الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / الأنا والآخر في مذكرات أميرة عربية

الأنا والآخر في مذكرات أميرة عربية

مذكرات أميرة عربية للأميرة سالمة بنت سعيد بن سلطان نشرت هذه السيرة لأول مرة باللغة الألمانية في القرن التاسع عشر الميلادي في عام 1886م، فكانت من أوائل السيرالذاتية النسوية والعربية خاصة، كما حملت تلك السيرة قيمة تاريخية واجتماعية وسياسية لأنها تناولت الحديث عن الحياة في زنجبار في تلك الحقبة الزمنية.
شكّل نصها نتاجًا لحوار ضمني مع القارئ الأوروبي الذي تتوجه له الكاتبة، وللتفاعل الثقافي بين منتجة النصّ العربية والثقافة الأوروبية التي انزرعت فيها وعاشت في إطارها. بالإضافة إلى أن النص يعد نصًّا إبداعيًّا ذا هوية مزدوجة، إذ يرى البعض بأنه من الكتب التي أسست لما عرف فيما بعد بنقد الخطاب الاستشراقي أو ما يعرف بظاهرة النقد المزدوج، فقدّم لنا ما يسمى حاليًّا بمهمة علم الاستغراب. تلك المهمّة التي تتلخص في فكِّ عقدة النقص التاريخية في علاقة الأنا بالآخر، والقضاء على مركب العظمة لدى الآخر الغربي؛ بتحوّله من ذات دارس إلى ذات مدروس؛ لأنها انتقدت الغرب وجعلت منه مدروسًا بدل أن يكون دارسًا.
عنيت الكاتبة في هذا النص برسم صورة واضحة للأنا؛ لأنه يروي أحداثًا شخصية واقعية عاشتها الكاتبة؛ ولقد ظهرت الأنا منشطرة في النص؛ لأن الكاتبة تتحدث عن الأنا التي كانتها بعد أن تحولت إلى أنا أخرى. فبرزت الأنا في صورتين أنا فردية وأنا جمعية.
1 – الأنا الفردية
وهي الأنا الخاصة أو الشخصية بما أنّ هذا النص سيرة ذاتية للكاتبة فطبيعي أنّ تكون الأنا الفردية هي المسيطرة على مجريات النصّ، لكنها جاءت منشطرة إلى اثنتين: جديدة وقديمة. كانت الذات أو الأنا الأولى هي الأنا الجديدة مثلتها ساردة النص إيملي رويته التي ظهرت في النصّ كما هي في الواقع في هيئة المرأة الواعية. أمّا الأنا القديمة فهي الشخصية المركزية أو بطلة النص وهي سالمة بنت سعيد فلقد ظهرت بصورة الشخصية المتمردة على النظامين الاجتماعي والسياسي منذ طفولتها حتى هروبها من زنجبار.
سيطرت الأنا الجديدة على مجريات النصّ، ولقد ظهر ذلك في انتقاء الكاتبة الأحداث التي يتمّ سردها في الكتاب، إلا أنّ الكاتبة تمكنت من إخفاء تلك السيطرة من خلال تماهي الأنا الجديدة مع الأنا القديمة اعتمادًا على عامل التطابق في السيرة الذاتية بين المؤلف والراوي والشخصية المحورية.
2- الأنا الجمعية (المنتمية إلى عالمين مختلفين) والتي جسدت انتماء الأنا وإحساسها بالاندماج مع الجماعة، ظهرت الأنا الجمعية منشطرة أيضًا فهي منتمية إلى الشرق العربي أحيانًا ومنتمية إلى الغرب الأوروبي أحيانًا أخرى. كما ظهرت منتمية إلى جماعات مختلفة وفقًا لمقتضيات السرد في كل مرحلة من مراحل حياة الكاتبة، لذلك برزت تلك الأنا التي شطرتها الغربة والمنفى إلى شطرين. تميزت الأنا في النص بالإحساس بالتميز والتفرد، والتمرد والقدرة على المواجهة والسعي والمثابرة.
رسمت الكاتبة مسار الأنا في النص وفق خط سير زمني جاء في ثلاث مراحل محدّدة ومتلاحقة من حياتها برزت فيه بملامح واضحة كما يلي:
مرحلة الطفولة: بدأت منذ الولادة حتى وفاة الأم (1844-1859) جاءت في خمسة عشر فصلًا من الأول حتى الخامس عشر. تظهر في فصول هذه المرحلة عناية الكاتبة بالمكان، برزت الأنا المتفردة للكاتبة في ممارساتها ومطالبها التي كانت تحرص على تحقيقها، كانت الكاتبة تستحضر بواسطة سردها لأحداث حياتها وتنقلاتها في طفولتها من بيت إلى آخر أناها التي تطلب الحرية وتسعد بتوفرها وحصولها عليها.
سيطرت الأنا القديمة على مجريات النص في هذه المرحلة، إذ برزت شخصية الطفلة التي اتصفت بالتميز على مستوى الخلق/ السلوك، والتمرد الذي تجلى في النزعة الحربية وتعلّم الكتابة، إلا أن هذا لم يمنع من ظهور الأنا الجديدة وهي ساردة النص التي اتسمت بالتحيز للشرق.
مرحلة العزلة والتحوّل: منذ الانقلاب على ماجد حتى الهروب من زنجبار (1859-1866). تمثلت في النصّ بأربعة فصول بدأت من الفصل السادس والعشرين (موت أمي، ثورة في القصر) بعد فقد الأميرة أمّها ومشاركتها في المؤامرة ضد الحاكم، وانتهت بالفصل التاسع والعشرين (تحولات كبرى) الفصل الذي تحدثت فيه عن زواجها وهربها إلى ألمانيا.
ظهرت الأنا في هذه المرحلة من النصّ بشخصيتها القوية المتميزة عن غيرها والمتمردة التي تعاني من أزمات شخصية تؤدي إلى عزلتها ووحدتها عن غيرها مما يحيلها للتحول من ذات إلى أخرى. كانت الأنا المسيطرة هي الأنا القديمة. إذ برزت شخصية الفتاة المتمردة العاشقة التي تميزت بمعرفة الكتابة، ثم التمرد سياسيا بالمشاركة في الانقلاب، ثم العزلة عن الناس والتمرد الاجتماعي، بعدما أحبت رجلًا أوروبيا وهربت معه إلى وطنه. وظهرت الأنا المساعدة في هيئة الأنا الجديدة التي اتسمت بالتحول.
مرحلة الاغتراب: منذ وفاة زوجها حتى نشرها للكتاب (1870-1886). ظهرت هذه المرحلة ظهورًا مبكرًا من عنوان الكتاب الذي يعبر عن محتوى النص. حمل هذا العنوان دلالات على انتماء الكاتبة الحضاري لحياتها السابقة وأناها القديمة وماضيها الذي ظلت تحلم باستعادته؛ لذلك ظهر الاغتراب في عناوين المرحلة الأولى التي احتفت بالمكان الذي كانت الأنا القديمة تنتمي إليه في الماضي، وكانت تفضّله في المقارنات التي أجرتها بين الشرق والغرب.
ركزت الأنا الجديدة أو ساردة النص اهتمامها على الحديث عن القضايا المثيرة للجدل لدى المتلقي الأوروبي حول الشرق مثل: مكانة المرأة ووضع الرقيق ونمط الحياة الاجتماعية. فجاء النص في هيئة مقارنة بين حياة الإنسان في الشرق وحياته في الغرب والفرق بين حاجات الناس هنا وهناك.
عملت الكاتبة على رسم ملامح هذه المرحلة بدءًا من الفصل السادس عشر (مكانة المرأة في الشّرق) حتى الفصل الخامس والعشرين (الرّق)، فقامت هذه الفصول على نوع من المثاقفة وهي بالنسبة للفرد عملية تعلم اجتماعي أشبه بعملية التنشئة الاجتماعية التي تلعب فيها اللغة دورًا جوهريا، وتسبب للفرد صراع حضاري بين القيم الأصيلة والقيم الدخيلة، وتورث تغيّرًا وتحوّرًا في نظرته للظواهر والعلاقات والقيم.
أسهم هذا الجانب من هذه المرحلة في رسم صورة متزنة للأنا، ظهرت في النصّ من خلال قدرة الكاتبة على الحفاظ على توازنها الداخلي العميق من جهة وعلى بلورتها وامتلاكها لرؤية جديدة تجاه ثقافة الذات وثقافة الآخر بعيدا عن الارتهان لأيّ هوية منغلقة من جهة أخرى، ولعلّ أهمّ عامل وراء هذا التوازن الفكري والعاطفي هو أنّ الكاتبة لم تكن منبهرة بالثقافة الغربية؛ لذا كان تمثل الكاتبة للثقافة الغربية الأوروبية في إطار تجربتها في تدوينها لقصة حياتها، مما جعلها تبدو وكأنها تعيد اكتشاف أهمية انتماءاتها الحضارية إلى الشرق العربي تحديدًا، وتعلقها بها واعتزازها بهويتها الثقافية العربية الإسلامية. برزت هنا الأنا (القلقة) للشخصية المركزية التي تسافر من مكان لآخر لتحظَى بفرصة المصالحة والعودة إلى الوطن، كما برزت وجدانية الأنا نحو عالم الجنوب/ الشرق مثقلة بالحنين والأسى والشعور المفعم بالاغتراب.
سيطرت الأنا الجديدة التي جسدت الشخصية المغتربة التي تميزت بمعرفة القراءة والكتابة بلغة الأخر والقدرة على المواجهة والنضال والمشاركة السياسية وظهرت الأنا القديمة في صورة الأنا المساعدة لها والتي جسدت الشخصية القلقة التي تعاني من الاغتراب والحنين إلى الوطن لذلك تميزت بالدفاع عن الشرق.
قام هذا النص الذاتي على العلاقة بين الأنا والآخر، وبما أن الأنا منشطرة في النص، فطبيعي أن يكون الآخر في المقابل متعددًا مختلفًا فهو الشرق أحيانًا والغرب أحيانًا أخرى؛ وبما أنّ النص اشتغل في معظمه بالأنا القديمة التي كانت منتمية إلى الشرق؛ فإنّ الآخر الذي واجهته الأنا ووجهت خطابها له في معظم فصول الكتاب تمثل في الغرب الأوروبي.
فكان ذلك الآخر هو المرآة التي استخدمتها الكاتبة لرسم صورة الأنا المعروضة أمام الآخر الذي يجهل الكثير عنها، لكنه يعرف كل شيء عن ذاته. بدا حضور هذا الآخر في النص حضورًا فاعلًا ومؤثرًا، يؤكد على تأثر الكاتبة به وإتباعها لمنهجه في الكتابة، وفي عنايتها بالدقة والموضوعية في التعبير عن الآراء وإبداء الأحكام ومناقشة وطرح وجهات نظر الآخر ونقدها للفكرة السيئة التي يحملها بعض الغربيين عن الشرق العربي.
جاء النص وصفًا للأنا (الشرق العربي)، التي كانت الإطار الجغرافي لذلك الوصف؛ إلا أن موقف الكاتبة من الأنا والآخر جاء معبرًا عن رؤية موضوعية وعقلانية ومزدوجة أيضًا للصورتين المتبادلتين بين الأنا والآخر، ولقد برهنت تلك الرؤية على أن لقاء الحضارتين المختلفتين في النص كان لقاء صادقٌا، وتمّ عن إدراك كامل لإمكانات الذات العربية الشرقية التي كانت تنتمي إليها الكاتبة، ومعرفة قوية بالآخر الأوروبي الغربي الذي انتمت إليه لاحقًا؛ لذلك كانت تصورات الذات العربية الشرقية عن حضارة الآخر الأوروبي الغربي نابعة في العمق عن تصور فهمها لحضارة الأنا؛ لذا عنيت الكاتبة برسم تصورات الذات عن حضارتها من منظور الآخر، في مقابل بعدها عن رسم أي تصورات زائفة أو مبالغ فيها عن حضارة الآخر. جاءت الصورة التي رسمتها الكاتبة للآخر في النص وفقًا لموقفين متقابلين للأنا هما:
أ‌- الانجذاب للآخر
ظهر الجانب الإيجابي الذي انجذبت له الأنا في النص لدى الآخر في صورة المتحضر، فتفاعلت مع تحضره وتمدنه بطريقة متزنة؛ مما جعلها لا تنبهر بتلك الحضارة انبهارًا يفقدها هويتها الحضارية الأصلية، بل إن انجذابها إليه تأسس على تفاعل واعٍ ومنطقي، ساهم في تمكين الأنا من توجيه النقد للصور النمطية المبالغ فيها لدى الآخر، والحكم على ممارساته الخاطئة منها وإبداء الرأي في قضايا مهمة كانت متداولة لديه وإظهار جوانب القصور في آرائه النمطية عن الشرق.
إذ امتدحت عناية الغرب بالعلم والتعليم؛ لكنها انتقدت النظام المتبع في مدارسهم، وتركيز مناهجهم التعليمية على الجانب العقلي في العلم وإغفال الجانب الروحي أو التربية النفسية وعدم العناية بالقيم والأخلاق بنفس المستوى التي يتم فيها العناية بالتعليم العقلي. كما امتدحت تحضّر الغرب في مجال الصناعة والطب، وفي الجانب الاجتماعي انتقدت غياب الاهتمام بالأسرة بسبب انشغال الوالدين بالعمل. ظهر انجذاب الأنا لجانب إيجابي ثانٍ لدى الآخر تمثل في صورة الصديق المسالم الذي تفاعلت معه الأنا، إذ ظهر الآخر وهو يعامل غيره بلطف ومودة؛ فتسبغ الأنا الساردة صفة الودود واللطيف على بعض أصدقائها الألمان والانجليز.
ب‌- النفور
ظهر نفور الأنا من الجانب السلبي للآخر الغرب الأوروبي في النص مجاورًا للانجذاب إليه، فصورة المتعلم المتمدن المثقف الصناعي تقابلها صورة المادي الذي يؤمن بالصدفة والمادية ويبتعد عن الجانب الديني الروحي فتجد الإخلاص نادر والنفاق شائع، وتعبر الأنا صراحة عن نفورها من بعض مظاهر الفساد الحضاري لدى الغرب الأوروبي، حين تذم سعيهم لإفساد الشعوب الأخرى، بدلًا من السعي لمساعدتها مساعدة حقيقية.
كما ظهر نفور الأنا من جانب سلبي ثانٍ لدى الآخر تمثّل في صورة المستعمر أو العدو بالنسبة للشرقيين، وهو ذلك الذي يعمل لتحقيق مصالحه على حساب غيره، إذ يمكن أن يكون الكذب فضيلة والخداع والاستغلال أمر شائع بين السياسيين، وتكون خدمة الدين أو الإنسانية مجرد ذرائع يتم اتخاذها لتحقيق الكسب المادي. لكن نظرة الأنا هنا كانت منحازة إلى استعمار دون آخر، فهي ضد المستعمر البريطاني، بينما في المقابل تساند أو تقف في صف المستعمر الألماني. كما جاء الآخر في صورة المنافق سواء أكان سياسيًا أو إنسانًا عاديًا، إذ وصفت النساء الأوروبيات بذلك عند زياراتهن المعتادة لبعضهن البعض تكون المعاملة بينهن قائمة على المجاملات الزائفة والنفاق.
كان نفور الأنا من الصورة السلبية للآخر مبنيًا على أحكام قيمية وعقائدية وإيديولوجية صادرة عن ثقافة الأنا ومعتقداتها الراسخة وتمسكها بهويتها وحضارتها الأصلية. إذ رسمت صورة الآخر بالاعتماد على المفارقة والتباين بين الأنا والآخر من جهة، وبين الآخر وآرائه ووجهات نظره من جهة أخرى، فتجاورت الملامح السلبية للآخر مع الملامح الإيجابية للأنا.
عبرت الأنا في النص عن انجذابها لتلك النواحي الإيجابية لدى الآخر بينما أبدت نفورها من تلك السلبية. وهذا أمر بديهي لدى أي ناقد ينظر إلى الأمور بروية وتعقل، ويتفحص جميع الجوانب دون أن ينبهر بالآخر أو يتعصب لذاته وهويته ويهاجم الآخر بكل ما فيه؛ لذلك ظهر الآخر في صور مختلفة ومتناقضة وفقًا للمواقف والتجارب التي مرت بها الأنا.
كما جعلت الأنا الساردة صورة الآخر الغرب الأوروبي مرتبطة بصورة الأنا الشرق العربي، وقامت العلاقة هنا على النقد وتوجيه الحكم للصور النمطية والصور المركبة لدى الآخر، من خلال عرضها في مرآة الحياة الاجتماعية لرؤية الصور المتشابهة والمختلفة لكليهما، أو من خلال التقابل الذي كان يظهر بينهما واضحًا في بعض الأحيان مثل: سفور الغرب في مقابل احتشام الشرق.
كما عمدت الساردة إلى وصف الأنا وحدها دون ذكر الصور المقابلة للآخر، التي يمكن رؤيتها ضمنًا عن طريق قلب الصورة وعكسها من خلال تصوير الآخر وفهم الأنا ضمنًا، وأحيانًا يتم تصوير الأنا فقط دون تصريح بصورة الآخر مثل: الخصوصية في الحياة وكراهية الغرباء، دون أن يتضمن ذلك قلب الصورة عند الآخر أي محبة الغرباء أو الاعتدال في كل شيء، لآنها عدت ذلك صفة واحدة مشتركة بين الأنا والآخر.
كما اعتمدت الصور المشتركة في بعض الصفات أو الخصال مثل: مبالغة العرب في عزل النساء ومنع الاختلاط يقابله مبالغة الغرب في السفور والعري، أو تتبادل تلك الصور بين الحضور والغياب؛ فالكرم العربي يغيب لدى الأوروبيين وإخلاص العرب لأصدقائهم يقابله النفاق والخداع الغربي.
ولكن هناك صورًا لدى الآخر الغرب الأوروبي لا توجد لدى الأنا الشرق العربي مثل: نظافة المدن، والعناية بترميم البيوت القديمة، والعناية بالبدن والصحة، وقد تكون صورة الآخر المعلنة صورة سلبية مثل: النفاق الاجتماعي والمجاملات الذي تعد الساردة غيابه في الشرق من الفضائل. كما تظهر صور أخرى إيجابية لدى الآخر لا يظهر لها سوى المقابل السيء لدى الأنا مثل التقدم في الصناعة والعلم والصحة لدى الغرب الأوروبي الذي يقابله التخلف في تلك المجالات في الشرق العربي.
تمكنت الكاتبة من رسم صورة واضحة للأنا للآخر المتلقي باعتمادها على المقابلة والمقاربة والمقارنة في مختلف المستويات الحضارية والسياسية بكافة أنماطها وتشكلاتها انطلاقًا بالمكان وانتهاء بالشخصيات والأعلام فكان أن اتخذ هذا النص تلك الأهمية الكبيرة لدى الغرب والشرق على السواء.

سالمة المرهوبية

إلى الأعلى