السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / مراجعة بعض البنوك بحاجة إلى مراجعة

مراجعة بعض البنوك بحاجة إلى مراجعة

السيد عبد العليم

لكن في عدد من أفرع بعض البنوك، لا يوجد موظف أو موظفة استقبال. ولا يكون هناك سوى ماكينة ينقر عليها العميل ليحصل على رقم وينتظر وقتا طويلا ربما لمجرد الاستفسار أو سؤال بسيط مثل طلبه بيانا مطبوعا بحالة الرصيد أو الاستفسار عن أخطاء بسيطة أو أشياء ربما لا يفهمها جيدا بخصوص حسابه.

تتزايد أهمية الخدمات المصرفية للأفراد يوما بعد. كما تتوسع البنوك في تقديم خدماتها وتحسينها يوما بعد يوم، حتى صار كثير من المعاملات التي كان يعاني الأفراد كثيرا في إنجازها ويجدون صعوبة فيها، يتم إنجازها اليوم بكل سهولة ويسر عبر خدمات البنوك التي يتم توفيرها ليس فقط عبر فروع البنوك وماكينات الصرف الآلي، بل أيضا عبر برامج لتلك البنوك يتم تحميلها على الهواتف الجوالة بشكل يوفر الوقت والجهد. على سبيل المثال، فإن تسديد فواتير الكهرباء والمياه أصبح يتم عبر الهاتف بسهولة ويسر، بدلا من المعاناة التي تتمثل في الذهاب إلى فروع شركة التحصيل خلال أوقات الدوام، ليقف الفرد في صف طويل في كثير من الأحيان للسؤال والحصول على قيمة فاتورة حسابه، ثم يقف صفا آخرا لدفع مستحقاته، الأمر الذي كان يستهلك وقت وجهد كثير من العملاء. كما تقدم بعض البنوك عبر برامجها التي يتم تحميلها على الهاتف خدماتها الأساسية من قبيل معرفة الرصيد وعمليات التحويل وغير ذلك ويتطور هذا الأمر بشكل متواصل ومتسارع. وهذا أمر يحمد لتلك البنوك.
أما فيما يتعلق بمراجعة بعض العملاء لفروع بنوكهم، فهناك عدد من المقار الرئيسية وبعض الفروع للبنوك التي يتوافر فيها موظف، أو موظفة استقبال، يقوم بتخليص المعاملات البسيطة لأغلب العملاء المترددين على البنك. وحال تعذر عليه تخليص معاملة ما، أعطى صاحبها رقما ووجهه إلى مكتب المسئول المختص بمعاملته. فينجز العميل مصلحته بشكل سهل ومريح وفي وقت قصير، مما يحقق رضاه عن مستوى الخدمة المقدمة من البنك لا سيما في ظل تزايد أعداد البنوك بشكل يخلق حالة من المنافسة المطلوبة بين البنوك على تيسير خدماتها لجذب مزيد من العملاء.
لكن في عدد من أفرع بعض البنوك، لا يوجد موظف أو موظفة استقبال. ولا يكون هناك سوى ماكينة ينقر عليها العميل ليحصل على رقم وينتظر وقتا طويلا ربما لمجرد الاستفسار أو سؤال بسيط مثل طلبه بيانا مطبوعا بحالة الرصيد أو الاستفسار عن أخطاء بسيطة أو أشياء ربما لا يفهمها جيدا بخصوص حسابه. وبعد انتظار دوره الذي قد يستغرق وقتا طويلا ـ ويكون هناك الكثير من هؤلاء من الموظفين الذين استأذنوا لوقت محدود من مصلحتهم أو جهة عملهم لإنجاز تلك المعاملة، وذلك لأن وقت عمل البنوك هو نفسه وقت الدوام الرسمي لأغلب الموظفين ـ يمكن أن ينجز معاملته وفي كثير من الأحيان، لا ينجزها ويوجهه الموظف إلى موظف أو مسئول آخر الذي قد لا يكون موجودا بمكتبه لحضوره اجتماعا أو غيره، فيضطر للانتظار وقتا آخر. بل قد يصل الأمر إلى مطالبة العميل بالعودة في اليوم التالي لإنجاز معاملته. ويكون الواضح في ذلك أن الموظف الذي يتعامل معه ليس لديه المعلومات الكافية عن إنجاز مثل تلك المعاملة من جهة، أو حتى لو كان لديه المعلومات فلا يكون لديه الصلاحية لإنهاء المعاملة. مما يضطر العميل إلى العودة في اليوم التالي. وكل ذلك تضييع للوقت والجهد والأعصاب.
وعلى سبيل المثال، اتصل فرع لأحد البنوك بعميل يطالبه بالحضور لأخذ شيكات له من البنك. فاستأذن العميل ـ وهو موظف ـ من عمله وذهب لتلبية طلب البنك. وعندما سأل عن تلك الشيكات، تم سؤاله باسم من، فأجاب. فكان الرد أنه لا توجد هذه المعاملة ولا نعرف عنها شيء. وصار الانفعال المسيطر على الحالة. العميل لماذا اتصلتم بي؟ والإجابة من اتصل بك؟ فماذا لو كان العميل لا يعرف اسم المتصل أو نسيه؟ لكن بعد وقت، تذكر العميل اسم المتصل. فتم الوصول إليه ليخبرهم بأن الشيكات موجودة في المكتب الذي يتصايحون عنده. وتم تسليمها للعميل. فالأمر هنا بحاجة إلى نظام وليس شخص. فماذا لو انصرف ذلك الموظف المسئول أو خرج أو…الخ. هل يتوقف إنجاز معاملة الزبون؟ أو مطالبته بالمجيء في وقت أو يوم آخر؟
وفي حالات، يذهب العميل للاستفسار عن متطلبات وشروط الحصول على قرض من البنك مثلا، وبعد أخذ دوره وانتظاره ووصوله إلى الموظف حسب رقمه، لا يجد إنجاز المعاملة عنده. ويتم مطالبته بالذهاب إلى مسئول آخر، أو انتظار ذلك الموظف حتى يجد وقتا ليذهب هو مستفسرا من المسئول المشرف عليه ثم يعود ليفي العميل بالمعلومات بشكل يستهلك كثيرا من الوقت. وفي بعض الأحيان يتم مطالبة العميل في بعض المعاملات بتكرار مراجعة البنك في يوم آخر وغير ذلك.
كما أنه في بعض الأحيان تتعطل ماكينات الصرف الآلي لبعض البنوك، فيحاول العميل سحب أموال بشكل عاجل فلا يكون أمامه سوى الذهاب إلى فرع البنك الذي في كثير من الأوقات يجده مزدحما. فما يكون عليه إلا أن يأخذ رقما وينتظر دوره أو يقف في صف طويل حتى يصل إلى الموظف ليطلب منه سحب أموال له. وهنا يجب أن يكون هناك تيسير في مثل تلك الحالة للعملاء. فهذا خطأ البنك بشكل أو آخر. وبالتالي يجب مساعدة العميل وليس تحميله مسئولية خطأ أجهزة صرف البنك.
فالمطلوب، حتى يكتمل الأداء الأفضل لمثل تلك البنوك وفروعها، هو توفير موظف استقبال لتخليص المعاملات البسيطة وتوجيه الأفراد إلى مكتب المسئول المعني بمعاملتهم مباشرة ليتم تخليصها في أسرع وقت ممكن وأن يكون أغلب موظفي البنك على علم تام بكثير من الإجراءات المتعلقة بإنجاز المعاملات المعتادة والسعي الجاد إلى اختصار تلك الإجراءات وتقدير وقت وجهد العملاء.

إلى الأعلى