الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : (معارضة الرياض) تشارك في جنيف ومساعدات روسية إلى 7 محافظات

سوريا : (معارضة الرياض) تشارك في جنيف ومساعدات روسية إلى 7 محافظات

الجيش يتقدم ويصد هجوما لـ(داعش) في ريف حمص

دمشق ــ الوطن ــ وكالات : أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لمجموعة الرياض موافقتها الذهاب الى جنيف للمشاركة في محادثات السلام المرتقبة، وفق ما أعلن رياض نعسان آغا أحد المتحدثين باسم الهيئة أمس. يأتي ذلك في وقت قامت فيه طائرات روسية بإيصال 620 طنا من المساعدات الإنسانية والطبية إلى سبع محافظات سورية. فيما صد الجيش السوري هجوما لإرهابيي داعش بريف حمص. بحسب وكالة “سانا” السورية الرسمية.
وقال رياض نعسان آغا “وافقت الهيئة العليا للمفاوضات بعد التشاور على الذهاب إلى جنيف”، مضيفا “نحن نريد أن ندخل في مفاوضات مباشرة في موضوع هيئة الحكم الانتقالي.” وكانت مجموعة الرياض المعارضة رفضت قطعيا ما وصفته بمحاولات الضغط عليها عبر دعوة أطراف جديدة لحضور الجولة القادمة من مفاوضات جنيف، منوهة برفض الحديث عن حكومة جديدة بدل الهيئة الانتقالية. وقال أغا “بدأنا نلاحظ أن حجم الخروقات بدأ ينخفض في اليومين الأخيرين ونرجو في الأيام القادمة حتى يوم الجمعة أن تصل الخروقات إلى صفر، إذا انتهت هذه الخروقات فهذا يجعل البيئة مواتية لبدء المفاوضات.” وأعلن أغا “سيبدأ التوافد (على جنيف) يوم الجمعة القادم إن شاء الله، نأمل أن لا يحدث شيء يمنعنا من الذهاب.” وكان من المقرر، أن تبدأ في جنيف الأربعاء جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة، إلا أن بعض المصادر تحدثت عن تأجيل المباحثات إلى 14 مارس. وقال ممثل “مؤتمر القاهرة للحل السياسي” جهاد مقدسي الأحد إنه تلقى دعوة للمشاركة في الجولة المحادثات الثانية غير المباشرة في جنيف في 14 مارس الجاري”. وأضاف مقدسي على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن “هناك واقعا جديدا يتمثل بالهدنة الهشة، والتي أتمنى أن تستمر بالتوازي مع العملية السياسية”. وأوضح مقدسي “وفقاً للدعوة التي وصلتني، الهدف هو للتشاور مع الأمم المتحدة، وبالتالي لست على طاولة الهيئة العليا للمفاوضات، و بذات الوقت لست ضمن أي تجمع أو مجموعة أخرى، ولا أمثل سوى حصراً منصة ووثائق مؤتمر القاهرة على الطاولة التي تضم مؤتمري القاهرة وموسكو، وليس سراً إن قلت إن منصة مؤتمر القاهرة التي أنتمي إليها ربما تحتاج تنسيقا أكبر وهذا أمر سنتداركه قريباً”. ونشرت “السفير” أن الخارجية السورية تلقت دعوة رسمية جديدة للمشاركة في محادثات جنيف المقبلة، وسيشارك الوفد الحكومي السوري الإثنين بالطاقم التفاوضي ذاته الذي سبق وشارك في المحادثات السابقة، برئاسة المندوب الدائم لسوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري. وكان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قال السبت إنه كان في النية أن تنطلق عملية المفاوضات ظهر 9 مارس الجاري، ولكن “برأيي سنبدأ في 10 الشهر، البعض سيصل في التاسع، و آخرون، بسبب صعوبات في أمور حجز الفنادق، سيصلون في11 ويصل آخرون في الـ 14 من الشهر”. وأشار دي ميستورا إلى أن البداية ستكون بالاجتماعات التحضيرية قبل التعمق مع كل طرف على حدة في مناقشة القضايا الجوهرية، منوها بأن هذا الأسلوب غير عادي، لكنه مرن وخلاق وما كانت المفاوضات لتجري بأسلوب آخر. وكان دي ميستورا قرر تأجيل موعد استئناف مفاوضات جنيف بشأن سوريا إلى 9 من الشهر الجاري، لأسباب “لوجستية وفنية” بعد تعليق جولتها الأولى في 3 فبراير.
إلى ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، الجنرال إيجور كوناشينكوف، أن طائرات نقل روسية قامت بإيصال 620 طنا من المساعدات الإنسانية والطبية إلى سبع محافظات سورية. ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء عن المسؤول قوله: “تم تسليم شحنات المساعدات إلى السكان المحليين المحتاجين إليها”، في محافظات حماة وحمص واللاذقية ودرعا ودير الزور وحلب ودمشق. وأضاف أن روسيا أعدت قائمة بالمدن والبلدات والقرى السورية التي يحتاج سكانها إلى المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة، وسلمت هذه القائمة إلى هيئة الأمم المتحدة. كما أعلن كوناشينكوف استعداد وزارة الدفاع الروسية لتقديم المساعدة بإيصال شحنات المساعدات الإنسانية إلى سورية باستخدام وسائل التفريغ والتحميل ومستودعات التخزين الموجودة بنقطة الإمداد والتموين التابعة للأسطول الروسي في ميناء طرطوس وبقاعدة “حميميم” الجوية قرب اللاذقية.
ميدانيا، كبدت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بإسناد من سلاح الجو إرهابيين من تنظيم “داعش” خسائر فادحة بالأفراد والعتاد الحربي بريف حمص. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن الطيران الحربي السوري نفذ صباح أمس طلعات جوية طالت نقاط تحصن ومحاور تحرك لإرهابيي تنظيم “داعش” شرق بيارات تدمر ومحيط حقل جزل النفطي والصوانة الشرقية جنوب غرب مدينة تدمر. وأشار المصدر إلى أن الطلعات الجوية أسفرت عن إيقاع قتلى ومصابين بين أفراد التنظيم الارهابي وتدمير عدد من مقراتهم وآلياتهم المزودة برشاشات. ولفت المصدر العسكري إلى تدمير مقرات وآليات لإرهابيي داعش خلال ضربات لسلاح الجو في الجيش العربي السوري على أوكارهم وبؤرهم في محيطي منطقة محسة ومدينة القريتين جنوب شرق مدينة حمص بنحو 85 كم. إلى ذلك ذكر مصدر ميداني لـ (سانا) أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة أحبطت هجوما إرهابيا لتنظيم “داعش” على احدى التلال الحاكمة في محيط مدينة القريتين. وبين المصدر أن وحدة من الجيش مرت بصاروخ موجه عربة مفخخة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة لإرهابيي “داعش” قبل و صولها إلى إحدى التلال الحاكمة في منطقة التلول السود غرب مدينة القريتين بنحو 3 كم”. وقضت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة أمس الاول على آخر بؤر إرهابيي تنظيم “داعش” في النقطتين 912 و861 على اتجاه التلول السود قرب مدينة القريتين.

إلى الأعلى