الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوباما ينتقد كاميرون وساركوزي حول التدخل العسكري في ليبيا
أوباما ينتقد كاميرون وساركوزي حول التدخل العسكري في ليبيا

أوباما ينتقد كاميرون وساركوزي حول التدخل العسكري في ليبيا

واشنطن ـ وكالات: قال الرئيس الاميركي باراك اوباما في مقابلة صحفية ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كان “منشغلا” بامور اخرى في حين كان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يريد ان يتصدر المشهد في الحملة العسكرية في ليبيا في 2011.

وتناول اوباما في المقابلة التي نشرتها الخميس مجلة “ذي اتلانتك” الظروف التي نفذ فيها تحالف بقيادة فرنسا وبريطانيا غارات جوية على ليبيا في 2011 قبل ان يتولى الحلف الاطلسي المهمة.

ومنذ الاطاحة بنظام القذافي في 2011، تشهد ليبيا نزاعا مسلحا على السلطة بين قوتين رئيسيتين في موازاة محاولات جماعات متطرفة استغلال الفراغ الامني الناتج عن هذا النزاع للسيطرة على مناطق مختلفة.

ويسيطر داعش على مدينة سرت الساحلية (450 كلم شرق طرابلس)، مسقط راس القذافي، منذ يونيو، ويسعى للتمدد نحو المناطق المحيطة بالمدينة. وقال اوباما “ليبيا غرقت في الفوضى”.

وتابع “عندما اتساءل لماذا ساءت الامور ادرك انني كنت واثقا بان الاوروبيين بالنظر الى قربهم (الجغرافي) من ليبيا سيضطلعون بدور اكبر في متابعة” الوضع بعد التدخل. وتابع ان كاميرون كان “منشغلا بأمور اخرى”.
اما الرئيس الفرنسي حينها نيكولا ساركوزي “فكان يريد التباهي بنجاحاته في الحملة الجوية بينما نحن من دمر كل الدفاعات الجوية”.
واثارت تصريحات اوباما ردودا في وسائل الاعلام البريطانية اذا اشارت صحيفة “ذي اندبندنت” الى “هجوم غير مسبوق” من قبل رئيس اميركي في منصبه على مسؤول بريطاني. الا ان الحكومة البريطانية لم تشا زيادة حدة التوتر اذ اكتفى متحدث بالقول “نحن متفقون ان العديد من التحديات الصعبة لا تزال بانتظارنا لكن وكما قال رئيس الوزراء مرارا فان مساعدة مدنيين ابرياء كان النظام يقوم بتعذيبهم كان القرار الصائب”.
من جهته، اعتبر السفير البريطاني السابق الى الولايات المتحدة كريستوفر ميير على تويتر انها “زوبعة في فنجان”. على صعيد اخر أعلنت فرنسا أنها سوف تقترح فرض عقوبات ضد ليبيا في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من أن يستغل تنظيم داعش اضطراب الوضع السياسي في تلك البلاد لترسيخ وجوده في ليبيا. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو في مقابلة مع شبكة (إي تيلي)الفرنسية تم تسجيلها بالقاهرة أثناء زيارته إلى مصر: “لا استبعد إمكانية أن نهدد بفرض عقوبات، وعلى أي حال، هذا هو ما سأقترحه على زملائي وزراء الخارجية يوم الاثنين في بروكسل”.
وكانت فرنسا قد ذكرت الشهر الماضي أنها سوف تؤيد فرض عقوبات ضد “من يتعمدون عرقلة العملية السياسية”. وأشار مصدر بوزارة الخارجية الفرنسية إلى أن هناك عددا محدودا من المتطرفين في المعسكرين السياسيين في ليبيا يحاولون منع التوصل إلى إجماع.
وقال وزير الخارجية الفرنسي خلال المقابلة إن الوقت لم يحن بعد للقيام بعملية عسكرية، ولكنه أكد أن خطر تنظيم داعش في ليبيا هو خطر حقيقي.
وأضاف “لا يمكننا أن نستمر في هذا الوضع الذي يشكل تهديدا لليبيين والمنطقة بأسرها، ويهدد تونس وأوروبا”.

إلى الأعلى