الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / 28 مارس الجاري.. المؤتمر الدولي السنوي الثاني للمجموعة البحثية للفنون البصرية العمانية بالنادي الثقافي

28 مارس الجاري.. المؤتمر الدولي السنوي الثاني للمجموعة البحثية للفنون البصرية العمانية بالنادي الثقافي

تحت عنوان “الفنون البصرية المعاصرة وعلاقتها بالثقافة”

مسقط ـ العمانية
تعقد في رحاب النادي الثقافي في الثامن والعشرين من مارس الحالي فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثاني للمجموعة البحثية للفنون البصرية العمانية تحت عنوان “الفنون البصرية المعاصرة وعلاقتها بالثقافة” برعاية سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس.
وسيناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام سبعة محاور تتناول تحديد وضعية الفن ووضعية الفنان ضمن مختلف التحولات الاجتماعية والمؤسساتية على المستوى المحلي في السلطنة وفي الوطن العربي الفنان الأصيل ومدى ذوبانه في بوتقة الصناعات الثقافية المعاصرة وأنماط الاعتراف به وعلاقة الثقافات المعاصرة بالفنون التشكيلية والتصميم ومعايير تقييم الإنتاج الفني “حدود خصوصياته الثقافية” والحركات الفنية المعاصرة الخاضعة لمقتضيات السوق وكيفية التسويق لها إعلاميا على المستوى العالمي وجدلية العمل الإبداعي الأصيل والمجدد ومدى ارتباطه الثقافي واضمحلال بعض الأجناس الفنية في علاقتها بالوسائط المتعددة.
تقول الدكتورة فخرية بنت خلفان اليحيائية أستاذ مشارك ورئيس قسم التربية الفنية في جامعة السلطان قابوس لوكالة الأنباء العمانية: إن المؤتمر سيعالج جميع القضايا الخاصة بالفنون البصرية والثقافية وعمليات تقييم الانتاج الفني وعمليات الحركات الفنية المعاصرة وكيف يمكن للفنان تسويق نفسه، حيث جاء اختيار عنوان المؤتمر انطلاقا من اهتمام الجمعية بكافة الفنون البصرية وليس الفنون التشكيلية فقط وضرورة المواءمة بين الفنان وثقافته وايضا المجتمع وثقافته فيما يخص الفنون البصرية.
واضافت ان ما يميز المؤتمر ان جميع المشاركين هم من الباحثين والاكاديميين المتخصصين في مجال الفنون من 15 دولة من بينها السلطنة، اميركا، فرنسا، بروناي، النمسا، البحرين، السعودية، العراق، مصر، السودان وتونس سيقدمون 75 ورقة بحثية علمية متخصصة في مجال الفنون البصرية.واشارت الدكتورة فخرية اليحيائية إلى “أننا نعاني في السلطنة من شح حقيقي فيما يخص الجانب التوثيقي العلمي والنقدي للحركة الفنية او التشكيلية رغم الحراك في الفعاليات المتواصلة في هذا المجال.
مؤكدة ان “إشهار المجموعة البحثية للفنون البصرية العمانية ليكون من اولوياتها التطلع لخدمة جميع القضايا المرتبطة بالفنون وخاصة الفنون المتعلقة بالفنون البصرية ومن اهمها الجانب التوثيقي بحيث ان الفنان لا يكتفي بالممارسة بقدر ما هو ايضا يحتاج الى جرعة تنظيرية تثقيفية وايضا يحتاجها دارس الفنون والطلاب والفنانون ” وسيكون هذا المؤتمر فرصة للجميع من اكاديميين وباحثين ودارسين للاستفادة مما يطرح خلاله من مواضيع علمية مهمة ومفيدة “.
واضافت ان المجموعة تستعد خلال الفترة القريبة القادمة الى إصدار كتاب وهو تحت الطبع يوثق للبحوث العلمية التي تم طرحها في المؤتمر الدولي الأول الذي عقد العام الماضي تحت عنوان “ملتقى الطرق المعاصرة للفنون البصرية .. الممارسات العمانية المعاصرة “، كما سيتم اصدار كتاب آخر يوثق للبحوث التي ستطرح في هذا المؤتمر يخدم الباحثين والدارسين والفنانين والفنون بشكل عام.
ودعت الدكتورة فخرية اليحيائية الفنانين التشكيليين في السلطنة إلى الاستفادة من خبرات وتواجد المشاركين في فعاليات المؤتمر والبحوث التي سيقدمونها، وقالت ان هناك حلقات فنية متخصصة مصاحبة للمؤتمر سيقدمها عدد من الفنانين والاكاديميين في مجالات فنية متعددة.
الجدير بالذكر أن المجموعة البحثية للفنون البصرية العمانية تم إشهارها في 2014 بقسم التربية الفنية بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس وتهدف الى إعداد ودراسة وتوثيق البحوث المتعلقة بالفنون البصرية في السلطنة والقضايا البحثية العلمية.
إن قراءة تاريخ الفن ودراسة الأعمال الفنية وتحليل ونقد الفنون البصرية وعلاقتها بالفنان التشكيلي أو بالمصمم قد تكشف في كل مرة من منظور ارتباطها بمؤسسة مجتمعه وثقافته بين سكون العمل الفني أو حتى التجربة الفنية كصورة مادية كائنة في الحاضر وتمثيله المادي الآني لفكرة أو أطروحة أصيلة من جهة، وديناميكيته الإبداعية في تمثله في الحاضر وتواصله في المستقبل من جهة أخرى.
فالعمل الفني يعتمد على إعلان الناقد عن أهميته بعد دراسة العمل الفني في ذاته بعد أن يدرك أن فيه ترجمة كبيرة وأصيلة للواقع وحينها يؤكد على أن صيرورة الإبداع الإنساني تضاف إليها صفحة أخرى وان ولادة فنان مبدع تهب للطبيعة روحا جديدة وآفاقا حديثة على النحو الذي بينه إميل زولا في نصه حول “إدوارد مانيه: سيرته ونقدها”. وبعد ظهور الفن “المفاهيمي” أو “الذهني” كتيار فني امتدادا للتجريد الأميركي القائم على الفكرة بدلا من العمل الفني نفسه برزت الكثير من الأعمال والقطع الفنية في أشكال متعددة كالتنصيبات والتجهيزات وقد عمد أصحابها على الاشتغال على عناصر وأشياء هامشية ومنها أعمال جوزيف كوزيت من ذلك عمله الموسوم بـ”كرسي واحد وثلاثة كراس، 1965″. واثر ذلك تطالعنا الممارسة التشكيلية المعاصرة اليوم بإسهامات الفن المعاصر الثرية في تأسيس مقومات لغة تشكيلية تختلف عن الذاتية الجمالية التقليدية في اللغة والمفهوم وكل ذلك إنما يتم بإيلاء مرتبة مهمة للذات الإنسانية من حيث كونها ذاتا فاعلة اكتسحت مجالات إبداعية مختلفة وفق مقومات تقنية وأسلوبية وتأويلية، فكان نتاج ذلك دافعا لإفراز قيم تعبيرية مختلفة تهدف إلى مراجعة العديد من المقاييس الجمالية.

إلى الأعلى