السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تقرير اخباري: مخدر الكبتاغون .. ازدهار في خضم الأزمة السورية

تقرير اخباري: مخدر الكبتاغون .. ازدهار في خضم الأزمة السورية

بيروت ـ ا.ف.ب: تشهد صناعة الحبوب المخدرة المعروفة بالكبتاغون والاتجار بها ازدهارا لافتا في لبنان وسوريا منذ اندلاع الأزمة السورية، فيما نجحت الاجهزة الامنية في احباط عمليات تهريب ضخمة من البلدين باتجاه الاسواق الخليجية تحديدا.
ويقول مصدر أمني لبناني “تحوّل كل من لبنان وسوريا الى معبر لتهريب الكبتاغون إثر اندلاع الازمة السورية”، موضحا ان “هذه المادة ليست وليدة السنوات الخمس الأخيرة لكن هذه التجارة الممنوعة ازدهرت خلال هذه الفترة وبات لبنان بلد تصدير”.
واوقفت السلطات اللبنانية في 30 ديسمبر وبالتنسيق مع السعودية احد “أخطر مهربي حبوب الكبتاغون إلى دول الخليج”، وفق ما اعلنت في بيان رسمي، وقالت انها ضبطت “12 مليون حبة كبتاغون في عمليات عدة لعب فيها (الموقوف) دور العقل المدبر”.
وفي سوريا، صادرت السلطات العام 2015 وفق ما يوضح العميد مامون عموري، مدير إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية ، “24 مليون حبة كبتاغون، تم ضبط كميات كبيرة منها على الحدود اللبنانية والحدود التركية” خلال محاولة تهريبها.
وفي شهر يوليو الماضي، ضبطت جمارك مدينة طرطوس (غرب) خمسة ملايين و25 ألف حبة كبتاغون مجهزة للتهريب الى الكويت، كما ضبطت في أيار نحو 7,2 مليون حبة معدة للتهريب إلى الخارج.
وعلى رغم ان صناعة الكبتاغون ليست جديدة في البلدين الا انها باتت اكثر رواجا، استخداما وتصديرا، منذ اندلاع الأزمة السورية العام 2011.
ويروي مقاتل سابق شارك في القتال الى جانب المسلحين في سوريا وموجود في لبنان انه كان وزملاؤه يتعاطون هذه الحبوب المخدرة باعتبار انها “تزيل التعب والخوف وتجعلهم مستيقظين لفترة طويلة”، مضيفا انها كانت تمنحهم “الشجاعة وطاقة منقطعة النظير”.
ويشير الى ان “بعض الجماعات المسلحة تُسهّل تصنيع الكبتاغون بشرط تهريبه إلى الخارج بقصد تمويل عملياتها، لكنها تمنع عناصرها من تداوله”.
وبحسب السلطات السورية، فان مصانع الكبتاغون موجودة في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات الجيش السوري ، لا سيما في منطقة حلب (شمال) الحدودية مع تركيا وريف دمشق.
ويتحدث عموري عن “وثائق بحوزتنا تدل على أن من يقوم بعمليات تهريب المخدرات هم المجموعات الإرهابية”.
اما في لبنان، فتنشط مصانع حبوب الكبتاغون في مناطق عدة ابرزها وفق المصدر الامني، في البقاع (شرق) وخصوصا بلدتي عرسال وبريتال الحدوديتين مع سوريا، وفي شمال تلك البلاد وتحديدا في منطقة وادي خالد الحدودية مع سوريا. كما كانت هناك مصانع معروفة تُتنج كميات كبيرة من الكبتاغون في منطقة فليطا السورية الحدودية مع لبنان.
ويوضح مصدر امني لبناني ان “مصانع الكبتاغون ليست بحاجة إلى مساحة كبيرة، ويُمكن انتاج ملايين الحبات داخل سيارة رابيد من دون اثارة اي ضجة”.
ويقول احد مصنّعي الكبتاغون في منطقة البقاع رافضا الكشف عن هويته ان “صناعة الكبتاغون تحتاج الى مادة الأمفيتامين التي يتم الحصول عليها من احد انواع البنزين بعد تحويله كيميائيا الى مازوت باضافة السبيرتو ثم اسيد الستريك، ثم يتم تجفيف هذا السائل اللزج الذي يتحول الى الامفيتامين”.
ويشرح ان “12 لترا من البنزين تنتج نحو ثمانية كيلوغرامات من الامفيتامين، ثم تضاف اليها مواد اخرى ابرزها كيلوغرامات عدة من الكافيين السائل واللاكتوز، وبعد طحن هذه المحتويات معا وتجفيفها مجددا، تنقل الى آلة معدة لصنع السكاكر تنتج الحبوب عبرها”.
وبحسب هذا المصنّع، يجري بيع كل مئتي حبة معا الى تجار الجملة.

إلى الأعلى