم داعش وحلفائهم.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في جنيف في ظل اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا والذي تم التوصل له بعد تفاوض بين الولايات المتحدة وروسيا “هناك مهمة خاصة جدا وهي قطع إمدادات الإرهابيين من الخارج.”
وكان يشير إلى تنظيم داعش وجبهة النصرة وجماعات أخرى “على شاكلتها”.
وأضاف لافروف في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “لهذا الغرض يجب غلق الحدود السورية التركية لأن هذه العصابات تتلقى الأسلحة عبر هذه الحدود ويشمل ذلك (دخولها) مع القوافل الإنسانية.”
وقال لافروف “لا مكان للإرهابيين والمتطرفين” في اتفاق وقف الأعمال القتالية أو تسوية سياسية.
وقالت روسيا أمس إنها سجلت 15 انتهاكا للاتفاق في سوريا على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية لكن طائراتها تمتنع عن قصف المناطق التي يحترم فيها الاتفاق.

إلى الأعلى