الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اللجنة الوطنية للشباب تحتفي بالمبدعين في مختلف المجالات
اللجنة الوطنية للشباب تحتفي بالمبدعين في مختلف المجالات

اللجنة الوطنية للشباب تحتفي بالمبدعين في مختلف المجالات

تواصل اللجنة الوطنية للشباب فعالياتها في المعرض حيث تواصل مباريات دوري القراءة التي تقام صباح كل يوم ، كما تفاعل زوّار الركن مع مواضيع مقهى الشباب الشائقة، ومنصّات التواصل الاجتماعي. وكان للإصدارات الموقّعة في حفلات توقيع الكتّاب الشباب والإصدارات الصوتية حضورًا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على الاهتمام بمستجدّات المؤلفين العمانيين الشباب ومتابعة الشباب لهم.
حيث استضافت اللجنة الوطنية للشباب في منصّات التواصل الاجتماعي في خامس أيّام المعرض المصوّر الشاب علي الشرجي ، ليحكي للحضور قصّته في اكتشافه ممارسته أحد تطبيقات الفنّ المفاهيمي في التصوير، وفي اليوم السادس استضافت منصّة انستجرام مصعب الراشدي ، حيث سخّر الراشدي حسابه هذا لخدمة إعارة كتبه الخاصّة لمن يرغب في الاستعارة. أمّا في سابع أيّام المعرض، كان للممثل المسرحي عبدالحكيم الصالحي حضورٌ على منصّة انستجرام، حيث عرّف به وقدّم له المخرج المسرحي محمّد الهنائي، ليسأله عن بداياته الأولى في المسرح والتمثيل منذ أن كان طالبًا، وانتقاله لاحقًا إلى التلفزيون، فضلاً عن مشاركاته في مهرجانات مسرحيّة عدّة وحصوله على جوائز أفضل ممثّل.
واستضاف مقهى الشباب في يومه الخامس الباحث الاجتماعي يونس المعمري، ليتحدث عن “صناعة النكتة في عمان”، حيث عرّف مفهوم النكتة ووضّح عوامل إطلاقها وسرعة انتشارها المرتبطان بأحداث الشارع العماني وأوقاتها. وأشار أيضًا إلى تأثير النكتة على المجتمع سواء كان سلبًا أو إيجابًا، كما تطرّق إلى ما تفعله النكتة من تأصيل بعض الأفكار في المجتمع والقيم التي لم يكن لها وجود قبلاً. وحول صناعة النكتة في عمان يقول أنّ المجتمع العماني ليس صانعًا للنكتة، بل مستوردًا لها، وقد يغيرها ويكيّفها ويعدّلها وفق معطيات المجتمع نفسه. ومن خلال ملاحظاته وجد أنّ النكتة اللغوية المتعلقة باختلاف اللهجات في مختلف المناطق في عمان هي الأكثر انتشارًا في المجتمع العماني. وأضاف أيضًا إنّ أيّ نكتة قد تنتقص من شأن الشخصية العمانيّة تدلّ على أن ثمة عدم رضا، وهي محاولة في التغيّر إلى الأفضل.
وفي اليوم السادس استضاف المقهى أسماء القطيبيّة لتتحدث عن رواية “زوربا” لمؤلّفها اليوناني نيكوس كازانتزاكيس، حيث تحدّثت عن الشخصيّة الرئيسة في الرواية “زوربا” وبساطة فكره وعمقه في آن، حيث قرأت مقتطفات من طبيعة حوارات زوربا مع الشخصيات الأخرى، والتي كثيرًا ما تتخلّلها الأسئلة التي تتميّز بوجود حسّ طفولي ووجودي فلسفي في آن. كما تحدّثت القطيبيّة عن نظرة زوربا للحياة بشكلٍ عامّ وحول الارتقاء الإنساني الرّوحي بشكل خاصّ، حيث تجد شخصيّة “زوربا” في الرواية منفتحة على الفنّ والحرّيّة، انطلاقًأ من تعبيره عمّا يختلجه من أفكار برقصته المشهورة “رقصة زوربا” والمتسمة بغرابتها وطرافتها في آن، واستخدامه آلته الوتريّة “السانتوري” كلّما وجد في نفسه الحاجة إلى ذلك.
أمّا في اليوم السابع، تناولت أمل السعيديّة في مقهى الشباب موضوع “هل الأدب حاجة أم ترف؟”، استفاضت فيه بتناولها الموضوع من نواحي عدّة موضوعيّة فلسفيّة وسيكولوجيّة، أوضحت فيها إلى عدم وجود تقابل بين العلم والأدب، وبين الأدب والفكر، حيث تتلاقح هذه الأقطاب فيما بينها، كما أنّ المعرفة الخيالية هي بالضرورة طريقة لفهم العالم وتكوين صلة معه، حيث أنّ الإنسان يتعلّم من أحلامه أكثر مما يتعلّم من الواقع، وما يعطينا إياه الأدب هو تلك اليقظة الداخلية التي نتوصّل من خلالها إلى فهم الاختلاف بين البشر، ومن ثمّ التشابه الجوهري فيما بينهم والوحدة الإنسانيّة، ولا يمكن للإنسان أن يصل لاحترام الحرّيّات دون وجود أدب حقيقي يتكئ عليه. كما أنّ الحقائق التي يمنحها العلم لا يفهمها الجميع، بينما لا يحدث ذلك مع الأدب، وحتى الأيديولوجيات يمررها الأدب أكثر مما تمررها الكتب الفكرية التي تتناولها. وتشير السعيديّة إلى أنّ المشكلة في عقد مقارنات تفضيل بين الأدب والعلم أو الأدب والفكر قائمة على فكرة تقديم الأدلّة، الأمر الذي يحتّم البحث عن فائدة معينة، وهذا يعد تفكيرًا نفعيًا، ولا يمكن تقديم أدلّة على ما يقدّمه الأدب وجدانيًا.
وبدءً من اليوم الخامس من المعرض أطلقت اللجنة الوطنية للشباب ألبومها الصوتي “وردة للطريق2″، والذي أطلقت النسخة الأولى منه في معرض الكتاب للعام الفائت. و”وردة للطريق2″ تشرف عليه اللجنة ويعدّه عدد من الشباب والإعلاميين والكتّاب والأدباء، يتحدّثون في مواضيعهم فيه عن ثيمة إنسانيّة معيّنة يستأنس بها المستمع على الطريق في سيّارته. وفي هذا العام توزّع اللجنة ستّة تسجيلات صوتيّة وباللغتين العربيّة والإنجليزيّة على جميع زوار الركن بالمعرض في حفلات توقيع يحييها أصحاب هذه الإصدارات. ووقّع المترجم خليفة الكندي إصداره الصوتي “Let’s Have Conversation” الذي يعرض فيه رؤى في التبادل الثقافي والعقل الباطن، وكيفية فهم هذا التبادل ونقله من العقل الواعي، كما يستعرض فيه تأملات من حياته وأسفاره حول العالم. كما وقّع الشاعر والإعلامي بدر الشيباني إصداره “الطريق إلى جيبك”، متحدثًا فيه عن تشجيع تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة، وراصدًا تجارب من تاريخ عظماء العالم وأثريائه، ليقدم لمن وضع خطواته على طريق الاقتصاد طريقًا نحو النجاح. ووقّع الكاتب والإعلامي هلال البادي إصداره الصوتي “خطوة الألف سلّمة” الذي يقدم ثيمات الأمل والصعود. وفي سابع أيّام المعرض، وقّع المترجم محمّد الصارمي إصداره الصوتي “Walking in Beauty”، ووُزِّع على الحضور، حيث يتحدّث في هذا التسجيل عن مفهوم الجمال عند بعض الفلاسفة وتجلياته المختلفة، حيث الجمال منثور في كل مفردات الحياة من حولنا، ويمثل هذا التسجيل دعوة إلى الالتفات إليه واستشعاره وتثمين وجوده والتلذذ به. ووقّع الدكتور المعتصم البهلاني رئيس تحرير مجلّة الفلق الإلكترونيّة ألبومه الصوتي “Are We Social?”، يقدّم فيه محاولة لفهم تطور وسائل التواصل الاجتماعي من خلال فهم الطبيعة البشرية للإنسان اجتماعيًا وفيزيولوجيًا، ويناقش أيضًا مفاهيم عدّة مثل فقاعة الإعلام الاجتماعي، والتحول من الشعور بالأمان من خلال التجمعات الاجتماعية إلى التجمّعات الافتراضيّة، طارحًا التساؤل الأهم في هذه المادّة: هل نحن اجتماعيون؟
بينما وقّع المؤلف محمود الجديدي إصداره “احترف c++” ووزّع على زوار الركن في اليوم الخامس للمعرض، وقد لاقى إصداره إقبالاً كثيرًا سيما من طلبة الجامعات والكليّات. ووقّع عبدالعزيز الصخبوري إصداره “احترف الرازبيري باي” في اليوم السادس. كما وقّعت شيخة المنذريّة إصدارها “احترف الفيجوال بيسك” في سابع أيام المعرض.
وفي دوري القراءة وصل المتسابقين إلى الدور ربع النهائي في المسابقة، حيث تنافست الفرق الممثلة لكلّ فئة من فئات المسابقة والذين تأهلوا في المباريات السابقة، حيث مثل فريق كليّة الهندسة جامعة السلطان قابوس، ومثّل فريق مداد قلم فئة الجمهور العام، ومثل فريق معهد التدريب المهني بعبري مؤسسات القوى العاملة، ومثّل فريق كليّة الزهراء مؤسسات التعليم العالي، ومثل الشباب من الوسط الثقافي فريقهم، كما مثل فئة الشباب ذوي الإعاقة فريق إبداع البصيرة. وبعد مرور المتسابقين بستة مباريات، تأهلت أربع فرق للدور نصف النهائي، والفرق المتأهلة هي: فريق فئة الشباب من الوسط الثقافي، وفريق كلية الزهراء للبنات، وفريق مركز التدريب المهني بعبري، وفريق كليّة الهندسة.

إلى الأعلى