الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يسارع خطى الاستيطان على وقع دعوات البناء فـي كافة المناطق
الاحتلال يسارع خطى الاستيطان على وقع دعوات البناء فـي كافة المناطق

الاحتلال يسارع خطى الاستيطان على وقع دعوات البناء فـي كافة المناطق

مزايدات بين قادة إسرائيل لتشكيل الحكومة: المشاركة بعدد الوحدات

القدس المحتلة ـ « الوطن »:
استغل العديد من الوزراء واعضاء الكنيست وزعماء أحزاب في المعارضة مؤتمر ما يسمى «رابطة أرض اسرائيل» في الكنيست، للدعوة لمزيد من الاستيطان في كافة أراضي اسرائيل، فيما واصل قادة الاحتلال اقحام ملف الاستيطان في مباحثاتهم لتشكيل الحكومة حيث اشترط رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان دخول حكومة نتنياهو حال وافق نتنياهو على بناء 2000 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة معالية ادوميم.
فقد دعا زعيم حزب «يوجد مستقبل» يائير لبيد للبناء الموسع في مستوطنة «معالي ادوميم» وفي كافة ما يصفه بالتجمعات الاستيطانية الرئيسية، ووقف الاستيطان في المستوطنات التي تقع خارج هذه التجمعات مثل مستوطنة «يتسهار» على حد زعمه.
في حين دعا وزير الشؤون الاجتماعية حاييم كاتس من حزب «الليكود» الى الاستيطان في كافة المناطق معتبرا هذه المناطق أراضي دولة اسرائيل رافضا بشكل مطلق تجميد الاستيطان، في حين قال رئيس بلدية الاحتلال نير بركات بأنه يجري اصدار تراخيص للبناء في مدينة للقدس العرب واليهود، متسائلا عن دعوات وقف البناء الصادرة من الولايات المتحدة وبريطانيا، هل هي لليهود فقط؟ أم هي للعرب؟، مشيرا بأن عمليات البناء في مدينة القدس وقد تستمر وهذا حق طبيعي، داعيا الى منح مستوطنة «معالي ادوميم» هذا الحق وبناء مزيد من الوحدات الاستيطانية فيها .
واضاف بركات أن البناء في منطقة «E1» منهج سياسي ضروري ويجب ان يكون في الوقت القريب، من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية للمقيمين في منطقة القدس وكذلك «العاصمة»، وهذا البناء سوف يمنح التواصل بين «معالي ادوميم» ومدينة القدس .
من جهة أخرى قال رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان في كلمة له امس خلال جلسة «رابطة ارض اسرائيل» التي عقدت في الكنيست، انه مستعد دخول حكومة نتنياهو اذا ما بنى الاخير 2000 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة معالية ادوميم.
«إذا بنى نتنياهو 2000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معالية ادوميم سندخل في الحكومة»، قال ليبرمان وفقا لما نقله موقع القناة السابعة المقرب من اوساط المستوطنين.
فيما كشف رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله أمس، أن مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين سيعقدون محادثات جديدة خلال الفترة المقبلة لتلقي إجابات حول «عدم التزام» إسرائيل بالاتفاقات الموقعة.
وقال الحمد الله، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء «شينخوا» الصينية «هناك اتصالات ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لعقد اجتماع جديد بهدف أخذ أجوبة من إسرائيل حول عدم التزامها بالاتفاقات( الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية) ونحن نلتزم بها، نريد أجوبة منهم على الأسئلة وبكل صراحة».
وأضاف إن القيادة والرئيس محمود عباس يدرسون الخطوات القادمة على ضوء الأجوبة الإسرائيلية».
وأشار الحمدالله، إلى أنه «لغاية اللحظة لم تردنا الأجوبة النهائية على ما قمنا بالاستفسار عنه من الجانب الإسرائيلي»، لافتا إلى أن وفدا مكونا من ثلاثة مسؤولين فلسطينيين كان قد التقى أخيرا مع الجانب الإسرائيلي وحمل منه إجابات غير مقنعة وغير مقبولة».
وتأتي التوجهات الفلسطينية لإعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل مع استمرار موجة المواجهات منذ مطلع أكتوبر الماضي والتي أدت لاستشهاد 190 فلسطينيا ومقتل 33 إسرائيليا.
وفي هذا الصدد، أكد الحمد الله على موقف السلطة الفلسطينية الداعي إلى الالتزام «بالمقاومة الشعبية السلمية للحصول على حقوقنا».
ودعا الحمد الله المجتمع الدولي وكافة دول العالم ومجلس الأمن الدولي، إلى «التدخل لإيقاف إسرائيل عند حدها ووقف عمليات القتل اليومي والاعتداءات اليومية والكف عن سياسية الكيل بمكيالين».
وتطرق الحمدالله إلى ما يجري في القدس المحتلة وقال «جميع ما يقوم به الاحتلال (إسرائيل) في القدس الشرقية هو غير قانوني، وغير شرعي»، مشددا على أن «جميع محاولات إسرائيل بفرض سياسة الجدران والمعازل لن تنجح لأن ما يبني السلام هو جسور المحبة والمودة بين الشعوب».
وأضاف «نحن ما زلنا نؤمن بحل الدولتين رغم أنه يتلاشى يوما بعد يوم بفعل ممارسات الحكومة اليمينية الاسرائيلية الحالية، فالاستيطان يتزايد بشكل يومي، وعمليا فإن ما تقوم به إسرائيل هو قتل لحل الدولتين الذي تؤمن به كل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة».
ولفت الحمد الله، إلى أن القيادة الفلسطينية ستذهب قريبا إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بخصوص الاستيطان الإسرائيلي.
وأشار إلى أن توجه فلسطين إلى مجلس الأمن «سيكون بالتشاور مع الدول العربية والتنسيق معها لاستصدار هذا القرار خاصة أن غالبية دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية تقول أن الاستيطان غير قانوني».
وفي سياق آخر، قال الحمد الله إن موازنة السلطة الفلسطينية تلقت على مدار العام الماضي مبلغ 685 مليون دولار من أصل مليار و200 مليون دولار تم التعهد بتقديمهم لها من الدول المانحة.
وذكر أن هذا الوضع خلق فجوة تمويلية في الموازنة الفلسطينية بأكثر من 400 مليون دولار، عازيا هذا التراجع في الدعم الدولي إلى «مواقف سياسية ضد القيادة الفلسطينية بسبب توجها لعضوية المنظمات الدولية».
وقال «تراجع الدعم الدولي يشكل ابتزاز لنا على مواقفنا وتوجهاتنا في طلب عضوية المنظمات الدولية رغم أن ذلك حق لنا وبالتالي نحن لا نرضخ للضغوط ولا نقايض المال بأي موقف سياسي لأننا أصحاب حق». وأشار الحمد الله، إلى أن الأزمة المالية قابلتها الحكومة بإجراءات لترشيد النفقات وإلغاء بعض الموازنات وتخفيض التعيينات بنسبة 30 في المائة في كافة الوزارات إلى جانب تحسين الجباية بنسبة 6 في المائة للعام الماضي. ■

إلى الأعلى