الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الإرهاب الإسرائيلي يتجه لتكميم الأفواه ويغلق (فلسطين اليوم) و(ترانس ميديا)
الإرهاب الإسرائيلي يتجه لتكميم الأفواه ويغلق (فلسطين اليوم) و(ترانس ميديا)

الإرهاب الإسرائيلي يتجه لتكميم الأفواه ويغلق (فلسطين اليوم) و(ترانس ميديا)

القدس المحتلة ـ غزة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر امس الجمعة، مقري فضائية “فلسطين اليوم، وشركة”ترانس ميديا” في رام الله، واعتقلت 3 صحفيين بينهم مدير مكتب فلسطين اليوم بالضفة، فيما جرى مصادرة محتويات المقرين، وعلقت امرا عسكريا يقضي باغلاق المكتب. وقال مراسلنا إن قوات الاحتلال اقتحمت فجرا مقر “فلسطين اليوم” في حي الطاحونة بالبيرة وصادرت محتوياته ومعداته، واعتقلت موظفين كانا بداخل مقر الفضائية وهما محمد عمرو من الخليل، وشبيب شبيب من برقه نابلس واقتادتهما إلى معسكر بيت ايل، كما اعتقلت الصحفي فاروق عليات مدير مكتب فضائية “فلسطين اليوم” في الضفة الغربية من منزله في بلدة بيرزيت. كما اقتحمت قوات الاحتلال مقر شركة “ترانس ميديا” التي تقدم خدمات اعلامية لفلسطين اليوم في مدينة البيرة، وصادرت معداتها.

على صعيد متصل أدان الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إقدام سلطة الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق مكتب فضائية “فلسطين اليوم” في البيرة، واعتقال مدير مكتبها فاروق عليان والمصور التلفزيوني الصحفي محمد عمرو وفني البث شبيب شبيب.

وأكد عريقات أن الممارسات العدوانية “الإسرائيلية” من إعدامات ميدانية واغتيالات واعتقالات وهدم بيوت وتطهير عرقي، ومصادرة أراضي وإغلاق وحصار وعقوبات جماعية واحتجاز جثامين الشهداء، وتكميم الأفواه، لن تَخَلَق حقا ولن تنشأ التزام. ودعا المجتمع الدولي إلى وجوب مساءلة ومحاسبة “إسرائيل”.

من جهتها، استنكرت نقابة الصحفيين، امس الجمعة، اقدام قوات الاحتلال على اعتقال الصحفي فاروق عليات مدير مكتب قناة (فلسطين اليوم)، الفضائية في الضفة الغربية من منزله في بلدة بيزيت، واعتقال المصور الصحفي محمد عمرو وفني البث شبيب شبيب اثناء اقتحامها مقر شركة ترانس ميديا في البيره فجر امس الجمعة.

وجاء ذلك بالتزامن مع اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بآليات ثقيلة ورافعات مكتب الفضائية ومقر شركة ترانس ميديا التي تقدم خدمات تقنية للفضائية ومصادرة معدات الشركة ومحتويات مكتب الفضائية قبل أن تلصق على باب مقر الفضائية امرا عسكريا يقضي بإغلاق المكتب.

واعتبرت النقابة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سلسلة جرائم الاحتلال الإسرائيلي الممنجهة والمتصاعدة بحق الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، والتي تعبر عن عقلية ومنهج بائد يعكس إفلاس حكومة الاحتلال وانفلاتها من عقالها.

ودعت النقابة الاتحادين العربي والدولي للصحفيين إلى القيام بواجبهما في ادانة هذه الإجراءات وممارسة الضغوط على سلطات الاحتلال للتراجع عن مثل هذه الخطوات التي كان قد اقرها المجلس الوزاري المصغر او ما يسمى بالكابينيت خلال جلسته يوم الأربعاء الماضي.

واعلنت النقابة انها تضع كل امكانياتها ومقارها بخدمة فضائية فلسطين اليوم واي وسيلة اعلام يتم استهدافها، داعية كافة الزملاء الصحفيين إلى الرد على اعتداءات الاحتلال بمزيد من العمل المهني والعطاء الوطني لخدمة قضايا شعبنا ومجتمعنا. كما دانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين امس الجمعة، العدوان الإسرائيلي الذي وصفته بالخطير على فضائية “فلسطين اليوم”، وإغلاق مقرها في الضفة ومصادرة محتوياتها واعتقال مديرها واثنين من العاملين فيها.

واعتبرت حركة الجهاد في تصريح صحفي العدوان هو حلقة في مسلسل طويل من العدوان على الشعب الفلسطيني واستهداف مؤسساته الإعلامية والاجتماعية، إضافة إلى انه وجه من أوجه الممارسات الإرهابية للاحتلال وجيشه ومستوطنيه.

وقالت الحركة:” إن العدوان على فضائية “فلسطين اليوم” هو استهداف للخط الوطني الملتزم بنهج الانتفاضة ومشروع التحرير المدافع عن الشعب والأرض والمقدسات”. وأضافت “أن هذا العدوان لن يفلح أبدا في تحييد دور الإعلام الحر عن دوره وثوابته والتزاماته وستبقى الحقيقة أقوى من إرهابهم وعدوانهم وستستمر التغطية حية من كل الساحات والشوارع والحارات فضحا للاحتلال الإرهابي ونصرة للشهداء وإسنادا للأسرى”.

وفى السياق، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان،:” إن الهجمة “الإسرائيلية” على فضائية “فلسطين اليوم” لهي وسام شرف لها وللإعلام الفلسطيني الذي نقل المشهد حيا من بيوت الشهداء والأسرى وساحات الوطن المكلوم ومشاهد التضحية وانتصار الدم على سيف الاحتلال.

وأضاف، الشيخ عدنان في تصريح صحفي:” إن قرارات الاحتلال “الإسرائيلي” الليلة ضد إعلامنا الفلسطيني يراد به أن تمر جرائم الاحتلال بصمت.

وأوضح، أن ما جرى مع فضائية “فلسطين اليوم” من قبل الاحتلال يستوجب موقفا فلسطينيا مميزا يوصل لهذا المحتل أن صوت الحق في فلسطين لن تخمده جرائمه واعتقاله و قتله لأبناء شعبنا.

ودعا نقابة الصحفيين الفلسطينيين واتحادات الصحافة العربية والإسلامية والعالمية أن تتداعى لموقف حر كريم في وجه هذا التصعيد الاحتلالي. مقدراً موقف نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي عرضت كل مكاتبها “لفلسطين اليوم” وكل جهة صحفية تعمل بفلسطين يستهدفها الاحتلال.

بدوره استنكر حزب الشعب الفلسطيني اليوم قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي باغلاق مكتب فضائية فلسطين اليوم، وقال الحزب في تصريح صحفي:” إن هذه الممارسات العدوانية هذه بحق الصحفيين ووسائل الاعلام تمثل استمرارا لممارسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني”.

وأضاف الحزب “إن استهداف وسائل الإعلام يأتي تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يوم امس الأول، في محاولة للتغطية على عمليات الإعدام الميدانية والاغتيالات والاعتقالات المتواصلة وسياسة هدم بيوت والتطهير العرقي واستمرار الاستيطان هذه الممارسات التي يكشفها الإعلام وينقل وقائعها بشكل دائم للعالم أجمع.

ودعا حزب الشعب العالم أجمع وخاصة الاتحاد الدولي للصحفيين للتحرك العاجل وممارسة الضغط على دولة الاحتلال للافراج عن الصحفيين ووقف ستهداف ووسائل الإعلام والعاملين فيها. واعلن الحزب تضامنه مع فضائية فلسطين اليوم والصحفيين الفلسطينين في مواقع عملهم كافة.

كما أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الجمعة اقتحام وإغلاق فضائية فلسطين اليوم واعتقال مديرها بالضفة الصحفي فاروق عليات.

وقالت الجبهة أن من يمارس التحريض ويقوم بانتهاك حقوق الإنسان والحريات وفرض سياسة الأمر الواقع هي حكومة الاستيطان والتطرف الإسرائيلية. وأشارت الجبهة أن ما يسمى المجلس الوزاري المصغر الذي اتخذ قرارات بمواصلة العمل على اعتقال الصحفيين الفلسطينيين بدأ فعليا بترجمة قراراته على ارض الواقع.

ودعت الجبهة الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب إلى التدخل لوقف عدوان الاحتلال على الصحافة الفلسطينية. مؤكدة أن الإعلام الفلسطيني سيواصل عمله في كشف فضائح الاحتلال ولن ترهبه آلة العدوان الإسرائيلي.

بدوره استنكر التجمع الصحفي الديمقراطي اقدام قوات الاحتلال على اغلاق مكتب فضائية فلسطين اليوم في الضفة الغربية واعتقال مديرها وصحفيين اخرين من شركة ترانس ميديا في مدينة البيرة. وقال التجمع في بيان إن سلسلة الجرائم التي يقترفها الاحتلال بحق الصحافيين ومؤسساتهم الإعلامية في الضفة الغربية قرصنة صهيونية متواصلة”، مؤكداً أن كل هذه الجرائم وما سبقها تأتي ضمن نهج واضح الملامح تستقوي خلاله دولة الاحتلال على الصحافيين لتكميم أفواههم وحجب صورة ما يجري في الأراضي المحتلة عن العالم.

وأكد التجمع أن استمرار الصحافيين في مزاولة عملهم هو الخطوة الأساس لإفشال مخططات الاحتلال الرامية لتضليل الرأي العام العالمي وتشويه صورة الانتفاضة الشعبية المشتعلة في الاراضي الفلسطينية.

ودعا التجمع نقابة الصحافيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحافين وغيرها من المؤسسات المهنية والحقوقية لتوفير حماية للصحافيين والتدخل والضغط على دولة الاحتلال لوقف هجمتها المسعورة على الصحافيين ووسائل الإعلام الفلسطينية. وادعى افيخاي ادرعي المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن قرار إغلاق فضائية فلسطين اليوم جاء نتيجة بثها مواد تحريضية.

وأوضح، أنه خلال ساعات الليل قامت قوات من الجيش بضبط أجهزة إرسال وممتلكات تقنية من محطة “فلسطين اليوم” في رام الله. مشيراً إلى أن المحطة تشكل جزءا لا يتجزأ من حركة الجهاد الإسلامي. وتميزت فضائية فلسطين اليوم خلال انتفاضة القدس التي اندلعت في شهر أكتوبر الماضي، بالتغطية الواسعة للانتفاضة من مواجهات وعمليات فدائية ضد قوات الاحتلال، إضافة إلى اعتمادها على البث المباشر وكشف جرائم الاحتلال وانتهاكاته والاعدامات الميدانية للأبرياء الفلسطينيين. وحظيت الفضائية في آخر استطلاع للرأي أجراه مركز وطن للدراسات في الضفة الغربية على تربع الفضائية على عرش وسائل الإعلام الفلسطينية المرئية في المتابعة من قبل الجمهور الفلسطيني، نظراً لموضوعيتها وتغطيتها الواسعة للانتفاضة بجميع تفاصيلها.

إلى الأعلى