الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / التعصب والغضب الجماهيري.. ظاهرة غير صحية تفسد المتعة الكروية
التعصب والغضب الجماهيري.. ظاهرة غير صحية تفسد المتعة الكروية

التعصب والغضب الجماهيري.. ظاهرة غير صحية تفسد المتعة الكروية

هلال المخيني: ـ الحضور الجماهيري مهم ولكن بنظام وانفعالات اللاعبين سببها الأجهزة الفنية والإدارية
محمد إسماعيل: ـ الوصول للأمتار الأخيرة من الدوري يولد الكثير من الإشكاليات فلا بد من الحذر والالتزام
محمد الكثيري: ـ لا نملك ثقافة التشجيع المطلوبة وانفعالات اللاعبين تنم عن إهمال كبير من إدارت الأندية
سعيد فرج: ضرورة مهمة وملحة بفرض التوجيهات والعقوبات إذا وجدت التجاوزات في ملاعبنا
أحمد العاصمي: ـ التعصب الجماهيري حادثة مؤسفة تسيء بشكل كبير للاعبين أنفسهم ولنتائجهم وأنديتهم

تحقيق ـ ليلى بنت خلفان الرجيبية :
في دورينا … وفي مباريات الكأس حدث … ( الغضب الجماهيري ) و ( انفعالات اللاعبين ) والتي تسيدت اهم اللوائح في القائمة السلبية لهذا الموسم .. لنبدأها بالغضب الجماهيري والذي يأتي كردة فعل على بعض التصرفات الصادرة (كارت) احمر او اصفر … او ( تسلل ) او ( ضربة جزاء ) يفرضها الحكم … اكانت في موقعها اوغيره …. حيث تفشت هذه الظاهرة في مدرجاتنا خلال الموسم الحالي لتصبح ظاهرة واسعة الانتشار في الملاعب الرياضية … كما ان هذه الظاهرة ليست حديثة في المجال الرياضي وإنما هي ظاهرة قديمة قدم الرياضة التنافسية … ولكن الجديد هنا تعدد مظاهر الغضب الجماهيري فالكثير من الجماهير الرياضية أخذت تتصرف بعد الفوز أو الخسارة بطريقة غير حضارية عن طريق الاعتداء على الآخرين وإلحاق الأذى والضرر بهم …او انها تصل لخسارة الفريق او حرمان الجماهير من التواجد وهذا ما حدث لجماهير نادي صحار … لتتفشى الظاهر السلبية الاخرى وهي انفعالات اللاعبين التي لا تنم عن لاعبين محترفين ولا تكاد ان تصدر منهم والعقوبات التي اصدرتها لجنة الانضباط لهذا الموسم كانت خير ما يمكن ان تتم مناقشته … (الوطن الرياضي) استطاع ان يفسر انفعالات اللاعبين والغضب الجماهيري من خلال اجابات الوسط الرياضي فمناقشتهم لتلك الظاهرتين جاءت على النحو التالي :ـ
اهمية التواجد الجماهيري
قال المحلل الرياضي هلال المخيني: هوايات الجماهير تعددت خلال الموسم الحالي من خلال التجمعات الجميلة التي ازدانت بها المدرجات الرياضية كما أن الموسم الحالي شهد تجمعا جماهيريا كبيرا تؤازر فرقها المتواجدة اكانت في مباريات الكأس الغالية أو الدوري المحلي وهذه اشارة طيبة وبادرة خير ان يكون التجمع والحشود الجماهيرية نعود إلى ادراجها من جديد كمال كانت في سابق عهدها ولا ننكر كذلك الدور الايجابي من التواجد الجماهيري والذي عمل بصمة ونقلة كبيرة لبعض الفرق الرياضية فهذا ما يجعل الدوري اكثر اثارة وحماسة تألق اللاعبين واسعاد جماهيرهم والناتج يكون أداء متطورا ومقنعا بدلا من الهجرة التي قامت بها الجماهير للمدرجات خلال الاعوام السابقة لذلك نحن نؤيد ما يسعد الجماهير ويجعلهم يكونون صفا واحدا مع انديتهم لنرى فرقننا تعود من جديد والمثال الحقيقي للحضور الجماهيري الذي سجلته جماهير نادي صحار كانت خير شاهد على عودة الجماهير وبقوة للمدرجات ولكن تبقى هناك بعض السلبيات التي ينبغي ان تكون لها وقفة جادة من اجل مناقشتها.
ظاهرة غير صحية
واضاف المخيني: وبالنسبة للظاهرة غير المحببة التي استهوت جماهيرنا خلال الموسم الحالي وهي الغضب الجماهيري واستخدام العنف والمفرقعات وغيرها من الامور التي لا ينبغي ان يتحلى بها المشجع العماني حيث اننا وصلنا في الدوري للامتار الاخيرة فلا بد ان تكون الاعصاب مشدودة اكانت من قبل اللاعبين او المدربين او الجماهير لذلك نعذرهم من هذا الجانب ولكن في المقابل لا ينبغي ان تكون تصرفاتهم بالصورة التي ظهرت عليها جماهيرنا في المباريات السابقة من العنف ادى إلى الكثير من التبعات من بينها خسارة نقاط للفريق او حرمان الجمهور من حضور المباريات للتشجيع فهذا بحد ذاته عامل غير ايجابي للفريق مما يؤهله الى الترخي والخسارة فالعملية كلها مرتبطة ببعضها البعض وبحاجة إلى مناقشة ووقفة للحد منها خوفا من انتشارها في قادم الايام .
انفعالات اللاعبين
وقال المخيني: واما في حديثنا عن انفعالات اللاعبين سببها الرئيسي التهيئة من قبل الجهاز الفني والاداري للفريق لان اللاعب عندما يكون مهيأ في امتصاص غضبه سيكون باستطاعته ان يكمل مشواره في المباراة بدون انذار يذكر ولكن كما ذكر سابقا ان عواكل الانفعالات سببها الاداري والفني لأنهم هم الاقرب الى اللاعب من اي احد اخر واللاعب لابد ان يتحلى بالصفاء والروح القتالية السلمية لانه يمثل نفسه وبحاجة الى كسب نقاط المباراة وان تكون الــ90 دقيقة خالية من الانذارات ليس من اجله فقط ولكن من اجل فريق باكمله وجمهور ينتظر فرحة انتصار فريقه وكل ذلك لا يحدث بالقوة ولكن بالعقل بخاصة اللاعبين المحترفين فهم لهم شعبيتهم وجمهورهم ووزنه في الوسط الرياضي فلا بد من المحافظة على تلك السمعة فلو تحدثنا عن ثقافة اللاعبين موجودة لديهم ولكن المباريات الاخيرة بخاصة كلها مشدودة والضغط وارد ولكن نتمنى ان يكون لديهم الهدوء للوصول الى المراد .
التشجيع المثالي
وبالنسبة للمحلل التلفزيوني محمد الزعابي فقد تحدث الينا قائلا: ما حدث في الوسط الرياضي من الفوضى الجماهيرية نتاج على قوة المباريات في الدوري ولا بد ايضا ان تكون هناك ردة فعل للجماهير من اجل مساندة انديتهم وبحكم ما حدث لجماهير نادي صحار فهو متوقع لأنه مساند لفريقه طوال المباريات الماضية لذلك اللوم ينصب على ادارة النادي فمن المفترض التواصل مع الرابطة الخاصة بالجماهير حتى يتم الحد مما حدث بحكم ان جماهير نادي صحار قد حصلوا على افضل حضور جماهيري وتم تكريمهم الى ان وصلت بهم الحالة الى منعهم من الحضور لمساندة فريقهم لذلك تعادل صحار مع النصر في مباراته الاخيرة وخرج بنقطة واحدة بترتيب وترتيبها السادس برصيد 29 نقطة لذلك هذه الانفعالات لا تخسر فقط حضور الجمهور على المدرجات بل تنعكس على نقاط الفريق وتفوق اللاعبين وما حدث خير شاهد ودليل لذا اتمنى بالفعل من الجماهير العمانية المتواجدة من اجل التشجيع والمساندة بان يكون تشجيعها مثاليا من اجل تقوية الدوري وحث اللاعبين على المزيد من العطاء والانجاز ولا نريد ان تلحق انديتنا بمخلفات التعصب الذي يجعلهم في دائرة العقوبات .
تأثير اللاعب على نتائج فريقه
وقال الزعابي: ومن جهة اخرى لو تناولنا الحديث عن الظاهرة التي تفاقمت في دورينا وبشكل غير محبب انفعالات اللاعبين بالطريقة التي تحرم الفريق من اللاعب ومن الفوز ولا تترك انطباعا ايجابيا عنه فهذه مسؤولية اللاعب ينبغي عليه ان يتقبل الخسارة كما يتقبل الفوز تماما وان يكون اكثر تحكما في اعصابه خوفا من ان يضيع كل من حوله معه فما ذنب النادي الذي يتعاقد معه بالالف ويثقل على ميزانيته ويكون قد وصل الى مراحل متقدمة وبسبب انفعالاته يجعل النادي يخسر كل شيء ونذكر المثال البسيط او الانفعال الذي بدر من اللاعب المحترف محمد الشيبة من الممكن ان يكون اللاعب مضغوطا ولكن يمتلك الخبرة بما انه صال وجال في الملاعب الخليجية فكان انفعاله مؤثرا للفريق في مباراة الذهاب للكأس الغالية جعل من السويق ان يتعادل مع الخابورة وخسر في المباراة التي تلتها ليخرج من منافسات الكأس فهذه الحادثة ينبغي على كل لاعب ان يثقف نفسه من خلالها وان لا تمر مرور الكرام .
التجاوزات
وقال الدولي سعيد فرج: بالنسبة للغضب الجماهيري سببه التجاوزات التي تولد التوجهات وهذا ما هو متعارف عليه والمفروض قبل بداية المباراة تكون هناك جلسة مع رابطة التشجيع حتى يتم تهدئة الجماهير ومن اجل ضمان سير المباراة بسهولة يسر.
واضاف: واما بالنسبة لانفعالات اللاعبين لا بد ان تكون مسؤولية الجهاز الفني لان اللاعب مسؤول عن تصرفاته واخلاقه داخل وخارج الملعب فلا بد ان يتقيد بالالتزام والرقي لانها تنعكس على شخصية اللاعب مباشرة.

تختفي النكهة بالتعصب الجماهيري
وقال الاعلامي احمد العاصمي: بالنسبة لحديثنا عن ظاهرة التعصب الجماهيري في ملاعبنا فهي حادثة مؤسفة كما انها اصبحت تسيء بشكل كبير للاعبين انفسهم ولنتائجهم ايضا واكبر حادثتين حرمان جماهير صحار من التواجد في المدرجات وبسببها بالرغم من انهم كانوا في قبضتهم المباراة وسبب ان تم تكريم الجماهير في النصف الاول من الدوري بالاضافة الى الحادثة الثانية التي حدثت في دورينا بأن فريق السيب خسروا 3 بدون مقابل وكله بسبب تلك التعصبات التي لا ينبغي للمشجع ان يتحلى بها فالتعصب والغضب الجماهيري صحيح انه ناتج عن حب الجمهور لفريقهم ولكن ليست بالطريقة التي شاهدناها في الفترة الاخيرة بالرغم من فرحتنا بالتواجد الجماهيري والذي اعطى نكهة خاصة للمباريات الا ان الالتزام مطالبون به .
قلة الوعي الجماهيري
واما محمد بن عامر الكثيري اللاعب الدولي السابق فقد كانت له وجهة نظر في هذا الموضوع فقد قال : الغضب الجماهيري الذي حدث في مدرجات ملاعبنا كان نتاج قلة الوعي والنادي هو المسؤول عما يحدث فالمشجعون اغلبهم فئات عمرية صغيرة وعندنا الاندية ووزارة الشؤون الرياضية كل تركيزهم ينصب على الجانب الرياضي فقط ولكن التوعوي يبقى مجرد شعارات نتغنى بها ولا نراها تطبق على ارض الواقع لذلك كل ما حدث يندرج تحت اهمال الجانب التوعوي كما ينبغي ان يجسد هذا المفهوم حتى على مستوى المدارس حتى لا يتفاقم خلال السنوات القادمة فلا نريد ان يحدث معنا مثل الدول الغربية ان يكون التشجيع طاغيا لدرجة انك لا تستمتع بمتابعة المباراة او تتخوف من الحضور على المدرجات فهذه الظاهرة تؤثر بشكل كبير على الاندية وعلى المنطقة بشكل عام ناهيكم عن النتائج السلبية التي من الممكن ان تلحق بالفريق وما حدث لجماهير صحار فتقع في مسؤولية الرابطة والنادي نتمنى ان تكون في القريب القادم هناك دورات وندوات تخص التشجيع وادابه والياته كذلك فحضور المباريات ليس فقط انتظار جدول الدوري او الكأس ولكن هناك تبعات عديدة وراء ذلك .

غياب ادارة النادي ونظمها
واضاف الكثيري قائلا: انفعالات اللاعبين المتسبب فيها اولا اللاعب وبعدها النادي والانظمة التي تشمله فمن الملاحظ ان النادي لا بد ان يسجل كافة التحركات السلبية داخل الملعب وبالتالي معاقبة اللاعب اولا باول فتمرد اللاعب في ارضية الملعب دليل علبى ضعف الجهاز الفني والاداري لذلك اي حدث تتحمل الاجهزة الفنية ما يصدر من اللاعب اكان محليا او محترفا لذا من وجهة نظري منذ ان يكون اللاعب في الملاعب السنية لابد من توعيته في كيفية التمكن من كبت غضبه داخل الملعب فهو مسؤول ليس عن نفسه فقط وانما عن الفريق والنتائج والجماهير ايضا لذا نتمنى ان يلامس شيئا مما ذكرته على ارض الواقع .

إلى الأعلى