الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / الرافعة التي تزيل الأثقال عن كاهل العراقيين

الرافعة التي تزيل الأثقال عن كاهل العراقيين

احمد صبري

”إن الأسبقية القصوى للحل العراقي اليوم تكمن في تحقيق الأمن المجتمعي والقوة العسكرية الوطنية الرادعة، والتي بدونها لا يمكن تحقيق السيادة الوطنية ولا التنمية التي هي من ضروريات حكومة إنقاذ وطني من الممكن تشكيلها باستحقاق وطني إذا غادرت الكتل البرلمانية تحزباتها الضيقة، وتكون كوادر الحكومة المتشكلة مستقلة وكفوءة ونزيهة ومتخصصة.”

أطلق ناشطون سياسيون عراقيون حملة لجمع نحو مليون توقيع على نداء لإنقاذ العراق من محنته عبر مقترحات وحلول لوضع حد لتداعيات الأوضاع في العراق ووقف اندفاعه إلى المجهول.
وحمل الذين أطلقوا الحملة وهم أكاديميون وإعلاميون ومفكرون وباحثون وشيوخ عشائر وشخصيات سياسية من مختلف مدن العراق الطبقة السياسية والأحزاب الحاكمة مسؤولية ما يجري في العراق من فشل سياسي وأمني واقتصادي واجتماعي، الأمر الذي يتطلب رافعة وطنية لإزاحة هذه الأثقال التي أرهقت كاهل العراقيين.
ولا يرى هؤلاء أملا للإصلاح أن الطبقة السياسية الحاكمة بكل ركائزها أن تحقق إنجازا ولا انفراجا في الواقع العراقي المرير، إن الأسبقية القصوى للحل العراقي اليوم تكمن في تحقيق الأمن المجتمعي والقوة العسكرية الوطنية الرادعة، والتي بدونها لا يمكن تحقيق السيادة الوطنية ولا التنمية التي هي من ضروريات حكومة إنقاذ وطني من الممكن تشكيلها باستحقاق وطني إذا غادرت الكتل البرلمانية تحزباتها الضيقة، وتكون كوادر الحكومة المتشكلة مستقلة وكفوءة ونزيهة ومتخصصة.
إن التوافق على إعلان حالة الطوارئ بنفس المواصفات لفترة تعني تلقائيا تعليق نشاط مجلس النواب والدستور على ذلك، وفي الحالتين تكلف حكومة الإنقاذ أو حكومة الطوارئ.. وتشكيل هيئة وطنية عليا تعنى بشئون النازحين والمهجرين واللاجئين.. ولم تستبعد الحملة تدويل القضية العراقية كخيار لحل نكبة العراق.
وعلى الرغم من اتساع المطالبات بضرورة التغيير والإصلاح في العراق إلا أن نظام المحاصصة الطائفية والسياسية هما من يعرقلان أي توجه حقيقي لبلوغ هذا الهدف الذي أصبح خيارا شعبيا.
إن الحديث عن التغيير في العراق أصبح مادة تعتاش عليه الأحزاب الحاكمة لصرف أنظار العراقيين عن المصائب التي حلت بالعراق من جراء إخفاقاتهم في شتى الميادين، وأصبح بلوغ الهدف يكمن بإبعادهم من المشهد السياسي.
والحلول التي تدرج العديد من الفعاليات السياسية والمجتمعية على طرحها للرأي العام لإخراج العراق من محنته تصطدم بتمسك الطبقة السياسية الحاكمة بامتيازاتها وتمترسها خلف نظام المحاصصة الطائفي لحمايتها من الإقصاء ومساءلتها عن الإخفاقات التي أوصلت العراق إلى الحال التي يتخبط بها.
لقد آن الأوان لحل يخرج العراق من خانقه ويعيده إلى السكة الصحية، وهذا بتقديرنا يتم عبر رافعة وطنية تعكس تطلعات الغالية الصامتة المكتوية بنيران الفشل والإخفاق عبر خريطة طريق تأخذ بنظر الاعتبار حاجات وتطلعات العراقيين بوطن موحد وآمن ومستقر تسوده العدالة ويحكمه القانون من دون إقصاء أي مكون بذريعة الانتقام والإقصاء؛ لأن العراق ملك الجميع وليس ضيعة لحزب أو مكون واحد كما يجري في العراق حاليا عبر مصادرة القرار من قبل طبقة سياسية استدارت عن الطريق الصحيح إلى صوب مصالحها وأهدافها التي تقاطعت مع إرادة العراقيين وطموحاتها.
وإذا توافرت الإرادة الوطنية التي تحاول العديد من الحملات الشعبية إلى إبرازها وتعميقها في المشهد السياسي كمرتكز لأي حل قد تشكل أملا وبصيص ضوء في النفق الذي يتخبط به العراق منذ احتلاله وحتى الآن.

إلى الأعلى