الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / معرض مسقط الدولي للكتاب الـ21 يطوي صفحاته الثقافية والفكرية .. اليوم
معرض مسقط الدولي للكتاب الـ21 يطوي صفحاته الثقافية والفكرية .. اليوم

معرض مسقط الدولي للكتاب الـ21 يطوي صفحاته الثقافية والفكرية .. اليوم

مسقط ـ الوطن:
تختتم اليوم بمركز عمان الدولي للمعارض فعاليات وبرامج معرض مسقط الدولي للكتاب الذي انطلقت فعالياته في الـ24 من فبراير المنصرم، في دورته الأدبية الثقافية الـ21، وسط حضور ثقافي معرفي كبير، وعملية شرائية نشطة شهدتها أيامه الماضية، بعد ليال تألق فيها الأدب بكل تجلياته وتنوعه.

وتواصلت أمس ويوم أمس الأول الفعاليات الثقافية التي جاءت ضمن الإطار الثقافي للمعرض فقد احتضنت قاعة ابن دريد ندوة بعنوان”الكتاب الإلكتروني العربي بين القبول والرفض” وذلك ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مسقط الدولي للكتاب، واستضافت الندوة الدكتور نبهان بن حارث الحراصي أستاذ مساعد بقسم الدراسات والعلوم بجامعة السلطان قابوس، وسالم بن محمد المنظري باحث بجامعة السلطان قابوس، وكورين من دار (استوديو للنشر والتوزيع)، وأدار الجلسة الدكتور سيف بن عبدالله الجابري مدير مركز المعلومات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس.
استهل مدير الجلسة الندوة بمقدمة عن الكتاب ومراحل تطوره حتى ظهور الكتاب الإلكتروني، وذكر الدكتور النبهاني أن التطور التكنولوجي أدى لظهور الكتاب الإلكتروني الذي بدأ منذ أكثر من سبعين عاما بظهور الأقراص الممغنطة والحاسبات الآلية، وقد ساعد ظهور شبكات الاتصال في انتشار الكتب الالكترونية، و لوحظ مؤخرا ظهور الكتب الألكترونية دون وجود نسخة مطبوعة لها.
وحول مدى تأثير تغير شكل الكتاب من الورقي الى الإلكتروني أشارت كورين الى الانتشار السريع للكتاب الإلكتروني مقابل الورقي أدى إلى تغيير في شكل الكتاب ومضمونه الا ان ذلك لا يعني الاستغناء عن الكتاب الورقي، حيث مازلت شريحة كبيرة في أوساط المجتمعات العربية لا تستغني عن الكتاب الورقي رغم ارتفاع سعره عن الإلكتروني. وحول احتمالية أن يتنازل القارئ العربي عن الكتاب الورقي في ظل سهولة حفظ وقراءة وحمل الكتاب الإلكتروني، أشار سالم المنظري إلى ان القارئ العربي مرتبط بشكل كبير بالكتاب الورقي، وقد يجد صعوبة في الانتقال الى الإلكتروني.

الهوية الثقافية
في الإطار ذاته أقام صالون مساءات ثقافية محاضرة بعنوان ” الهوية الثقافية في الأزياء العمانية التقليدية والمطورة ” تحدثت فيها مصممة الأزياء نهاد الكندية عن بدايتها وتجربتها في تصميم الأزياء وكيف انها عملت في هذا المجال .. مشيرة إلى ان الحفاظ على الهوية التقليدية العمانية في الأزياء هدفها الحفاظ على التصاميم العمانية التراثية القديمة دون اضافات أو تغييرها بالأشكال الحديثة في مجالات التطريز والاشكال والألوان المستخدمة وطريقة تناسقها وتشكلها بالخامات التي تضفي عليها الطابع التراثي الذي يعكس الثقافة العمانية في الأزياء . من جانب آخر ترى أن الأزياء العمانية تحتاج الى مزيد من الحفاظ على هويتها وشكلها التاريخي والتراثي الذي عرفت به بحيث يمكن تمييزها في كل منطقة وولاية من مناطق السلطنة ومحافظاتها مرتبطة بالأشياء التي تلحقها من ثوب ولحاف والذهب الذي يرتبط فيه .
التميز القيادي
وضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض مسقط الدولي للكتاب أقيمت بقاعة العوتبي محاضرة بعنوان (التميز القيادي من قلب عمان) قدمتها هلا بنت محمد التركي، متخصصة في مجال تدريب واستشارات تطوير القيادة من المملكة العربية السعودية .
وأوضحت المحاضرة من الأمور التي يجب الاهتمام بها أن الجميع معني بالقيادة بمختلف فئات المجتمع وشرائحه مستندة على حديث الرسول صلى الله عب
عليه وسلم ) ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”، مبينة أن العلماء توصلوا بأن هناك أشخاصا ولدوا بصفات قيادية ولكن إن لم يتم الاهتمام بها وتنميتها فإنها ستختفي تدريجيا ، هناك أشخاص لم يولدوا بصفات قيادية ولكن طبيعة التنشئة الاجتماعية والوسط الاجتماعي والقياديين حولهم أمور تساعد على تنمية صفات القيادة لديهم .
النقد الروائي
أقيمت بقاعة العوتبي بمعرض مسقط الدولي للكتاب محاضرة حول واقع النقد الروائي العربي وآفاقه قدمها الدكتور سعيد يقطين متخصص في النقد الأدبي من مملكة المغرب .وقال في سياق حديثه إن أي إبداع أو نص روائيا كان أو شعر أوقصة إذا لم يتطور أو يتبعه تطور في النقد لا يأخذ حقه في هذا النقد خاصة الرواية اذا لم يلق نقدا متخصصا يتطور معه ، حيث تطورت الرواية العربية كثيرا وصار لها جمهورها وحضورها المهم في الواقع العربي ولكن النقد الذي يواكبها هو دون مستوى الانجازات التي تحققها هذه الرواية ..مؤكدا على أهمية الربط بين النقد والرواية.. مضيفا بقوله إننا في العالم العربي نجد تمايزا بين الرواية والناقد العربي موضحا الأسباب التي جعلت النقد الروائي العربي يكون دون مستوى الانجاز الروائي العربي . وأوضح الدكتور سعيد يقطين المراحل التي مرت بها الرواية العربية كالكلاسيكية من خلال روايات نجيب محفوظ ثم ظهور الرواية الحديث بسماتها التي يحاول كتابها تجاوز الكتابة الروائية بطابعها التقليدي من خلال وجود راو يسرد الأحداث .. مشيرا الى أحداث 1969م وكيف تطورت الرواية في هذه الفترة واستطاعت وصف وتناول الكثير من الأحداث التي لم يكن النظر اليها بعيون مباشرة فعبر الروائي الأحداث بعيون الجمهور وبأحداث من واقع المجتمع تجسد حياة الناس بعيدا عن أقلام المفكرين .وأوضح انه في ظل الثورة الرقيمة والتكنولوجية فإن كاتب الرواية الحديث (الرواية الرقمية ) لابد أن يمتلك المهارات الأساسية التي تعينه على كتابة مثل هذا النوع من الروايات مثل اللغة التي هي عماد أي عمل أدبي إلى جانب تقنيات الصورة والثقافة البصرية ..وتطرق في ختام حديثه بذكر تاريح الرواية والنقد في العالم الغربي وكيف واكب النقد الروائي الكتابة الروائية من خلال مراحلها التاريخية والنوعية في كتابة النص الروائي بدءا من القرن التاسع عشر الميلادي وصولا إلى الثورة الرقمية في عالم الأدب.

منصات التواصل الإجتماعي
استضافت الإعلامية عايدة الزدجالي انتصار خليفة البيمانية رئيسة مبادرة “رفوف” للحديث عن استثمار المبادرات الشبابية القرائية للشبكات في فقرة منصات التواصل الاجتماعي باللجنة الوطنية للشباب بمعرض مسقط الدولي للكتاب.وتقوم فكرة هذه المبادرة الشبابية “رفوف”على تجميع الكتب وإعارتها مجانا لمن يرغب في قراءتها ، ذلك لأن هذه المبادرة تهدف الى تعزيز أهمية القراءة ونشر المعرفة في المجتمع مجانا حتى تساعد الجميع على القراءة دون أن يكون المبلغ المادي هو الحاجز لاكتساب المعرفة، ويبلغ عدد الكتب في هذه المشروع 350 كتابا متنوع العناوين والمواضيع، ويتم استقبال تبرعات الكتب حيث تم تشكيل مكتبة متخصصة للكتب، وتواجد المبادرة على حسابي في تويتر والانستجرام لمشروع رفوف. وحول آلية الاستعارة قالت يتم عرض الكتاب على تويتر والانستجرام ويتم استقبال الطلب للإعارة والتواصل مع الشخص على ان تكون مدة الإعارة لشهر واحد فقط ، ويقوم القارىء بوضع تغريد من الكتاب أو اقتباسات منه لتشجع الآخرين على القراءة. وتسعى البيمانية رئيسة مبادرة رفوف أن يتوسع هذا المشروع إلى مكتبة كبيرة تضم الكثير من الكتب متنوعة المضامين والعناوين والتخصصات. وهي فعالية يلتقي فيها الشباب بأقرانهم ممن لهم أثر فاعل وإيجابي في شبكات التواصل الاجتماعي فيسبوك ،تويتر، يوتيوب، انستجرام وعلى نطاق واسع حيث يدير أحد الشباب حوارا معهم حول تجاربهم في تسخير عالم التواصل الاجتماعي لتحقيق أهداف مجتمعية وثقافية .

إلى الأعلى