الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / الخدمة المدنية تبتعث عددا من وكلاء الوزارات ومن في حكمهم لبرنامج تدريبي بسنغافورة
الخدمة المدنية تبتعث عددا من وكلاء الوزارات ومن في حكمهم لبرنامج تدريبي بسنغافورة

الخدمة المدنية تبتعث عددا من وكلاء الوزارات ومن في حكمهم لبرنامج تدريبي بسنغافورة

نظمت وزارة الخدمة المدنية خلال الفترة من 10-14 مارس الجاري برنامجا تدريبياً بكلية الخدمة المدنية بسنغافورة مخصصا لأصحاب السعادة وكلاء الوزارات ومن في حكمهم ، وذلك تحت مسمى “القيادة التنفيذية” شارك فيه (18) ثمانية عشر من أصحاب السعادة بمختلف الوزارات والوحدات الحكومية .
وهدف البرنامج إلى الاطلاع على أهم التجارب السنغافورية المتبعة في مجال القيادة التنفيذية ، باعتبارها من الدول الرائدة في مجال تنمية كفاءة ومهارة الإنسان العامل في المجالات المرتبطة باستراتيجيات التنمية الاقتصادية واستراتيجيات التنمية البشرية والاجتماعية والتخطيط الاستراتيجي للقطاع العام وإلادارة الإستراتيجية للموارد البشرية والتخطيط بعيد المدى والتفكير المستقبلي .
وقد شمل البرنامج التعرف على ملامح سنغافورة في أنظمتها وهياكلها الحكومية ومبادئ الحوكمة المتبعة لديها ، والتعرف عن كثب على تجربتها في تسخير التكنولوجيا لتحسين الخدمات والحكومة الإلكترونية والخطة الرئيسية لتكنولوجيا المعلومات ، كما شمل البرنامج أيضا التعرف على التنمية لاقتصاديه والتنمية الصناعية والسياسة الصناعية في سنغافورة وإستراتيجيه إدارة الموارد البشرية.
وتخلل البرنامج زيارات ميدانية للعديد من المؤسسات السنغافورية مثل هيئة إعادة التطور الحضري والمناطق الصناعية والاطلاع على نظام الرعاية الصحية المتبع في سنغافورة .
وقال سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري بأن هذا البرنامج مهم جدا ويؤسس لبرامج مستمرة بإذن الله تستهدف أصحاب السعادة الوكلاء ومن في حكمهم، وقد تم اختيار سنغافورة بحكم تجربتها الرائدة في مجال السياسات المرتبطة بالقطاع الحكومي وكذلك المجالات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والحكومة الاليكترونية وتنمية الموارد البشرية، مؤكدا سعادته أن وزارة الخدمة المدنية بدأت منذ العام الماضي في التركيز على مثل هذه البرامج الخارجية التي لها طابع تخصصي بحت وتستهدف شاغلي الوظائف الاشرافية بمختلف الجهات الحكومية، بهدف اطلاع المشاركين على تجارب الدول الرائدة في مجالات التنمية الادارية.
وقال صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد، مدير عام التسويق والاعلام بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بأن فكرة البرنامج ممتازة وكذلك إختيار سنغافورة كمحطة لتنفيذ البرنامج كانت فكرة رائعة وإضافة إلى البرنامج، والمواضيع المطروحة تتناسب مع مستوى المشاركين وخاصة على المستوي التخطيطي الاستراتيجي، مقترحا سموه إضافة الجوانب والمجالات المكملة للبرنامج الأساسي مشيدا سموه بالزيارات الميدانية باعتبارها مكملة وثرية للجانب النظري للبرنامج وأتاحة فرصة أكبر لطرح المزيد من الأسئلة الفنية.
ويرى سموه بأنه لابد من وضع خطة متكاملة لمثل هذه البرامج مع تحديد الدول التي يمكن للسلطنة الاستفادة من تجاربها سواء في العموم أو في جهات تخصصية بحيث تكون موجهة لكافة المستويات الوظيفية الاشرافية، وذلك لضمان التكاملية بين الجانب الاستراتيجي والتخطيطي والتنفيذي مع مراعاة فترة البرامج وتناسبها مع المستوي الوظيفي.
وقال سعادة سالم بن محمد المحروقي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث بأن البرنامج أتاح للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على تجربة سنغافورة التي حققت نقله تنموية فريدة من نوعها، مبينا سعادته مدى الحاجة إلى مثل هذا النوع من البرامج المتخصصة لمختلف المسؤولين والقيادات في كل المجالات، لما لها من تأثير في إيجاد منظومة متكاملة للكفاءة والإجادة والاستخدام الأمثل للموارد البشرية. واضاف سعادته بأن المحاور المطروحة في البرنامج كانت مهمة، ومن المناسب تعزيزها لتشمل مختلف القطاعات.
فيما قال سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام بأن فكرة هذا البرنامج جميلة في مضمونها ومكان انعقادها ، حيث أتاحت للمشاركين فرصة التعرف على كل مكونات ومسببات النجاح السنغافوري في بناء دولة حديثة قوامها ورأس مالها العنصر البشري ، الذي استطاع بناء دولة صغيرة جغرافيا وكبيرة في ثرائها المالي والقيمي والإنساني ، فالاقتراب من هذه التجارب يعد بحد ذاته تثقيفا للنفس وإثراء للجوانب الوظيفية والمسؤوليات.
وقال سعادته بأن الوظائف التنفيذية مهمة جداً في تطبيق فكر المؤسسة ، وعندما تتوسع مثل هذه البرامج لتشمل تدريب المدير العام والمدير على نفس الاتجاهات ستتناغم الأدوار وتتكامل المهام في تطبيق ما تهدف إليه الجهات المختصة في هذا الشأن ، داعيا سعادته إلى أهمية قيام المشاركين بتقديم ملخص عما استفاد منه في هذه البرامج على شكل محاضرة يقدمها في الوزارة التي يتشرف بالعمل بها.
وقال سعادة السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ البريمي : يعتبر هذا البرنامج من أهم البرامج التدريبية للقيادات الادارية العليا في اطار تنمية وبناء القدرات ، حيث أنه يسهم في الاستفادة من نموذج متقدم مثل النموذج السنغافوري ، الإ أنه يجب أن يستمر في عدة دول لديها ذات النجاحات بالإضافة إلى وضع برامج تخصصية في الجوانب الاقتصادية والتعليمية والتخطيط الحضري والاجتماعي ويرى سعادته بأن الزيارات الميدانية قامت بإعطاء فكرة عن المنجزات وفق المخططات الاقتصادية والخدمية ، مبديا سعادته أهمية الاطلاع التفصيلي في البرامج القادمة على المناطق الصناعية والمناطق الاقتصادية والسياحية.
يذكر أن كلية الخدمة المدنية السنغافورية تعتبر من أهم المؤسسات العالمية الرائدة في مجال الادارة والادارة العامة ، وهي تضطلع بمهمة تطوير الموارد البشرية لرفع مستوى الخدمة العامة، وتجمع كلية الخدمة المدنية في سنغافورة مسؤولين في الخدمة العامة من أطياف متنوعة وتقدم لهم فرصا لدخول شبكة واسعة تشمل الخدمة العامة بأكملها وتبادل الاراء وبناء روح جماعية ووجهات نظر مشتركة , وإنشاء بيئة غنية للحوار وتبادل المعرفة والتعلم، وتتركز برامج كلية الخدمة المدنية على الممارسة والتطبيق، ونظرا لقدراتها على الوصول الى القيادة الفكرية للقطاع العام والادارة المباشرة، فإن قسما كبيرا من التعليم والتدريب يتم عن طريق مدرسين متمرسين على قدر عال من الخبرة ويتحلون بالمرجعية ويقدمون المعارف والخبرات من المصدر المباشر.
وقد درجت وزارة الخدمة المدنية منذ العام الماضي في تنفيذ البرامج الخارجية التخصصية لشاغلي الوظائف الإشرافية بمختلف الوحدات الحكومية ، وقالت غالية البلوشية المديرة العامة المساعدة للتطوير وضمان الجودة بوزارة الخدمة المدنية انها شاركت في برنامج “التخطيط الاستراتيجي وقياس برنامج الاداء” بماليزيا واستمر هذا البرنامج لمدة اسبوعين ، وتم من خلاله الاطلاع على مفهوم التخطيط الاستراتيجي وكيفية تحليل الوضع الحالي في المؤسسة والتعرف على أهم الطرق والأساليب في تحليل المعلومات وكيفية تحديد أولويات الاهداف، كما تم الاطلاع على تجارب مختلفة من المؤسسات وكيفية تحقيقها لرؤية 2020 لماليزيا .
فيما قال محمد بن سيف آل عبد السلام مدير دائرة التدريب والتأهيل بوزارة الخدمة المدنية بأنه شارك في برنامج خارجي بعنوان ” تنمية الموارد البشرية”، حيث كانت مدة البرنامج خمسة أيام في الاردن و عشرة أيام في ماليزيا واستهدف البرنامج المعنيين في تنمية الموارد البشرية بالوحدات الحكومية
وكانت قد أصدرت وزارة الخدمة المدنية تعميما لكافة وحدات الجهاز الاداري للدولة بشأن خطة حلقات العمل المزمع تنفيذها خارج السلطنة خلال العام 2014م وذلك بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الادارية الناجحة، حيث تضمنت الخطة – بالإضافة للبرنامج الذي خصص لأصحاب السعادة – عدد (19) حلقة عمل في عدد من الدول العربية والاجنبية وتستهدف شاغلي الوظائف الاشرافية وتشمل مجالات عديدة مثل القيادة والتخطيط الاستراتيجي وقياس معدلات الاداء وتنمية الموارد البشرية وتطوير الخدمات الحكومية والادارة المالية والقانونية والشؤون الاعلامية.

إلى الأعلى