السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سابقة خطيرة..مجموعة إرهابية إسرائيلية تقيم حفل زواج في باحات الأقصى

سابقة خطيرة..مجموعة إرهابية إسرائيلية تقيم حفل زواج في باحات الأقصى

على وقع تصعيد عمليات الحفر ومنع المصليين

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
أقدم تنظيم إرهابي إسرائيلي على خطوة تصعيدية بالغة الخطورة في المسجد الاقصى حيث قام احد المتطرفين اليهود بعقد قرانه داخل باحات المسجد الاقصى وهو الامر الذي قوبل باستهجان فلسطيني واسع في وقت صعدت سلطات الاحتلال من عمليات الحفر تحت المسجد ومن استصدار المزيد من قرارات منع المصلين من التوجه الى المسجد.
وكشف الحاخام المتطرف بنتسي غوفشتاين، زعيم منظمة “لاهفا” الإرهابية، التي تتولى تنفيذ عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين في أرجاء الضفة الغربية والقدس وداخل الأراضي المحتلة، أن ابنه إلياشيف عقد قرانه الخميس الماضي داخل الحرم القدسي، ونشر غوفشتاين أمس الأول على حسابه في “تويتر”، أن الخطوة التي أقدم عليها نجله تأتي للتأكيد على “حق اليهود الديني في إعادة بناء الهيكل”، وفق مزاعمه.
وبدوره، حذر المتحدث الرسمی باسم حرکة فتح فی القدس المحتلة رأفت علیان من أن إقدام المستوطنین على عقد قران أبنائهم داخل المسجد الأقصى المبارک هی ظاهرة خطیرة تنذر بتصعید صهیونی جدید اتجاه المسجد الأقصى ومواجهة وتحدی أکبر من المقدسیین.
وحذر علیان من أن مثل هذه الخطوة تعتبر انتهاکا جدیدا یضاف إلى سلسلة انتهاکات الاحتلال ضد المسجد الأقصى مؤکدا أنه فی الوقت الذی یحرم فیه أبناء شعبنا الفلسطینی من الدخول إلى المسجد الأقصى وتمنع فیه نساء المسلمین ضمن ما تسمى بالقائمة السوداء من الصلاة فیه تسمح سلطات الاحتلال لمثل هذه الطقوس أن تمارس فی داخل المسجد الأقصى مما یدلل أن هذه الحکومة الإحتلالیة لا تحترم أی اتفاق لا مع الجانب الفلسطینی ولا مع الجانب الأردنی ولا مع أی طرف فیما یتعلق بقدسیة ومکانة المسجد الأقصى.
أشار علیان إلى، أن “سیاسة حکومة الیمین المتطرفة التی تعتمد التطهیر العرقی فی القدس وتقتل الأطفال وتهدم البیوت وتصادر الأراضی وتستولی على البیوت وتعتقل الآلاف من أبناء شعبنا، وتبعد شبابنا ونسائنا عن المسجد الأقصى هی نفسها من ترعا هذه المنظمات الاستیطانیة المتطرفة التی تسعى إلى هدم الأقصى المبارک”.
ودعا علیان الاردن وکافة الدول العربیة والإسلامیة إلى ضرورة التحرک العاجل لوقف مثل هذه الانتهاکات الاستفزازیة داخل المسجد الأقصى، مؤکدا فی الوقت ذاته أن الشعب الفلسطینی والمقدسی بشکل خاص لن یسمح لمثل هذه الانتهاکات أن تمر مرور الکرام.
وفي سياق آخر اعتدى مستوطن مرشد ، يتولى تقديم روايات اسطورية خرافية حول أكذوبة الهيكل مكان الأقصى لمجموعة من المستوطنين، امس الاثنين، على أحد حرّاس المسجد الأقصى المبارك، وسط توتر شديد ساد المنطقة.
وكان الحارس اعترض مرشداً لإحدى مجموعات المستوطنين التي تقتحم المسجد الأقصى لمنع طقوس تلمودية، فما كان من المرشد اليهودي الا أن اعتدى على الحارس، وتجمع المصلون وشرعوا بالاحتجاج بهتافات التكبير، واضطرت شرطة الاحتلال إلى إخراج المرشد اليهودي من الأقصى.
في الوقت نفسه، واصلت مجموعات من المستوطنين، اقتحامها للمسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، في حين نظمت مجموعة من النساء المبعدات عن الأقصى اعتصاما أمام إحدى بوابات المسجد، احتجاجا على منعهن من دخوله.
من جانبه أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، مواصلة أعمال الحفريات التي يقوم بها المستوطنون أسفل المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وقال في بيان امس الاثنين، إن المستوطنين بغطاء من حكومتهم العنصرية، يعملون على سلب المقدسات الفلسطينية الإسلامية، وصبغها بألوان تتماشى مع معتقداتهم الصهيونية البربرية، محاولين عبثاً العثور على تاريخ مزعوم لهم تحتها، على غرار ما يجري من حفر تدميري تحت جدران المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف الشيخ حسين أن هذه السلطات التي رعت مذبحة المسجد الإبراهيمي ضد المصلين الأبرياء عام 1994م، وسيطرت عليه، هي نفسها التي تسعى لتشريع قانون يمنع رفع الأذان من مكبرات المساجد، من منطلقات عنصرية تتحمل سلطات الاحتلال عواقبها، وأن هذه الممارسات تكشف الوجه الحقيقي للاحتلال، وهو الوجه المشوه القائم على الظلم والغطرسة بعيداً عن الحرية والسلام، مع التأكيد على أن صوت الأذان سوف يظل يصدح في فلسطين، والعالم أجمع، رغم أنف الاحتلال والحاقدين على الإسلام.
وطالب المفتي الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية، بالعمل على لجم سلطات الاحتلال عن عدوانها بحق المقدسات الفلسطينية، ووضع حد لهذه الاعتداءات التي تتنافى مع الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية.

إلى الأعلى