الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الهيئة العامة للصناعات الحرفية تتبنى مبادرات تسويقية متكاملة والقطاع الحرفي في ازدهار
الهيئة العامة للصناعات الحرفية تتبنى مبادرات تسويقية متكاملة والقطاع الحرفي في ازدهار

الهيئة العامة للصناعات الحرفية تتبنى مبادرات تسويقية متكاملة والقطاع الحرفي في ازدهار

رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية

ـ الرعاية السامية أسهمت في النهوض بالقطاع الحرفي والحفاظ عليه
ـ التراخيص الممنوحة للحرفيين العمانيين تشهد زيادة مستمرة.
ـ رفد المنظومة التسويقية بـ 24 منفذا وتدشين أكثر من 150 مشروع استثماري

شهد القطاع الحرفي العُماني تناميا قياسيا ونوعيا بمختلف الارتكازات الأساسية لإستراتيجية الهيئة العامة للصناعات الحرفية وفي هذا الصدد صرحت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميّل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية بمناسبة يوم الحرفي العماني بأن التنمية المستدامة الشاملة التي تحققت في عهد النهضة المباركة تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الإسهام الأكثر إشراقاً في نمو وتطور القطاع الحرفي وزيادة فعاليته من النواحي التطويرية والإنتاجية وقد استلهمت المنتجات الحرفية العُمانية ما وصلت إليه من إجادة ونماء من الإصرار الدائم لبلوغ مستويات متقدمة من الجودة المتفردة في ادق التفاصيل المميزة لحِرفنا الوطنية الأصيلة ونحن نحرص على تحقيق الرؤية السامية لقطاع الصناعات الحرفية والتي تعد نهجا قويما اختطه القائد المفدى منذ بدايات عصر النهضة وحتى اليوم حيث أسهمت تلك الرعاية المتكاملة في تطوير القطاع الحرفي بصفة مستمرة إلى جانب الحفاظ على الصناعات الحرفية باعتبارها من الموروثات التي تمثل الهوية الوطنية للإنسان العماني الذي عاش على هذه الأرض الطيبة وأخلص لقيادتها الحكيمة دائماً.
منجزات حرفية
ونوهت معالي الشيخة عائشة السيابية إلى أنه يتم العمل على تجويد محاور أكثر تكيفاً مع المرحلة الحالية كالاستثمار الذاتي الممول لوجستياً من قبل الهيئة الى جانب السعي نحو تامين كافة المهارات الابتكارية والإبداعية للحرفيين عبر مبادرات منظمة من البرامج التأهيلية والتدريبية والإنتاجية والتي يتم الاستفادة منها عبر المراكز الحرفية المتخصصة في نقل مهارات صناعة الموروثات العمانية الى الاجيال الشابة، وأوضحت معاليها بأن القطاع الحرفي العُماني يشهد نمو من حيث اعتماد المبادرات المختصة في المجالات التدريبية والإنتاجية المواكبة للحداثة كما سعت الهيئة الى النهوض بالقطاع الحرفي من خلال إرساء دعائم الخطط والبرامج التنفيذية للسياسات المعتمدة في مختلف محاور تطوير المنتج من نواحي خاماتها واستخداماتها الى جانب الاهتمام بالأنشطة البحثية للاحتياجات الحالية والمستقبلية مع استحداث صناعات حرفية مبتكرة وذات جدوى اقتصادية.
إسهامات دولية وإقليمية
وأضافت معاليها : بناءً على إسهامات السلطنة بقيادة عاهل البلاد المفدى لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم تسلمنا وسام المسؤولية الإجتماعية من الدرجة الممتازة والممنوح لنا من فخامة الرئيس السوداني عمر البشير تقديراً لدورنا في مجالات العمل الاجتماعي لقطاع الصناعات الحرفية ويأتي الحصول على هذا الوسام ترجمة لما تنفذه الهيئة العامة للصناعات الحرفية من مبادرات ومشاريع مجتمعية بمختلف المجالات خاصة الحرفية منها والتي تحظى بالرعاية السامية من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم، كما مثلنا السلطنة في احتفالات الجمهورية الاسلامية الايرانية باليوم العالمي للصناعات التقليدية والذي شهد مشاركة واسعة من دول العالم وقمنا خلال الاحتفال بتكريم عدد من الحرفيين المجيدين على مستوى العالم في طهران مما يعزز الدور الريادي للسلطنة بشتى المحافل، في حين استقبلنا عدد من الوفود الرسمية من الدول الشقيقة والصديقة كالجزائر والسودان وقطر وفلسطين كما تلقينا العديد من الإشادات من مختلف المؤسسات الدولية والإقليمية.
وقد تمكنت الهيئة العامة للصناعات الحرفية من أن تخط لها رؤية في التعاون الدولي والإقليمي بما يضمن لها حضوراً وتفاعلاً مثري فيما يتعلق بالاستفادة من الخبرات بصورة منصفة وعادلة وربما نود الاشارة هنا الى برنامج تعاوننا مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم (اليونسكو) والمملكة الاردنية الهاشمية بشأن الاستفادة من تجربة السلطنة ممثلة الهيئة العامة للصناعات الحرفية حول تصدير الخبرات العمانية للحرفيين الاردنيين لتعليمهم أسرار ومهارات في الصناعات الحرفية وهذا في حد ذاته مصدر فخر لنا، إلى جانب استفادة الهيئة من عدد من برامج التعاون مع المنظمات والهيئات المختصة في الشأن الحرفي كالمنظمة العالمية للملكية الفكرية ومجلس الحرف العالمي وقد بات للمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية تأثيراً واضحاً في تبني المبادرات المشتركة المعنية بالحفاظ على الصناعات الحرفية لضمان حماية الابتكارات من خلال الالتزام بما يتم طرحة من اتفاقيات ومعاهدات وللسلطنة جهود مثرية في مسارات العمل الدولي فيما يختص بحماية وتطوير الحرف وتقديرًا لهذا الدور تم اختيار الهيئة العامة للصناعات الحرفية لشغل منصب نائب رئيس مجلس الحرف العالمي لمنطقة غرب اسيا والمحيط الهادي ، كما حصلت الحرف العُمانية على مراكز متميزة في الصين من خلال مجلس الحرف العالمي.
من جهة أخرى أشارت إلى أن الهيئة شاركت في العديد من الاجتماعات والندوات والمهرجانات الدولية والإقليمية بالإضافة الى الفعاليات الثقافية والاجتماعية في كل من الإمارات وقطر وماليزيا والبرازيل وفرنسا والمغرب وذلك في إطار حرصنا لتحقيق التكامل في العمل الحرفي المشترك على المستوى الاقليمي والدولي مما سيسهم بشكل كبير في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة، كما وقعت السلطنة ممثلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية مع الجمهورية التونسية على مذكرة تفاهم في المجال الحرفي والصناعات التقليدية وتتضمن المذكرة على تبادل المعلومات والخبرات والدراسات والنشرات وانجاز البحوث المشتركة في مجال الصناعات الحرفية بهدف الاسترشاد بالتجارب الناجحة في كلا البلدين وتشجيع الحرفيين في البلدين على اقامة مشاريع انتاج وتسويق مشتركة.
بيئة استثمارية جاذبة
وفيما يتعلق بالفرص الجاذبة التي يتم توفيرها للمستثمرين في القطاع الحرفي قالت معاليها : لقد أكد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بأن القطاع الخاص هو أحد الركائز الاساسية في التنمية سواء بمفهومها الاقتصادي الذي يتمثل في تطوير التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمال والاقتصاد بشكل عام أو بمفهومها الاجتماعي الذي يتجلى في تنمية الموارد البشرية وتدريبها وتأهيلها وصقل مهاراتها العلمية والعملية وإيجاد فرص عمل متجددة و في هذا الصدد قامت الهيئة بإسهامات على الصعيد التنموي بهدف إحداث تحولات جذرية لإتاحة الفرص أمام الحرفيين و المستثمرين لإنشاء مشاريعهم الحرفية وذلك طبقا لإستراتيجيات النمو المستدام.
وأشارت معاليها الى أن قطاع الصناعات الحرفية لم يكن بمعزل عن مسيرة الشراكة المجتمعية في البناء والتنمية حيث أن الإحصائيات المتزايدة لنسب استصدار تراخيص المشاريع الحرفية في تزايد مستمر وقد بلغ عدد المشاريع الحرفية مع بــداية 2016م (153) مشروع بمختلف محافظات السلطنة وهذا بدوره يوضح حجم الدعم والمساندة المؤسسية التي يشهدها القطاع فمنذ إنشاء الهيئة وهي معنية برعاية وتعزيز فرص الاستثمار الحرفي الى جانب إنشاء المؤسسات الحرفية والعمل على تطويرها من خلال تنفيذ مشاريع متكاملة للنمو الحرفي مع الاخذ بمسببات الحداثة والتطوير الاقتصادي وتأتي مشاريع إنشاء وتطوير مواقع لبيئات الحرف في مختلف ولايات السلطنة في اطار تعزيز الاقدام على الاستثمار المحلي في القطاع الحرفي وذلك بهدف تأسيس مواقع ومنافذ حرفية عصرية من ناحية وجذب استثمارات القطاع الخاص للمواقع التي تمتاز بالرواج السياحي والاستثماري ، واتساقاً مع مجالات الاستثمار المنوط بالهيئة فقد حرصنا على دعم نماذج من المشاريع الوطنية المنتجة وذلك وفق مبادرات الرعاية المتكاملة ويتم تصنف تلك المشاريع ضمن المؤسسات المساهمة في الناتج المحلي للدولة كما تعتبر تلك المشاريع المجيدة إحدى الركائز المؤسسية للقطاع الخاص والذي تدل الاحصائيات على استحواذه لنسب مساهمة جيدة في الاسواق المحلية .

إلى الأعلى