الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / 4 دول من البلقان تغلق رسميا طريق الهجرة الرئيسي
4 دول من البلقان تغلق رسميا طريق الهجرة الرئيسي

4 دول من البلقان تغلق رسميا طريق الهجرة الرئيسي

وسط انتقادات لاتفاق مقرر لتبادل المهاجرين مع تركيا

بلجراد ـ وكالات: ذكرت سلوفينيا امس الاربعاء أنها ستسمح فقط للمسافرين بشكل منتظم بالمرور عبر حدودها، بينما ستمنع المهاجرين بشكل كامل ورسمي من الدخول، لتطلق موجة من التحركات المشابهة من دول أخرى على طول طريق الهجرة الرئيسي من الشرق الاوسط إلى أوروبا. ومازالت حدود سلوفينيا على الطرق السريعة والطرق والمطارات مفتوحة، لكن فقط للاشخاص المسموح لهم بالمرور بشكل منتظم عبر منطقة شنجن الخالية من تأشيرات الدخول ، وتضم 26 دولة وتعتبر سلوفينيا جزءا منها. وقال رئيس الوزراء ميرو سيرار للتلفزيون الرسمي إن “الهدف تحديدا هو- استعادة عمل نظام شنجن بشكل كامل ووقف بناء الحدود داخل منطقة شنجن”. وأضاف إن تلك البلاد ستسمح فقط بعدد يتراوح ما بين 40 و50 طالب لجوء شهريا بالدخول عبر برنامج لاعادة توطين لاجئ الاتحاد الاوروبي لحين الوصول باجمالي هذا العدد إلى 567 شخصا في تلك البلاد. وأثار الاجراء سلسلة من ردود الفعل في كرواتيا وصربيا ومقدونيا وجميعها أغلقت الان بشكل رسمي حدودها أمام تدفق المهاجرين، مما ترك عشرات الالاف من الاشخاص وقد تقطعت بهم السبل في اليونان، حيث يدخل معظم اللاجئين الاتحاد الاوروبي لمواصلة رحلتهم إلى الدول الغنية بشمال أوروبا. وفي كرواتيا العضو بالاتحاد الاوروبي وهي ليست جزءا من منطقة شنجن، قال وزير الداخلية فلاهو اوربيتش لقناة “آر.تي.إل” التلفزيونية امس الاربعاء ان زغرب غيرت القواعد. وكانت صربيا وهي ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي أو اتفاقية شنجن قد قالت
أمس الثلاثاء إنها ستطبق بشكل فوري سياسة الحدود لمنطقة شنجن لتجنب تكدس المهاجرين على أراضيها. وقالت وزارة داخلية صربيا “لا يمكن أن تتحمل صربيا أن تصبح مركز تجمع للاجئين، لذلك ستقوم بتنسيق جميع الاجراءات مع الاتحاد الاوروبي”. وتطبق صربيا قواعد شنجن على حدودها مع مقدونيا في الجنوب وبلغاريا في الشرق. من جهته بدد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس مخاوف من وقف توجيه انتقادات لأنقرة في قضايا حماية الأقليات وحرية الصحافة بعد الاتفاق السياسي بينها وبين الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة اللاجئين. وأكد شولتس في تصريحات لصحيفة “رور ناخريشتن” الألمانية الصادرة امس الأربعاء أن هذا ليس هو الحال تماما، موضحا أنه يتم توجيه انتقادات صريحة لتركيا فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وتقويض حرية الصحافة والتصدي للأكراد.وقال شولتس: “وجه الكثيرون – ليس فقط قبيل القمة بل أيضا خلال المفاوضات – انتقادات بعبارات بواضحة لما يحدث في تركيا الآن في هذا الصدد”. وأكد شولتس أنه بصرف النظر عن قضية اللاجئين لا يمكن مداهنة تركيا في قضايا حرية الإعلام وحماية الأقليات إذا أرادت عدم إضاعة تطلعاتها الأوروبية. وفي تصريحات لصحيفة “باساور نويه بريسه” الألمانية الصادرة امس، رحب شولتس بعزم تركيا استعادة المهاجرين الذين دخلوا إلى الاتحاد الأوروبي بطرق غير شرعية، موضحا أن هذا سيساهم في تدمير نشاط عصابات تهريب البشر، وقال: “عندما يشاع هذا الأمر بين اللاجئين فإننا سنحرز بذلك خطوة مهمة إلى الأمام”. وانتقد مشرعون في البرلمان الاوروبي امس الاربعاء خططا بشأن اتفاق هجرة جديد مع تركيا سيشهد استعادة أنقرة مهاجرين وطالبي لجوء مقابل قيام الاتحاد الاوروبي بإعادة توطين لاجئين سوريين خارج تلك البلاد. ويأمل الاتحاد الاوروبي في وضع اللمسات النهائية للاتفاق في قمة تعقد الاسبوع المقبل لكن المدافعين عن حقوق الانسان يقولون إن عملية التبادل المقترحة للاجئين لا تتماشى مع القواعد الاوروبية أو مع المواثيق الدولية. وأعرب برلمانيون أوروبيون من مختلف الاحزاب عن مشاعر تتراوح من التحفظ والقلق إلى الغضب بشأن الاتفاق مع تركيا خلال مناقشات موسعة في مدينة ستراسبورج الفرنسية. وقال جياني بيتيلا الذي يرأس الفصيل الاشتراكي في الهيئة التشريعية إن “هذا الاتفاق لا يمكن أن يشكل مساومات على حساب اللاجئين”. وقال سيد كمال زعيم مجموعة المحافظين والاصلاحيين الاوروبية “أسعى جاهدا لكي أرى القدر القانوني أو العملي لذلك. حتى في الاوقات العصيبة، هل يتعين أن نمزق فحسب قواعدنا واتفاقياتنا الدولية؟” وذكر جابريل زيمار الذي يرأس فصيل /اليسار الأوروبي المتحدة/اليسارالأخضر لدول الشمال/ اليساري “لا نتاجر في الأشخاص أو الحقوق الأساسية. يا لها من صورة رديئة نقدمها كاتحاد أوروبي!” وتحدث فيليب لامبرتس زعيم الخضر عن “انهيار أخلاقي”. ويبدي أعضاء أيضا في البرلمان الاوروبي حذرا من جوانب أخرى للاتفاق المقرر، لاسيما أي تعهدات لمنح المواطنين الاتراك حرية الدخول بدون تأشيرة إلى الاتحاد الاوروبي أو الاسراع في ضم تركيا إلى الاتحاد.
ــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الأعلى